اكتشاف «المفتاح» الذي يحوّل فيروسات الحيوانات إلى أوبئة بشرية

تعديل جيني بسيط يفسر انتقال الفيروسات من الخفافيش إلى البشر

11 يوليو 2026 10:00 م

نشر موقع «SciTechDaily» تقريراً عن دراسة علمية جديدة كشفت عن تغيير جيني صغير للغاية قد يكون مسؤولاً عن قدرة فيروسات الخفافيش على إصابة الخلايا البشرية، ما يمثل خطوة حاسمة نحو فهم الآلية التي تتحول بها فيروسات الحيوانات إلى تهديدات وبائية عالمية.

وأفاد التقرير بأن الباحثين في جامعة «كاليفورنيا» وجامعة «غلاسكو» ركزوا على فيروسات كورونا على وجه الخصوص، ووجدوا أن طفرة واحدة في بروتين «سبايك» السطحي للفيروس كافية لتغيير قدرته على الارتباط بالمستقبلات على سطح الخلايا البشرية واختراقها.

وتشمل التفاصيل العلمية التي أوردها التقرير:

• الطفرة المحددة تؤثر على منطقة تُسمى «موقع انقسام الفيورين» في بروتين سبايك، وهي منطقة تسمح للفيروس بالاندماج مع غشاء الخلية المستهدفة بعد ارتباطه بها.

• وجود هذه الطفرة في فيروسات الخفافيش يجعلها قادرة على استخدام إنزيمات بشرية موجودة في الجهاز التنفسي لتنشيط البروتين، ما يحول الفيروس من خامل في الخفاش إلى قاتل محتمل في البشر.

• الآلية المكتشفة لا تقتصر على فيروس «سارس-كوف-2» المسبب لجائحة «كوفيد-19»، بل تنطبق على مجموعة واسعة من فيروسات كورونا المنتشرة في مستعمرات الخفافيش حول العالم.

وشدد الباحثون على أن فهم هذه الآلية على المستوى الجزيئي الدقيق يسمح للعلماء بتطوير أنظمة إنذار مبكر تراقب الفيروسات في الخفافيش وترصد الطفرات التي تجعلها قادرة على إصابة البشر قبل أن تتحول إلى جائحة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في علم الأوبئة الوقائي.

وأضاف التقرير أن الدراسة تفتح الباب أيضاً لتطوير أدوية مضادة للفيروسات تستهدف هذه المنطقة الحيوية من البروتين وتمنع الفيروس من دخول الخلايا بغض النظر عن السلالة، ما قد يوفر حماية واسعة الطيف ضد فيروسات كورونا المستقبلية.

وخلص التقرير إلى أن الطبيعة لا تحتاج إلى تغييرات جذرية لإحداث كوارث صحية عالمية، بل تكفيها طفرة واحدة في المكان الخطأ، والعلم الآن أصبح أقرب إلى رصد هذه الطفرات قبل أن تكتمل فصول الكارثة.