أظهرت قدراً من التماسك في أدائها رغم التوترات الجيوسياسية

«الكويتية للاستثمار»: 9.81 مليار دينار تداولات البورصة النصف الأول

7 يوليو 2026 11:55 م

- 53 مليار القيمة السوقية نهاية يونيو
- 13 في المئة ارتفاع مؤشر السوق الرئيسي

سجل تقرير وحدة بحوث الاستثمار في الشركة الكويتية للاستثمار، تراجعاً في وتيرة أداء بورصة الكويت خلال النصف الأول 2026، مقارنةً بالمكاسب القوية التي حققتها خلال 2025، والتي جاءت مدعومة بارتفاع مستويات السيولة، وقوة النتائج المالية للشركات المدرجة، إلى جانب تفاؤل المستثمرين بتسارع النشاط الاقتصادي.

ومع بداية 2026، فقدت السوق جزءاً من الزخم السابق نتيجة عمليات جني الأرباح، وتزايد المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية، والتراجع الملحوظ في السيولة، وضعف أسعار النفط، إضافة إلى ترقب المستثمرين للنتائج المالية للشركات، وهو ما شكّل ضغوطاً على أداء السوق ورفع من مستويات التذبذب خلال النصف الأول من العام.

وذكر التقرير أن قيمة تداولات بورصة الكويت خلال النصف الأول بلغت نحو 9.81 مليار دينار، بانخفاض نسبته 22 في المئة مقارنة بالنصف الأول 2025، التي سجلت 12.62 مليار، كما تراجع متوسط قيمة التداول اليومية إلى 85 مليوناً، مقارنة بـ 109 ملايين.

وعلى صعيد القيمة السوقية، خسرت البورصة 1.15 مليار، لتبلغ بنهاية شهر يونيو 53 ملياراً وكانت أكبر الخسائر القطاعية من نصيب قطاع البنوك الذي تراجعت قيمته السوقية بنحو 1.64 مليار، يليه قطاع الخدمات المالية بخسارة 570 مليوناً.

ولفت التقرير إلى أنه رغم التوترات الجيوسياسية، التي بلغت ذروتها خلال مارس 2026، أظهرت البورصة قدراً من التماسك في أدائها. فقد أنهى مؤشر السوق العام النصف الأول على انخفاض 2.3 في المئة، وكانت معظم هذه الخسائر في شهر يناير، عندما تراجع المؤشر 3.84 في المئة أما خلال مارس، ورغم الارتفاع الملحوظ في مستويات التذبذب أثناء فترة الحرب، فقد سجل انخفاضاً محدوداً 1.82 في المئة.

وفي المقابل، شهد شهر أبريل تعافياً قوياً، حيث ارتفع 5.27 في المئة، بدعم من تفاؤل المستثمرين بانتهاء الحرب. إلا أن السوق عادت لتفقد جزءاً من الزخم خلال مايو ويونيو، مسجلة انخفاضاً 0.51 في المئة و1.23 في المئة على التوالي، نتيجة استمرار المخاوف من عودة التوترات الجيوسياسية، وعدم وضوح الرؤية في شأن اتجاه أسعار الفائدة، إضافة إلى تباطؤ نتائج الشركات المدرجة للربع الأول 2026. بلغت القيمة السوقية للبورصة بنهاية يونيو 53 ملياراً، منخفضة بنحو 735 مليوناً مقارنة بنهاية مايو، ولاتزال منخفضة بنحو 1.15 مليار، مقارنة بنهاية 2025.

وأشار التقرير إلى ما شهدته السيولة المتداولة في البورصة من انخفاض ملحوظ خلال النصف الأول، نتيجة عمليات جني الأرباح وحذر المستثمرين في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية. وبلغت قيمة التداولات 9.81 مليار دينار، بانخفاض 22 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها 2025. واستحوذ قطاع البنوك على 31.6 في المئة من إجمالي سيولة السوق بما يعادل 3.1 مليار، تركزت بشكل رئيسي في أسهم «بيت التمويل الكويتي» بقيمة 1.2 مليار، وبنك الكويت الوطني بقيمة 790 مليوناً، وبنك وربة بقيمة 276 مليوناً. كما بلغت قيمة التداولات على أسهم قطاع الخدمات المالية 2.59 مليار، وعلى قطاع العقار نحو 1.58 مليار، بما يمثل 26.4 في المئة و16.1 في المئة من إجمالي سيولة بورصة الكويت على التوالي.

«الرئيسي»... أداء قوي

ووفقاً لتصنيف الأسواق، أشار التقرير إلى استحواذ أسهم السوق الأول على 68 في المئة من إجمالي السيولة، بقيمة بلغت 6.68 مليار وسجل مؤشر السوق الأول انخفاضاً 4.4 في المئة، مقارنة بتراجع 2.3 في المئة لمؤشر السوق العام، نتيجة الانخفاض الذي سجله مؤشر قطاع البنوك بـ 5.1 في المئة ولا تزال أسهم السوق الأول تمثل المحرك الرئيسي لبورصة الكويت، إذ بلغت قيمتها السوقية بنهاية يونيو 43.2 مليار، بما يعادل 81.5 في المئة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة.

في المقابل، تراجعت قيمة التداولات في السوق الرئيسي 41 في المئة، لتبلغ 3.13 مليار، وشكلت 32 في المئة من إجمالي سيولة السوق، وهو ما يعكس تراجع نشاط المضاربة على الأسهم المتوسطة والصغيرة من حيث القيمة السوقية. ورغم انخفاض السيولة، سجل مؤشر السوق الرئيسي أداءً قوياً، مرتفعاً 13 في المئة خلال النصف الأول من العام.