الأرجنتين قلبت تأخرها إلى فوز صعب وبلغت ربع النهائي

مصر تودّع بأداء بطولي

7 يوليو 2026 09:05 م

بعد أداء بطولي، ودّع منتخب مصر كأس العالم 2026 لكرة القدم من ثُمن النهائي برأس مرفوع بعدما فرّط بتقدّمه 2-0 على نظيره الأرجنتيني، حامل اللقب، قبل أن يقلب الأخير الأمور رأساً على عقب ويخرج فائزاً بصعوبة 3-2 في آخر 11 دقيقة في مدينة أتلانتا الأميركية، ويبلغ الدور ربع النهائي.

وتلعب الأرجنتين في دور الثمانية، فجر الأحد المقبل، مع الفائز من كولومبيا وسويسرا التي تقام فجر الأربعاء.

وكانت مصر في طريقها إلى تجريد الأرجنتين من اللقب عندما تقدمت بهدفي ياسر إبراهيم (15) ومصطفى عبدالرؤوف «زيكو» (67)، لكن الأرجنتين عادت في وقت متقدم بثلاثية لكريستيان روميرو (79) والأسطورة ليونيل ميسي (83) وأنزو فرنانديز (90+2)، علما أن ميسي أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 21.

وأجرى مدرب منتخب «الفراعنة» حسام حسن، تعديلاً على خط الهجوم بإشراك هيثم حسن منذ البداية على حساب عمر مرموش البعيد عن مستواه، ليلعب إلى جانب النجم محمد صلاح ومصطفى عبدالرؤوف «زيكو»، وخلفهم إمام عاشور، والعائد من الإيقاف مهند لاشين ومروان عطية.

ولعب رامي ربيعة وياسر إبراهيم وكريم حافظ ومحمد هاني في الدفاع، ومصطفى شوبير في حراسة المرمى.

في المقابل، أدخل مدرب منتخب الـ «تانغو» ليونيل سكالوني، بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية بعودة لياندرو باريديس، وهو ما يمنح الحرية لزميله أليكسيس ماك أليستر في الوسط، الذي ضمّ أيضاً إنزو فرنانديز ورودريغو دي بول.

كما شهدت التشكيلة الأساسية عودة نيكولاس تاليافيكو في مركز الظهير الأيسر على حساب فاكوندو ميدينا.

ولعب خوليان ألفاريز إلى جانب النجم المخضرم ليونيل ميسي في خط الهجوم، فيما قاد ناويل مولينا وكريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز وتاليافيكو الدفاع، وخلفهم الحارس إيميليانو مارتينيز.

وانتزعت مصر تقدماً مفاجئاً عندما أرسل مروان عطية تمريرة عرضية حوّلها ياسر إبراهيم برأسه من داخل منطقة الجزاء في شباك الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز الذي تابع الكرة بنظراته وهي تدخل المرمى (15).

ومنح هذا الهدف الثقة بالنفس للمصريين، الذين تناقلوا الكرة بأريحية، فيما شكّل صدمة للأرجنتينيين، الذين حاولوا إدراك التعادل ولاحت لهم فرصة مثالية، عندما احتسب الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير ركلة جزاء لهم بعد تدخل من هيثم حسن على نيكولاس تاليافيكو، انبرى لها ميسي، لكن الحارس المتألق مصطفى شوبير أبعدها ببراعة (21).

وهذه هي ركلة الجزاء الثانية التي ينقذها شوبير في البطولة، بعدما أبعد محاولة الإيراني مهدي طارمي في دور المجموعات.

وأبدع شوبير مجدّداً لينقذ ضربة رأس قوية من أليكسيس ماك أليستر، ويحافظ على تقدّم «الفراعنة»، ثم تدخل القائم ليردّ تسديدة مذهلة من ميسي من ركلة حرة (31).

ومع بداية الشوط الثاني، خرج عاشور مصاباً وشارك بدلاً منه حمدي فتحي، وتراجع المنتخب المصري إلى الدفاع معتمداً على الهجمات المرتدة، ومنها سجل هدفاً ثانياً بعد انطلاقة مذهلة من هيثم حسن، الذي مررها إلى محمد صلاح، ليمهدها إلى مصطفى عبدالرؤوف «زيكو» ليهز الشباك (58)، لكن حكم الفيديو المساعد «فار» تدخل لإلغاء الهدف بداعي وجود خطأ من مروان عطية على ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة.

ومن هجمة مرتدة رائعة أخرى، قاد صلاح الهجمة المرتدة، ومرر الكرة إلى هيثم حسن، الذي انطلق داخل منطقة الجزاء، ومهدها إلى «زيكو» الذي سددها بسهولة داخل الشباك (67).

وأحيا المدافع كريستيان روميرو آمال الأرجنتين في العودة بتقليص الفارق بضربة رأس بعد تمريرة من ميسي (79). وبعد خمس دقائق، أكمل ميسي عودة حامل اللقب بإدراك التعادل بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، منفرداً بصدارة هدافي المونديال برصيد 8 أهداف بفارق هدف واحد أمام الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند، وإلى 21 هدفاً في تاريخ كأس العالم.

وحسمت الأرجنتين تأهلها بعد هجمة مرتدة إلى لاوتارو مارتينيز الذي أرسل تمريرة عرضية حولها إنزو فرنانديز داخل الشباك في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

تذاكر المراحل الحاسمة... أرقام غير مسبوقةمع اقتراب كأس العالم 2026 من مراحله الحاسمة، ارتفعت أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية، حيث وصلت أسعار بعض تذاكر النهائي المقرر في ملعب ميتلايف إلى أكثر من 30 ألف دولار، في انعكاس لحجم الإقبال العالمي على البطولة.

وشهدت منصات إعادة البيع ارتفاعاً كبيراً في أسعار تذاكر الأدوار النهائية، خصوصاً مباريات نصف النهائي والنهائي.

تتصدر تذاكر المباراة النهائية قائمة الأغلى في المونديال، وتتراوح الأسعار الرسمية بين 2030 و7875 دولاراً حسب الفئة، لكن الأسعار في السوق الثانوية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تتراوح بين 5900 دولار وأكثر من 38 ألف دولار للتذكرة الواحدة.

احتلت تذاكر مباراتي نصف النهائي المرتبة الثانية من حيث الأسعار، وتتراوح الأسعار الرسمية لهذه المباريات بين 420 و3295 دولاراً، بينما قد تصل الأسعار في سوق إعادة البيع إلى نحو 9500 دولار.

أما مباريات الدور ربع النهائي، فتتراوح أسعارها الرسمية بين 275 و1775 دولاراً، بينما تصل في بعض عمليات إعادة البيع إلى حدود 4000 دولار.

وتبقى هذه الأسعار قابلة للتغير بسبب نظام التسعير الديناميكي وتفاوت حجم الطلب، إذ ترتفع قيمة التذاكر كلما اقتربت البطولة من نهايتها ووضحت هوية المنتخبات المنافسة على اللقب.