أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الرقابة والحوكمة داخل القطاع التعاوني، من خلال الالتزام الصارم بالأنظمة واللوائح، والعمل بمهنية وحياد بعيدًا عن أي ضغوط أو مصالح شخصية، مشددة على رفض أي مزايا أو هدايا أو ضغوط، ولافتة إلى أن تعيين ممثلي الوزارة في الجمعيات التعاونية يأتي في إطار تنفيذ خطة إصلاح شاملة تهدف إلى تصحيح المخالفات، وحماية أموال المساهمين، والحفاظ على المال العام، بما يعزز كفاءة العمل التعاوني ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
وقالت الحويلة في اجتماعها مع الموظفين المعينين في القطاع التعاوني اليوم الأحد في مبنى الوزارة، أنتم تمثلون وزارة الشؤون في داخل الجمعيات التعاونية، وهناك عدة توصيات وتوجيهات بشكل عام، فلا بد من التقييم والتقويم، والعمل الحكومي يتطلب فيه هذا الشيء، فعليكم الالتزام بالحياد والنزاهه والاحترافية، فلابد من تطبيق كل اللوائح بحزم ودون مجاملة أو تهاون أو انتقائية، فالكل سواسية أمام تطبيق القانون وهذه اللوائح.
وأضافت: يجب عليكم أن توثقوا كل الملاحظات والمخالفات، تم تعيينكم لهذا السبب، حل المجالس وعزل الإدارات وغيرها من الأمور من أجل أن يكون لديكم خطة للإصلاح، مبينة أنه قبل أن يتم التعيين قلنا لكم ما هي المخالفات التي بسببها تم عزل الأعضاء المنتخبين وحل مجلس الإدارة لذلك يجب أن يكون لديكم خطة لمعالجة الملاحظات والمخالفات ورفعها بشكل دوري وسريع بدون تأخير للجهات المختصة لنستطيع إصلاح ما يمكن إصلاحه.
ولفتت الحويلة إلى أنه يجب تصحيح المسار وإزالة المخالفات والتعيين هو تكليف وليس وجاهة، وهذا واجب وطني علينا جميعا، فيجب وضع خطة إصلاحية لتحسين الأداء الإداري والمالي والتشغيلي والعاملين داخل الجمعية، فدوركم الأساسي كمراقبين حماية أموال الجمعية للمساهمين باعتبارها أمانة ومسؤولية وطنية، والحرص على أملاك الدولة من الأراضي والدعومات وهذا يضمن استدامة دورها الاقتصادي والاجتماعي.
وإذ شددت على النزاهة والحياد، قالت الحويلة: علينا أن نرفض أي مزايا أو هدايا او ضغوط او واسطات قد تؤثر على أداء الواجب الوظيفي، والابتعاد عن أي شبهة فيها هدر للمال او تنفيع او تعارض مصالح، وعلى من يشعر أن هناك تعارض مصالح أن يبلغ الادارة المختصة فورا لأنه تم توقيعكم على تعهد عن تعارض المصالح وشبهات الهدر المالي، او التنفيع. وأيضا أود منكم أن ترفضوا أي تدخل من أطراف خارجية حتى ولو كان من زملائكم في العمل بالوزارة، وفي حال عندكم نقاط غابت عنكم من بنود في اللائحة لديكم إدارة مختصة ترجعوا لها حتى لا تنعكس الأمور عليكم.
وأشارت الحويلة إلى أن المشاكل موجودة ونحن نعرف ذلك ولكن القضية هي كيفية التعامل معها بشكل قانوني، ولا تسمحوا بالتدخل الخارجي من زملائكم أو أقاربكم سواء طلب منك (رف) أو إدخال شركة أو منتج أنتم مساءلون أمام الله قبل أن تكون مسائلين أمام هذه الوزارة، وعليكم أن تكونوا على قدر الثقة في الحفاظ على سرية المعلومات، من شركات ومستندات وغيرها وعدم تداولها إلا في الحدود القانونية، لا نريد أن نتفاجأ بأن بعض المستندات السرية متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي وهذه تعد من أخلاقيات المهنة إذ أنه ليس من حق أي شخص أن ينشر الوثائق الرسمية.