ضمن جهودهما المشتركة لدعم التعافي المبكر وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود، وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية (IICO)، اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه في المناطق المتضررة من الزلازل بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بقيمة مليون دولار ولمدة اثني عشر شهراً.
ويهدف المشروع إلى استعادة خدمات المياه الأساسية وتحسين الوصول إلى مياه آمنة ومستدامة لنحو 78998 مستفيداً، في نواحي خان شيخون وسراقب ومعرة النعمان، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية والحد من المخاطر الصحية، وتعزيز جهود التعافي وإعادة بناء مقومات الحياة في المجتمعات الأكثر تضرراً.
فخر
وقالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البلاد، إيما مورلي، على هامش توقيع الاتفاق: «يبدأ التعافي باستعادة الخدمات الأساسية التي تمكّن الأفراد والمجتمعات من إعادة بناء حياتهم، فالحصول على مياه آمنة لا يحمي الصحة فحسب، بل يصون الكرامة الإنسانية ويوفر الأساس اللازم للتعافي».
وأضافت مورلي أن هذه الشراكة «تعكس التزاماً مشتركاً بمساعدة المجتمعات على تجاوز الأزمات، من خلال إعادة تأهيل المقومات الأساسية التي تحتاجها لبناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود».
وأعربت عن «فخر البرنامج الأممي الإنمائي بشراكته مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ونواصل تعاوننا مع المؤسسات الكويتية لدعم المجتمعات الأكثر احتياجاً في مختلف أنحاء المنطقة».
شراكات دولية
من جهته، أكد المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المهندس بدر الصميط، أن توقيع اتفاقية التعاون مع البرنامج يمثل خطوة إستراتيجية جديدة في مسيرة الهيئة، نحو توسيع شراكاتها الدولية، بما يعزز جهود التعافي المبكر وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المجتمعات المتضررة.
وقال الصميط: «يأتي هذا المشروع بتمويل كريم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بقيمة مليون دولار، ونتوجه ببالغ الشكر والتقدير لقيادة الصندوق على هذا الدعم النوعي، الذي يجسد أهمية الشراكات الفاعلة بين المؤسسات التمويلية والمنظمات الدولية والهيئات الإنسانية في تنفيذ مشاريع تنموية ذات أثر مستدام».
وأضاف: «يستهدف المشروع إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه في المناطق المتضررة من الزلزال بمحافظة إدلب، بما يسهم في توفير خدمات مياه آمنة ومستدامة لنحو 79 ألف مستفيد، وتحسين الظروف الصحية والمعيشية، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التعافي واستعادة مقومات الحياة».
وأشار إلى أن الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنطلق من الخبرات الفنية المتخصصة التي يمتلكها البرنامج في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتعافي المبكر، بما يعزز كفاءة التنفيذ، ويضمن تطبيق أفضل الممارسات الدولية، ويرسخ استدامة نتائج المشروع.
وتابع «نتطلع إلى أن يشكل هذا المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون بين الجهات المانحة والمنظمات الدولية والمؤسسات الإنسانية، وأن يسهم في إعادة الأمل لآلاف الأسر السورية».
وأشار إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة في مسار تعاون طويل الأمد بين الشركاء، يهدف إلى توسيع أثر الاستجابة الإنسانية وربطها بالتنمية المستدامة، من خلال توظيف الخبرات والموارد والشراكات الفاعلة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على التعافي وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
الاعتماد على الكفاءات الوطنية
قال الصميط إن المشروع لا يقتصر على إعادة تأهيل شبكات المياه والآبار ومحطات الضخ، بل يشمل أيضاً بناء قدرات الجهات المحلية المسؤولة عن إدارة خدمات المياه، بما يضمن استدامة تشغيل المرافق وصيانتها، ويرسخ الاعتماد على الكفاءات الوطنية.
تعزيز صمود المجتمعات
أكد الصميط أن الهيئة الخيرية تواصل تنفيذ مشاريع تنموية تسهم في تعزيز صمود المجتمعات وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وإيمانها بأن الشراكات الفاعلة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق أثر تنموي طويل الأمد.