في يومه الأول، انطلق قطار بلدية الكويت مدشناً واحدة من أكبر حملات إزالة التعديات على أملاك الدولة في السكن الخاص والنموذجي، ليجوب محافظات البلاد الست، حاملاً شعار «الكويت أجمل بلا تعديات»، ورافعاً راية تنفيذ الخطط الإستراتيجية التي وضعت من قبل الإدارة العليا في البلدية، لتطوير المظهر الحضاري والجمالي كي تعود «الكويت أجمل»، وللحفاظ على السلامة العامة، وإعادة الانضباط للمناطق السكنية.
وهكذا تحركت جرافات وآليات البلدية لإزالة تلك التعديات بعد انتهاء مهلة الأسبوعين التي منحت للمخالفين بغية تعديل أوضاعهم طواعية، تأكيداً للدور الريادي والمحوري للأجهزة الرقابية في حماية أملاك الدولة بكفاءة واحترافية عاليتين.
وعلى هامش الحملة، أكد المتحدث الرسمي وعضو فريق العمليات المركزية لمكتب المدير العام، المهندس محمد الجلاوي لـ«الراي»، الإثنين، أن الحملة نجحت قبل نزول فرق الإزالة إلى الميدان، خصوصاً أن العديد من المخالفين قاموا بإزالة تعدياتهم منفردين من خلال التعاون مع البلدية، مشيراً إلى وجود تنسيق عالٍ مع الجهات الحكومية المعنية للمساهمة في تذليل أي عوائق، إن وجدت، كما أن إزالة المخالفين لتعدياتهم تدل على وعيهم بأهمية الحفاظ على أملاك الدولة، والسلامة العامة، إضافة للاستفادة من الساحات العامة دون أي استغلال خاص.
وأضاف الجلاوي «نلتمس استكمال التعاون، وأي مبادرة من صاحب التعدي بالإزالة سيقدم له التعاون الكامل، فالبلدية جاءت لتصحيح الأوضاع والحفاظ على السلامة العامة في المرتبة الأولى، وليس العقوبة».
وعن نوعية المخالفات المرصودة من قبل فرق البلدية، أشار إلى أنها تشمل كل ما يهدد السلامة من حواجب للرؤية سواء كان سياج أخضر أو تعديات على المحولات الكهربائية أو ممرات الطوارئ، وما هو قائم ما بعد الشارع من غرف أو حواجز أو أسوار.
ما بعد «الشارع»
ورداً على من يستغل الحملة بالترويج إلى أن هدف البلدية هو إزالة الدواوين فقط، بين الجلاوي أنه قد يكون التركيز لدى البعض على مفردة الدواوين أكثر من اللازم، والبلدية لا تقول ذلك، ولكن نتحدث بشكل عام وفقاً للوائح والقوانين المتبعة لدى البلدية بأن أي منشأة تقام على حجر الرصيف أو تحجب الرؤية أو تهدد سلامة المارة سيتم التعامل معها وفقاً لتلك اللوائح والقوانين، لافتاً إلى أن البلدية أعلنت بشكل واضح وصريح بأن إزالة المخالفات ستشمل «ما بعد الشارع»، سواء كانت دواوين أو ما شابه ذلك، مع التركيز على كلمة منشأة، فهي كلمة رسمية، ولكنها شاملة لجميع المخالفات.
وعند سؤاله إن كانت البلدية ستقوم بإزالة الأشجار المثمرة أيضاً، نوه الجلاوي بأن الحملة لها أبعاد بيئية وغير ذلك، فالقانون وضع لحفظ الحقوق كافة وبشكل عام، وبالتالي أؤكد أنه لن تتم إزالة أي شجرة مثمرة، ولا حتى الحدائق التجميلية وفقاً للارتدادات والارتفاعات المسموح بها ضمن اللائحة، كما أن برادات مياه السبيل غير مشمولة بالإزالة.
رسالة بالخط العريض
وحول صحة ما يشاع عن وضع بلوك على أصحاب التعديات وفرض غرامات مالية وعقوبات أخرى، أوضح أنه من اليوم الأول للحملة أفصحت البلدية عن رسالتها بشكل واضح وبالخط العريض، بأن البلدية جاءت لتصحيح الوضع وليس للعقوبة، وهو ليس هدفاً لها، وعكس ذلك تماماً فالبلدية تلوح بتعزيز التعاون مع الجميع من خلال المبادرات بإزالة التعديات قبل وصول الفرق الرقابية.
وأضاف أن الدليل على ذلك، هو رصد العديد من الحالات وتتمثل بإزالة أصحاب التعديات لمخالفاتهم بالتعاون مع فرق البلدية، وبالتالي لو كانت البلدية تهدد بالعقوبات والغرامات لما كان هناك مبادرات بالإزالة، ولكن هناك بعض التفسيرات والتسويقات الخاطئة لرسالة البلدية.
كيف تدير البلدية الحملة؟
• متابعة لصيقة: إشراف شخصي من وزير البلدية عبداللطيف المشاري، والمدير العام منال العصفور، على سير العمليات الميدانية في كل المحافظات.
• شراكة لا عقاب: وجهت الإدارة العليا الفرق الرقابية بالتعامل مع المواطنين بمنطق التعاون وتبيان المصلحة العامة، لا بروح العقوبة.
• الوعي أولاً: ركزت التوجيهات على إبراز دور البلدية كشريك للمواطن في تحسين البيئة السكنية والحفاظ على المظهر الجمالي.
• تسهيل الإجراءات: توفير الدعم اللوجستي والإرشادي لأصحاب العقارات الراغبين في إزالة تعدياتهم طواعية لضمان سلاسة التنفيذ.
6 ضوابط للساحات والارتدادات
1 - منع إقامة أي منشأة أو سياج حديدي في الساحات ما بعد الشارع.
2 - الزراعة في الارتداد المحيط بالمنزل فقط ويكون ارتفاع سورها متراً ونصف المتر.
3 - السور الزراعي يكون مفتوحاً من إحدى الجهات بمساحة 3 أمتار على الأقل.
4 - الارتداد المسموح به حول محيط محول الكهرباء 4 أمتار من الجهات الثلاث عدا الجهة الرئيسية له، والتي يكون ارتدادها مفتوحاً بالكامل إلى رصيف الشارع.
5 - الارتداد المسموح به حول المحول الرئيسي 7 أمتار من الجهات الأربعة.
6 - منع تسكير الممر العام (السكة)، وأن يكون مفتوحاً للمارة في حدود 3 أمتار على الأقل.
حوار وتعاون
شهدت إحدى مواقع الحملة حديثاً ودياً بين أحد موظفي بلدية الكويت ومواطن، شرح خلاله الموظف أنواع الإزالات التي تنفذها البلدية وأسبابها، موضحاً أن «الإجراءات تستند إلى اللوائح المنظمة وتهدف إلى إزالة التعديات على أملاك الدولة، والحفاظ على السلامة العامة وتنظيم المشهد الحضري».
وقد أبدى المواطن تفهمه للإجراءات وتعاونه مع فرق البلدية، في مشهد يعكس أهمية الحوار المباشر في تعزيز الوعي والالتزام بالقانون.
لا استثناءات
أكدت البلدية أن «حملات إزالة التعديات تنفذ على جميع المخالفات دون استثناء»، مشددة على أن تطبيق القانون يتم على الجميع وفق الأنظمة واللوائح، تحقيقاً للمصلحة العامة وحفاظاً على أملاك الدولة.
تعاون المواطنين
شهدت الحملة تعاوناً واستجابة من عدد من أصحاب التعديات، الذين بادروا بإزالة تعدياتهم على أملاك الدولة طوعاً، ما أسهم في تسهيل أعمال فرق البلدية وإنجازها بانسيابية.
تواجد أمني
خلال الحملة كان هناك تواجد أمني لتنظيم سير العمل، وتأمين فرق البلدية أثناء تنفيذ إجراءات إزالة التعديات، بما يضمن الحفاظ على النظام وسلامة الجميع.
الزرع الحاجب للرؤية
أوضحت البلدية أن أعمال الحملة اقتصرت على إزالة الزرع والنباتات التي تحجب الرؤية وتشكل عائقاً أمام مستخدمي الطريق.
إزالة طوعية للديوانية
بادر أحد المخالفين بإزالة الديوانية المقابلة لمنزله طوعاً قبل مباشرة فرق البلدية أعمالها، في صورة تعكس التعاون والالتزام بتطبيق الأنظمة واللوائح.
تنفيذ وفق خطة
أكدت البلدية أن حملات إزالة التعديات تنفذ وفق خطة ميدانية مجدولة تشمل مختلف مناطق البلاد، بما يضمن تنظيم العمل، وتحقيق العدالة في تطبيق القانون، وإنجاز أعمال الإزالة وفق أولويات محددة وبرنامج زمني معتمد.
جاهزية ميدانية
سخرت بلدية الكويت آلياتها وجرافاتها وفرقها الميدانية والعمالة اللازمة لتنفيذ حملات إزالة التعديات، مع توزيعها على جميع المواقع المستهدفة وفق الخطة المعتمدة، بما يضمن سرعة الإنجاز، ورفع كفاءة العمل الميداني.
حملات مستمرة
أكدت البلدية أن «حملات إزالة التعديات مستمرة وفق الخطة المعتمدة، ولن تتوقف إلا بعد التأكد من تنفيذها بالكامل وإزالة جميع المخالفات الواقعة على أملاك الدولة، بما يحقق الالتزام بالقانون ويحافظ على المصلحة العامة».
المخلفات إلى الحجز
قررت البلدية رفع جميع مخلفات الإزالة ونقلها إلى سكراب حجز البلدية، وفق الإجراءات المعتمدة، بهدف إخلاء المواقع المستهدفة، والمحافظة على النظافة العامة، ومنع إعادة استخدام المواد المخالفة أو تركها في مواقع الإزالة.