توصّل باحثون إلى أن التغيير الغذائي يظل من أكثر الوسائل شيوعاً التي يعتمدها المصابون بارتجاع المريء للتخفيف من أعراضه، مشيرين إلى أن معظم الاهتمام البحثي والإعلامي انصبّ تقليدياً على الأطعمة التي ينبغي تجنبها، فيما بقيت الأطعمة المساعدة على تخفيف الأعراض أقل تناولاً بالرغم من فوائدها.
وبحسب ما نشرته مجلة «Time» فقد تم حصر أربع فئات غذائية رئيسية تستحق الاهتمام، هي:
• الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقول والشوفان والأرز البني
• الأطعمة القلوية منخفضة الحموضة، كالخضراوات والبطاطا والمكسرات والفواكه غير الحمضية
• الأطعمة الغنية بالماء، كالخيار والكرفس والخس والبطيخ
• منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه
وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات وافرة من الألياف الغذائية يسجّلون معدلات أقل من ارتجاع المريء.
وينصح الخبراء البالغين بالحصول على ما بين 25 و34 غراماً من الألياف يومياً، وإن كان معظم الأميركيين لا يبلغون هذا الحد الأدنى.
وأوضحت أخصائية التغذية إيمي براغانيني، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الغذاء، أن الألياف تفيد في هذا السياق لأنها تمنح الشعور بالشبع، مما يحول دون زيادة الوزن غير المرغوبة.
وأضافت أن تراكم الوزن الزائد في منطقة البطن يفرض ضغطاً على العضلة العاصرة السفلى للمريء، وهو ما يرفع بدوره خطر الارتجاع.
وأشارت المجلة أيضاً إلى دور الألياف في تغذية البكتيريا «النافعة» التي تعيش في الجهاز الهضمي وتحافظ على سلامة عمله، موضحة أن اضطراب هذا التوازن قد يزيد من الآثار الجانبية الثانوية المرتبطة بالارتجاع، وإن كانت الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد علاقة السبب والنتيجة بين استهلاك الألياف وتحسّن حالات الارتجاع.
وتناول التقرير أيضاً فئة الأطعمة القلوية، أي منخفضة الحموضة على مقياس «pH»، والتي يتزايد الاهتمام البحثي بقدرتها على تعديل حموضة المعدة.
وذكرت الأخصائية دينيس توريز أن الدراسات التمهيدية تشير إلى فوائد محتملة للخضراوات والبطاطا والحبوب الكاملة والبقول والمكسرات والبذور والفواكه غير الحمضية، باستثناء الحمضيات التي تتميز بارتفاع نسبة الحموضة فيها.
وأضافت براغانيني، أن البطيخ والقرنبيط والشمر تُعد خيارات جيدة إضافية في هذه الفئة.
وتحدث التقرير عن فئة منتجات الألبان، التي قد تمنح تأثيراً مهدئاً للفم والحلق عند الإصابة بنوبة ارتجاع، إضافة إلى دور البروبيوتيك الموجود في الزبادي في تخفيف الأعراض. لكن الخبراء ينصحون بالخيارات قليلة الدسم أو الخالية منه، لأن الأطعمة الغنية بالدهون قد تكون محفزاً للارتجاع عند بعض الأشخاص، مع تفضيل المنتجات الخالية من اللاكتوز لمن يعانون حساسية تجاهه.
وأوصت التقرير الأشخاص الذين تصاحب حرقة المعدة أعراضاً أخرى مقلقة بطلب المساعدة الطبية على وجه السرعة، مؤكدة أن التوجه إلى الطبيب المختص يبقى الخيار الأنسب دوماً لمناقشة الأعراض والمحفزات وخيارات العلاج، إذ إن التعديلات الغذائية وحدها قد لا تكون كافية في جميع الحالات.