على قدر أهل العزم تاتي العزائمُ، وبحجم الطموح يكون المستقبل... فإرادة طالب شبه كفيف من ذوي الهمم تنتصر، عندما رفض الالتحاق بمدارس التربية الخاصة (مدارس النور)، ودرس في المدارس الحكومية منذ الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر.
الطالب بدر عبدالله الأستاذ من ثانوية أحمد العدواني للبنين، قهر المستحيل، وكتب قصة تفوقه الاستثنائية حين حصد 97.97 في المئة بالقسم العلمي، مؤكداً لـ«الراي» أن «العزيمة القوية تحقق أعلى مراتب الطموح، وسأواصل دراستي في جامعة عبدالله السالم في التخصصات المناسبة لحالتي الصحية».
وأهدى بدر تفوقه إلى والديه والأسرة التربوية كافة في ثانوية أحمد العدواني، وكل من وقف إلى جانبه وسانده خلال فترة الاختبارات.
من جانبه، قال والد الطالب بدر لـ«الراي» إن ابنه كان شبه كفيف منذ الولادة، وقد خضع لست عمليات جراحية، تم خلالها استبدال قرنية واستزراع أنبوب لضغط العين، لكنه برغم ذلك حين تم تسجيله في مدرسة النور للطلبة ذوي الهمم، شعر بالاستياء الشديد، وساءت حالته النفسية ورفض إعاقته وتحداها، والحمد لله تحسنت حالته النفسية بعد قبوله في المدارس الحكومية.
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى منّ على بدر بذكاء لافت وقوة حفظ وعزيمة وإصرار، عوضت بصره، مؤكداً أنه طَموح جداً ويرفض الاستسلام، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أبناء الكويت جميعاً ويوفقهم في مواصلة تعليمهم الجامعي لاسيما فئة ذوي الهمم العزيزة على قلوبنا.