إنكلترا بربع النهائي للمرّة الثالثة توالياً

النرويج... «ترقص السامبا»

6 يوليو 2026 10:00 م

لوس أنجليس - أ ف ب - فجّرت النرويج أكبر مفاجأة في كأس العالم 2026 لكرة القدم بإقصائها البرازيل، حاملة اللقب 5 مرات، من دور الـ 16، بثنائية هدافها إرلينغ هالاند، وقادها الى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها في المشاركة الرابعة فقط، فيما وفى ملعب «أزتيكا» في مكسيكو بوعوده بعدما شهد معركة مثيرة ابتسمت لإنكلترا المنقوصة عددياً أمام المكسيك، إحدى الدول الثلاث المضيفة، 3-2.

وضرب المنتخبان النرويجي والإنكليزي موعداً صاخباً في ربع النهائي، السبت المقبل في ميامي.

في نيوجيرزي، كانت الأمور تتجه إلى تفوّق برازيلي أمام 80 ألف متفرج، لكن برونو غيمارايس، أهدر ركلة جزاء ضعيفة أمام حارس مخضرم ومتألق هو أوريان نيلاند، بعد ربع ساعة على البداية.

وحاول فينيسيوس جونيور ورايان ثم البديل إندريك، لكن هالاند انتظر حتى الدقيقة 79 ليرتقي كطائرة مروحية فوق المدافع غابرييل ويزرع الهدف الأول بتمريرة من البديل أندرياس شييلدروب، أتبعه بثان من تسديدة أرضية بعيدة (90)، بصناعة من شييلدروب أيضاً، قضت منطقياً على آمال الـ «سامبا».

ولم تنفع ركلة جزاء في الوقت بدلاً من الضائع للبديل نيمار، رافعاً رصيده الى 80 هدفاً دولياً في الظهور الأخير له مع البرازيل، في إنقاذ فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ولم يلمس هالاند، الكرة كثيرا، لكنه رفع رصيده إلى 27 هدفا في آخر 14 مباراة للنرويج، والى 7 أهداف في المونديال بعدما سجل ثنائية للمرة الثالثة.

وبعد التأهل، قال هالاند: «إنه يوم جنوني بكل بساطة. إنه أحد أكثر الأيام جنوناً في تاريخ النرويج». وتابع: «إذا حصلت على فرصة أو فرصتين، فعادة ما تتحوّل إلى هدف. لا أعرف كيف أفعل ذلك، لكن هذه طريقتي، لذا فالأمر كله يتعلّق بالحفاظ على التركيز».

في المقابل، قال فينيسيوس: «المدرب يقرّر مسبقاً مَنْ سينفّذ ركلات الجزاء. اختار برونو. لم أكن يوماً مغروراً، ولم أسع يوما لأن أكون هداف البطولة، ولهذا السبب نفّذ برونو الركلة. هو يسدّد أفضل مني».

وهذه أول مرة تخفق البرازيل في بلوغ ربع النهائي منذ نسخة 1990 في إيطاليا، كما خسرت آخر 7 مواجهات مع منتخبات أوروبية في الأدوار الإقصائية.

في مكسيكو سيتي، وبعد 40 عاما من خروج إنكلترا من ربع النهائي على ملعب «أزتيكا» بهدفي الأرجنتيني دييغو مارادونا، تغلّبت إنكلترا على المكسيك في مباراة صاخبة على الملعب عينه أمام 80 ألف متفرج معظمهم ارتدى الألوان الخضراء، بعد 4 انتصارات متتالية دون تلقي أي هدف.

لكن جود بيلينغهام كان له رأي مختلف، وسجل ثنائية (36 و38)، ثم قلّص المضيف الفارق بتسديدة خوليان كينونيس (42)، قبل طرد المدافع الإنكليزي جاريل كوانساه (54).

وبدلا من استفادة المكسيك من النقص العددي، سجلت إنكلترا الثالث من ركلة جزاء ترجمها هاري كاين رافعاً رصيده إلى 6 أهداف، بفارق هدف عن الثلاثي المتصدر الفرنسي كيليان مبابي، الأرجنتيني ليونيل ميسي وهالاند. لكن ركلة الجزاء التالية كانت للمضيف ترجمها راوول خيمينيز (69).

وبعد الفوز، قال كاين: «كانت مباراة مجنونة. كان علينا القتال. كل الظروف، الفريق (المكسيكي)، كل شيء كان ضدنا. لكننا وجدنا حلاً»، فيما قال بيلينغهام: «هذه أفضل مباراة في كامل مشواري مع إنكلترا».

وهي المرة الثالثة توالياً تبلغ فيها إنكلترا ربع النهائي، فيما مُنيت المكسيك بأول خسارة على ملعب «أزتيكا» في كأس العالم بعد 8 انتصارات وتعادلين.