يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أهمية كبيرة في اللقاء الشخصي مع دونالد ترامب، بهدف تبديد الانطباع السلبي الذي خلّفته المعاملة السيئة التي أظهرها الرئيس الأميركي تجاهه، وفق صحيفة «هآرتس».
وقال مصدر من محيط نتنياهو، إن هذا اللقاء قد يضر بصورته إذا لم يدلِ ترامب، بتصريحات ودية بما يكفي تجاهه.
من المتوقع أن يجتمع نتنياهو وترامب، في الولايات المتحدة قريباً، في أول لقاء بينهما منذ لقائهما الدراماتيكي في «غرفة عمليات» البيت الأبيض في فبراير الماضي، حيث عرض نتنياهو، خطته بشأن الحرب ضد إيران.
وقال ترامب، لموقع «أكسيوس»، السبت، إن نتنياهو، طلب الاجتماع به في البيت الأبيض، وإن من المحتمل أن يتم اللقاء بالفعل خلال الأسبوع المقبل، بعد عودته من قمة حلف «الناتو» التي تعقد في تركيا، الثلاثاء والأربعاء.
وأضاف أن العلاقات بينهما جيدة، مشيراً إلى أن نتنياهو «يعرف من هو الرئيس».
وبينما يرى نتنياهو، أهمية كبيرة في اللقاء الشخصي مع الرئيس الأميركي، أعلنت مصادر في حزب الليكود خلال الأشهر الأخيرة، أن رئيس الوزراء يرغب في بناء حملته الانتخابية على أساس تعاونه الوثيق مع الرئيس الأميركي في رسم ملامح الشرق الأوسط.
وقد شهدت العلاقات بين الرجلين العديد من المطبات منذ الزيارة الودية التي قام بها ترامب، إلى الكنيست في أكتوبر الماضي، ومنذ حملة الضغوط التي مارسها على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، لإصدار عفو عن رئيس الوزراء لإلغاء محاكمته.
وبحسب مصدر في حزب الليكود، كان نتنياهو، يعوّل على قيام ترامب، بزيارة أخرى إلى إسرائيل عشية الانتخابات المقبلة، يتسلّم خلالها «جائزة إسرائيل»، في مراسم من شأنها أن تعزز أكثر صورة العلاقات الوثيقة بينهما. إلا أن هناك شكوكاً الآن في إمكانية حدوث ذلك.
ووصف مصدر من محيط نتنياهو، لقاءاته مع ترامب، بأنها «حدث لا يمكن التنبؤ بنتائجه».
وأضاف أن مثل هذا اللقاء قد يضر أيضاً بصورة رئيس الوزراء ويؤثر سلباً على حملته الانتخابية إذا لم تكن تصريحات ترامب، ودية بما يكفي تجاهه.
كما أشار المصدر إلى أن اللقاء سيُعقد في مرحلة مبكرة نسبياً من الحملة الانتخابية في إسرائيل، وأن المكسب الدعائي، إن تحقق، قد يتآكل سريعاً بسبب خلافات قد تنشأ بشأن إعادة إعمار غزة أو بسبب أي تصعيد محتمل مع لبنان أو إيران.
وإلى جانب اللقاء مع ترامب، يعتزم نتنياهو، أيضا الدفع نحو تنظيم حدث دولي آخر، يتمثل في إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل شهر من الانتخابات، وهو المنبر الذي اعتاد استخدامه لإلقاء خطابات تكون موجهة في الغالب إلى الجمهور الإسرائيلي في الداخل.
خلال الشهرين الماضيين برزت فجوات بين أهداف ترامب، ونتنياهو، في مجالي الأمن والسياسة الخارجية، وكذلك بين مصالحهما السياسية، في ما يتعلق بالحرب مع إيران وقضايا إقليمية أخرى.
فقد وقّع ترامب، مذكرة التفاهم مع إيران رغم تحفظات نتنياهو، وضغط عليه لكبح نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان، كما دفعه إلى توقيع اتفاق إطار يتضمن انسحاباً أولياً لقواته من جنوب لبنان.