تقرير «أونكتاد» أظهر قفزة بحركة استثماراتها بالأسواق العالمية والإقليمية لـ 36 ملياراً في 2025

الكويت ضمن الاقتصادات العشرين الأولى المصدّرة للاستثمار عالمياً برصيد 60.3 مليار دولار

7 يوليو 2026 11:56 م

- 17.5 مليار رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت
- 497 مليوناً استثمارات واردة للداخل خلال العام الماضي
- 6 في المئة نمو الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي إلى 1.6 تريليون

أظهر تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حديثاً، دخول الكويت تصنيف الاقتصادات العشرين الأولى المصدرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2025.

وجاء التحول نتيجة قفزة في حركة تدفقات الاستثمارات الكويتية المباشرة الصادرة إلى الخارج، والتي بلغت أعلى مستوياتها بنحو 35.981 مليون دولار (نحو 36 ملياراً) في 2025، مقارنة بـ 7.932 مليون 2020، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو التوسع الاستثماري في الأسواق العالمية والإقليمية.

وعلى صعيد الأرصدة التراكمية، كشفت البيانات عن قفزات في الرصيد التراكمي الصادر للاستثمارات الكويتية في الخارج، إذ ارتفع من 1.428 مليون دولارعام 2000 إلى 28.189 مليون في 2010، وواصل صعوده المستمر مسجلاً 56.270 مليون في 2024، وصولاً إلى 60.352 مليون (نحو 60.3 مليار دولار) في 2025.

وفي المقابل، سجل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الكويت نمواً تدريجياً، مرتفعاً من 608 ملايين دولار في 2000 إلى 11.884 مليون في 2010، ثم إلى 16.693 مليون في 2024، وصولاً إلى 17.524 مليون في 2025.

أما في ما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الداخل، فقد شهدت نمواً تدريجياً ليبلغ ذروته في 2023 بتسجيل 2.113 مليون دولار، قبل أن يتراجع في عامي 2024 و2025 إلى 614 مليوناً و497 مليوناً على التوالي.

وفي هذا السياق، تضمنت تدابير التحرير الاقتصادي في الكويت اتخاذ إجراءات لتخفيف الشروط المتعلقة بحيازة الأراضي والوصول إليها، وهو منحى شاركت فيه دول أخرى مثل عُمان، والفلبين، والسعودية، وتايلند.

وفي ما يخص الشركات متعددة الجنسيات المصنفة عالمياً والتي تساهم فيها الدولة بنسبة تتجاوز 10 في المئة من حقوق التصويت، استقر عدد الشركات الكويتية عند شركة واحدة فقط في 2026، وهو ذات المستوى الثابت المستمر منذ عام 2017، بعد أن كان العدد 3 شركات في 2011. ويشير الاستقرار إلى ثبات هيكلي في تمثيل الشركات الكبرى المدعومة حكومياً في الكويت ضمن المشهد الاستثماري للاقتصادات النامية، في وقت تستحوذ فيه دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة، على 7 شركات في تصنيف 2026، تقودها الإمارات بثلاث شركات، تليها السعودية بشركتين.

الاقتصادات الخليجية

وعلى الصعيد الإقليمي، أصبحت اقتصادات مجلس التعاون الخليجي أكثر بروزاً بصفتها جهات مستثمرة في الخارج من خلال صناديق الثروة السيادية والشركات المملوكة للدولة.

وظلت الإمارات واحدة من أبرز المستثمرين في الخارج في عام 2025 باحتلالها المرتبة التاسعة ضمن الاقتصادات العشرين الأولى المصدرة للاستثمار.

ورغم خروج السعودية من القائمة، فإنها ظلت مصدراً مهماً لتمويل المشاريع الاستثمارية.

وتوقع التقرير أن يؤثر الصراع الذي شهده الشرق الأوسط عام 2026، والذي امتد إلى ما وراء إيران وأثر على منطقة غرب آسيا، سلباً على حركة الاستثمار الإقليمية.

المشهد العالمي

وعلى الخارطة الدولية، أفاد التقرير بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية ارتفعت 6 في المئة لتبلغ 1.6 تريليون في عام 2025، منهية عامين متتاليين من التراجع، حيث بلغت القيمة الإجمالية 1.624 مليار مقارنة بـ 1.532 مليار في عام 2024.

وأشار التقرير إلى أن هذه الانتعاشة تظل هشة، ومحدودة النطاق، وغير متكافئة، إذ ارتفعت التدفقات الواردة إلى الاقتصادات المتقدمة 11 في المئة لتصل إلى 723 ملياراً، مدفوعة بارتفاع الاستثمار في أوروبا 30 في المئة (285 ملياراً)، مقابل تراجع أميركا الشمالية 2 في المئة (344 ملياراً).

وفي المقابل، اكتفت الاقتصادات النامية بنمو لا يتجاوز 2 في المئة ليبلغ إجمالي التدفقات الواردة إليها 901 مليار. وحافظت آسيا النامية على مكانتها كأكبر منطقة مستقطبة للاستثمارات بـ 644 ملياراً، وارتفعت تدفقات أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 14 في المئة لتصل إلى 188 ملياراً، في حين انخفضت التدفقات الموجهة إلى أفريقيا 26 في المئة لتقف عند 70 ملياراً.