كشف رئيس وحدة تنظيم التأمين محمد العتيبي، أن قطاع التأمين يواصل تحقيق تطورات تنظيمية ورقابية، إلا أنه لايزال بحاجة إلى مزيد من المحفزات، وفي مقدمتها تطبيق الرسوم الجديدة لوثائق التأمين الإجباري، في وقت تراجعت فيه الأقساط المباشرة لشركات التأمين الوطنية 11.5 % خلال السنة المالية 2025/ 2026.
وأوضح العتيبي، في كلمته بالتقرير السنوي السادس لـ «تنظيم التأمين»عن السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2026، أن قيمة الأقساط المباشرة انخفضت إلى 486 مليون دينار، نتيجة إلغاء تأمين «عافية» والتأمين الصحي للجهات الحكومية، في حين ارتفع عدد وثائق التأمين المصدرة إلى 2.377 مليون وثيقة.
وأكد العتيبي، أن منظومة الشكاوى الإلكترونية واصلت تعزيز حماية حملة الوثائق، حيث عقدت لجنة الشكاوى 41 اجتماعاً، ونظرت في 1079 شكوى، تم الفصل في 1044 شكوى منها، بنسبة إنجاز 96 %، مقارنة بنسبة تجاوزت 95 % في العام السابق.
وأضاف أن «تنظيم التأمين» نفذت حملات تفتيش على جميع شركات التأمين وعدد من شركات الوساطة، وأحالت العديد من المخالفات إلى إدارة الشؤون القانونية، فيما بلغ عدد التحقيقات الإدارية 139 تحقيقاً، انتهى بعضها بالإحالة لمجلس التأديب أو النيابة العامة، بينما حُفظت تحقيقات أخرى.
وأوضحت بيانات التقرير تسجيل وثائق التأمين نمواً قوياً في قاعدة العملاء مقارنة بالعام السابق، رغم وجود انخفاض كبير في بعض الفئات، أبرزها التأمين الصحي بنسبة 83 %، ويُعزى ذلك إلى إلغاء التأمين الصحي للجهات الحكومية وبرنامج «عافية».
كما تراجع التأمين على الحياة الفردية نتيجة صدور قرارات تنظيمية تتعلق بالتأمين على الحياة وتكوين الأموال، في حين ارتفع تأمين السيارات ضد الغير 43 % مدفوعاً بالربط الإلكتروني بين «تنظيم التأمين» ووزارة الداخلية.
وانخفضت التدفقات النقدية رغم نمو المبيعات، خصوصاً في التأمين الصحي بـ 40 %، نتيجة البيع بنظام الأجل في العقود الجماعية، وضعف أو تأخر التحصيل، والنمو السريع دون ضبط ائتماني كافٍ، إلى جانب إلغاء الوثائق الصحية المرتبطة بالجهات الحكومية.
وفي ما يتعلق بمبالغ التأمين، سجل القطاع ارتفاعاً 60 %، مدفوعاً بنمو قطاعات الحياة الجماعي بـ 286 %، والتأمين الصحي بـ 31 %، وتأمين الحريق بـ 26 %، والتأمين البحري والجوي بـ 5 %.
أما على مستوى التعويضات المدفوعة، فقد أظهرت البيانات انخفاضاً كبيراً.