«الناتو» يستعرض صفقات أسلحة ضخمة في أنقرة... تلبية لمطالب ترامب

7 يوليو 2026 11:55 م

بدأ ⁠قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الثلاثاء، الإعلان عن ​صفقات تسليح بمليارات الدولارات في تركيا، في رسالة تهدف إلى التأكيد على استجابتهم ⁠لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بزيادة الإنفاق على الدفاع عن أوروبا.

وخلال منتدى للصناعات الدفاعية في العاصمة أنقرة وعلى وقع موسيقى حماسية وعروض مرئية متقنة، أعلن الأمين العام للحلف مارك ‌روته، سلسلة من المبادرات، فيما عرضت على شاشة قيم الصفقات المختلفة.

ودعا إلى «ثورة» في صناعة الدفاع عبر الحلف، محذراً من إنفاق روسيا العسكري الهائل، فضلاً عن الصين وكوريا الشمالية وإيران.

وقال روته «ليس لدينا متسع من الوقت. نحن بحاجة إلى القدرات الآن لضمان بقائنا على أهبة الاستعداد. فالوضع الأمني يتطلب ذلك».

وشملت الصفقات، التي جرى التكتم على معظمها لإحداث تأثير ⁠أكبر خلال القمة، شراء دول أوروبية طائرات مسيرة للمراقبة والاستطلاع من شركة «نورثروب غرومان» الأميركية، إضافة إلى شراء الحلف طائرات من شركة «ساب» السويدية.

وأعلن روته، خلال اليوم الأول من القمة، انّه ستتم إضافة طائرة «إيرباص» عاشرة من طراز A330 MRTT إلى أسطول الحلف متعدد الجنسية المكوّن من طائرات التزوّد بالوقود والنقل الجوي.

وصرح مصدر لـ «رويترز»، بأن ⁠الولايات المتحدة تجري أيضاً محادثات مع ألمانيا ودول أخرى في شأن إنشاء خطوط إنتاج مشتركة ⁠في أوروبا لصواريخ تشهد طلباً مرتفعاً ‌وتُستخدم في الدفاع عن أوكرانيا.

ووقعت شركة الصناعات الدفاعية الأميركية «لوكهيد مارتن» وشركة «راينميتال» الألمانية، مسودة اتفاقية لإنتاج صواريخ «أتاكمز» بشكل مشترك في ألمانيا، فيما سيكون أول عملية تصنيع خارج الولايات المتحدة لهذه الصواريخ البالستية قصيرة المدى.

وذكر روته، أن دول الحلف ستستثمر أكثر من 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتعزيز قدراتها على مواجهة الطائرات المسيرة.

وتأتي هذه الإعلانات في أعقاب انتقادات ‌ترامب، المتكررة للدول الأوروبية بسبب ما يعتبره مساهمة غير كافية في الدفاع واعتماداً مفرطاً على الولايات المتحدة في حمايتها عبر الحلف، الذي يتولى الدفاع عن القارة منذ السنوات الأولى للحرب الباردة.

وكرر الرئيس الأميركي هذه الرسالة في مقطع فيديو نشره على منصة «تروث سوشيال»، ​داعياً الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها على دفاعها الذاتي.

ووصل ترامب، إلى أنقرة للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والانضمام إلى ⁠قادة التحالف العسكري الآخرين لحضور القمة، التي بدأت بعشاء مساء.

وتفاقمت ​حدة التوتر داخل الحلف منذ الهجوم الأميركي على إيران في فبراير الماضي. وانتقد ترامب، مراراً أعضاء في «الناتو» متهماً إياهم بعدم بذل ما يكفي لمساعدة الولايات المتحدة، وملوحاً بأنه قد ينسحب من التحالف الغربي.

ويؤكد مسؤولون أوروبيون أنهم أوفوا إلى حد بعيد بالتزاماتهم بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أجواء ⁠بلادهم وقواعدها، رغم أن واشنطن لم تستشرهم في شأن ⁠حرب أثرت ⁠سلباً على اقتصاداتهم.

وأعلنت الولايات المتحدة أيضاً سحب قوات من أوروبا، وأطلقت مراجعة تستمر ستة أشهر لوجودها العسكري في القارة.

ويقول مسؤولون أوروبيون إنهم مستعدون لاحتمال تكرار ترامب، بعض انتقاداته، ولا يمكنهم ضمان نتيجة إيجابية. ويزيد من تعقيد المشهد توتر علاقة ترامب، ببعض القادة الأوروبيين، وهو ما ظهر أخيراً في خلافه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.