الوضوء ... طهارة ونقاء

11 يوليو 2026 10:00 م

«وقل ربّ زدني علماً»

أخي العزيز !

لقد جاء دين الإسلام كاملاً بكل جوانبه ونواحيه ولم يترك ثغرة إلّا سدها. وليس هذا بشيء مستغرب، فإنّ دين الإسلام جاء من رب العالمين، وفيه الوضوء وهو من أول شروط الصلاة، وهو طهارة مائية تتعلّق بالوجه واليدين والرأس والرجلين.

وفي حديث للرسول، صلى الله عليه وسلم، يقول فيه: (مَن توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره).

رواه مسلم

ويبدأ الوضوء عادة بالمضمضة، ومن فوائدها أنها تقي الفم من أمراض اللثة والتهاباتها ومن تسوس الأسنان، كما أنها تقوي عضلات الفم والوجه، وتقيه من التهابات المجاري التنفسية، أما غسل الأنف والاستنشاق فيخلصه من الجراثيم الموجودة، كما أنه يمنع الجراثيم من الانتقال إلى الجهاز التنفسي، كما أن غسل الوجه يعطي الجلد نضارة وحيوية، ويخلصه من الجراثيم والغبار وكذلك يخلص العينين من الغبار ويحميهما من الالتهابات المختلفة، كما أنه يزيل العرق عن الوجه واليدين، ويفتح مسام الجلد ليستطيع التنفس بشكل جيد، وهذا ينعكس إيجابياً على الحالة الصحية للجسم.

كما أن غسل القدمين وتدليكهما جيداً يقي الجلد في هذه المناطق من الإصابة بفطر القدمين، والعديد من أمراض الجلد في هذا المكان كما أن الإفرازات الدهنية التي يفرزها الجسم تجذب إليها العديد من أنواع البكتيريا من الهواء المحيط لتنمو وتتكاثر، فالوضوء باستمرار هو طريقة فعالة لإزالة هذه الأشياء، ويعتبر من الطب الوقائي للإنسان.

ومن الحقائق الطبية أن الدورة الدموية في أطراف الجسم عند اليدين والرجلين، هي أضعف منها في بقية أنحاء الجسم، وذلك بسبب بعد هذه الأطراف عن مركز ضخ الدم وهو القلب، وقد ثبت أن الوضوء يقوي الدورة الدموية في هذه المناطق من الجسم، كما أن الوضوء يزيل التوتر والقلق، ويشعر الإنسان بالطمانينة والراحة، وهذه من أسرار الوضوء.

وهل تعلم بأن أهل المحشر يوم القيامة سوف يفاجأون بأناس غراً محجلين في ذلك المكان العظيم، وهذا مصداقاً لحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: (إنّ أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل). حديث صحيح

لنتعرف أولاً على الغرة ما هي؟

الغرة هي عادة ما تكون في وجه الفرس من بياض، أما التحجيل فهو ما يكون من بياض في ثلاث قوائم من قوائم الفرس أي أرجلها، والمراد بالغرة هنا ما يكون في وجوه الأمة من بياض وإشراق من آثار الوضوء، وهذا تشريف لأمة محمد، صلى الله عليه وسلم، يحسده عليها جميع أهل المحشر، فما بالك بدخول الجنة والتمتع بما فيها من نعيم مقيم.

أخي العزيز!

هل رأيت فضل الله علينا كمسلمين في الآخرة يبدأ من المحشر؟