الجمعيات الخيرية نفّذت مشاريع التعليم والمياه والغذاء والإسكان والصحة في دول عدة

العمل الخيري الكويتي... حضورٌ يتجاوز الإغاثة إلى التنمية

4 يوليو 2026 10:00 م

تجسيداً لالتزام أخلاقي مسؤول في مد يد العون للمجتمعات المتضررة والمناطق المنكوبة حول العالم، تواصل دولة الكويت ترسيخ مكانتها العالمية كرائدة للعمل الإنساني عبر مبادرات مستدامة، تتجاوز حدود الدعم الإغاثي التقليدي الموقت إلى آفاق التنمية المستدامة وإعادة الإعمار.

وسجلت الهيئات والجمعيات الخيرية الكويتية خلال الفترة القليلة الماضية، حضوراً ميدانياً بارزاً في عدد من المناطق المنكوبة والفقيرة، من خلال تركيز جهودها الإغاثية على حزمة من المشاريع الحيوية التي استهدفت مباشرة سد الاحتياجات الأساسية لآلاف المستفيدين، حيث تصدرت مبادرات التعليم والتمكين والأمن المائي والغذائي والرعاية الصحية والإسكان؛ المشهد الإنساني الكويتي الخارجي.

«تنمية الخيرية»: مليون دولار لتمكين القدس وتعزيز التعليم

وقّعت جمعية تنمية الخيرية، اتفاقية تعاون مع صندوق تمكين القدس بقيمة مليون دولار، لتنفيذ مشاريع نوعية في مجالي التعليم والتمكين بمدينة القدس على مدى 5 سنوات، وذلك على هامش مشاركتها في الورشة الدولية الثانية للاستثمار التنموي في القدس التي عقدت أخيراً بمدينة إسطنبول.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية ناصر العجمي لوكالة «كونا»، إن الاتفاقية تمثل خطوة إستراتيجية نحو تنفيذ مشاريع تعليمية وتمكينية مستدامة، تسهم في دعم أبناء القدس وتعزيز فرص التعليم والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، انطلاقاً من إيمان الجمعية بأهمية الاستثمار في الإنسان.

وأضاف العجمي أن مشاركة الجمعية في الورشة الدولية أتاحت فرصة لتبادل الخبرات مع المؤسسات التنموية والجهات المانحة، وبحث آفاق التعاون بما يسهم في تطوير التدخلات الإنسانية وتحقيق أثر مستدام في مدينة القدس.

وأكد مضي الجمعية في توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية وإطلاق مبادرات نوعية تدعم التنمية المستدامة، وترسخ حضور العمل الخيري الكويتي كشريك فاعل في دعم القضايا الإنسانية والتنموية.

«النوري الخيرية»: قرية للأرامل والأيتام في قرغيزستان

وضعت جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، الحجر الأساس لقرية الإحسان، المخصصة للأرامل والأيتام في قرغيزستان، وتضم نحو 50 منزلاً، إلى جانب مرافق تعليمية وصحية ودينية وتجارية ضمن مشروع تنموي متكامل يستهدف توفير بيئة مستقرة للأسر المستفيدة.

وقال مدير قطاع الموارد والإعلام بالجمعية عبداللطيف الدواس، إن المشروع يجسّد توجه الجمعية نحو تنفيذ قرى تنموية متكاملة توفر السكن والتعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي، بما يعزّز استقرار الأسر وقدرتها على الاعتماد على الذات.

وأضاف الدواس أن الجولة الميدانية شملت أيضا وضع الحجر الأساس لدار لرعاية المسنين ومستشفى متكامل ومشاغل للخياطة في قرية «الأمل»، إلى جانب افتتاح عدد من المشاريع التنموية التي تستهدف تحسين جودة الحياة في المجتمعات المستفيدة.

«نماء الخيرية»: آبار مياه وسلال غذائيةوقرية سكنية في 3 دول

نفذت «نماء الخيرية» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، مشروع حفر 10 آبار مياه في الهند، وفّرت من خلالها المياه النظيفة لأكثر من 3500 مستفيد، ضمن برامجها الهادفة إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في المناطق الأكثر احتياجاً.

وقال مدير إدارة التسويق في «نماء» إبراهيم الصانع، إن «نماء» مستمرة في التوسع بتنفيذ مشاريع المياه والتنمية المستدامة في عدد من الدول، بما يضمن وصول الخدمات الأساسية إلى الفئات الأكثر احتياجاً ويحقق أثراً إنسانياً يمتد لسنوات طويلة.

وفي الإطار، وزّعت «نماء» 750 سلة غذائية في مالي استفاد منها 2250 شخصاً ضمن برامجها الإغاثية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم الأسر الأكثر احتياجاً.

وقال مدير إدارة العمليات والتمكين في «نماء» خليفة القبندي، إن المشروع يأتي في إطار جهود الجمعية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً في الدول التي تواجه تحديات إنسانية واقتصادية، مشيرا إلى أن مالي تعاني ارتفاع معدلات الفقر وتراجع الأمن الغذائي نتيجة التغيرات المناخية والنزوح في بعض المناطق.

كما دشنت «نماء» وضع حجر الأساس لمشروع قرية «القطوف الدانية» السكنية في مديرية «موزع» بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، ضمن حملة «الكويت بجانبكم» في عامها الـ11 على التوالي.

وأوضحت «نماء» في بيان، أن القرية تتكون من 30 وحدة سكنية تشمل كل وحدة منها غرفتين ومطبخا وفناء وحماما ومجهزة بمستلزمات معيشية، إضافة إلى مسجد وبئر سطحية وخدمات مساندة تشمل بوابة القرية وأعمال التشجير والصرف الصحي وإنارة الشوارع والممرات ورصف وتسوية الشوارع.

«عطاء الإنساني»: علاج 10 آلاف طفل لاجئ في تشاد

نفذت جمعية عطاء للعمل الإنساني، بدعم من المحسنين، مشروعا لعلاج سوء التغذية بين الأطفال اللاجئين السودانيين في مخيمات اللجوءفي تشاد، استفاد منه أكثر من 10 آلاف طفل وأسرهم ضمن جهودها الإغاثية لدعم الفئات الأكثر تضررا.وقال المدير العام للجمعية المحامي عمر الشقراء، إن المشروع جاء استجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون وشمل توفير الأدوية والمكملات الغذائية والمواد الغذائية الأساسية للأطفال والأسر المستفيدة.

وأضاف الشقراء أن المشروع أسهم في تحسين الوضع الصحي للأطفال والحد من مضاعفات سوء التغذية كما يمثل أحد التدخلات الإنسانية التي تستهدف إنقاذ الفئات الأكثر ضعفا وتخفيف معاناتها.