إنجاز تاريخي لـ «الفراعنة» بالعبور إلى دور الـ 16

... «عملوها الرجالة»

4 يوليو 2026 10:00 م

- صلاح عن ركلة «بانينكا»: كان عليّ أن أفعلها

أرلينغتون - أ ف ب - على أنغام «والله وعملوها الرجالة»، احتفل لاعبو منتخب مصر ورقصوا على أرض الملعب بإنجاز غير مسبوق للكرة المصرية، بالتأهل للمرة الأولى في تاريخهم إلى دور الـ 16 في كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، بعد الفوز على أستراليا 4-2 بركلات الترجيح، بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي في أرلينغتون قرب دالاس، ليضرب «الفراعنة» موعداً نارياً مع منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، بقيادة نجمه ليونيل ميسي، الثلاثاء المقبل.

وكانت مصر تقدمت مبكراً عبر رأسية إمام عاشور (13). لكن أستراليا أدركت التعادل بهدف عكسي من محمد هاني (55)، هو الثاني له في المونديال بالطريقة نفسها.

ويُعد هذا المونديال الأنجح في مشوار «الفراعنة» في مشاركتهم الرابعة (1934 و1990 و2018 و2026)، حيث حققوا فوزهم الأول في دور المجموعات على نيوزيلندا 3-1 وتأهلوا للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية، قبل أن يواصلوا الطريق نحو ثُمن النهائي.

وباتت مصر خامس دولة أفريقية تتأهل من دور إقصائي، بعد الكاميرون (1990)، السنغال (2002)، غانا (2010) والمغرب (2022 و2026).

وقبل الاحتكام إلى ركلات الترجيح، دفع المدرب الأسترالي توني بوبوفيتش بالحارس ماثيو راين في مواجهة تسديدات لاعبي مصر، فيما أقحم مدرب مصر حسام حسن، محمود صابر بدلاً من مروان عطية لتنفيذ ركلة.

خيار كان في محلّه، إذ تفوّق بديل مصر على بديل أستراليا وسجل ركلة «الفراعنة» الأولى بعدما أهدر هاري سوتار لـ « سوكروز».

وتتابعت الركلات، حيث سجل رامي ربيعة ومحمد صلاح على طريقة «بانينكا» لمصر، وجاكسون إيرفاين وأوير مابيل، قبل أن يهدر الشاب لوكاس هيرينغتون الركلة الرابعة ويسجل البديل حسام عبدالمجيد الركلة الحاسمة. وبعد المباراة، قال حسن في المؤتمر الصحافي: «نعلم جميعاً أن صلاح لاعب مهم جداً، سواء بدأ المباراة أم لا، لأن وجوده وحده يؤثر ذهنياً في المنافس، كما يؤثر إيجاباً علينا أيضاً».

وأضاف: «كأي مدرب آخر، لا يمكنك أن تكشف كل أوراقك قبل المباراة. أحياناً عليك أن تحتفظ ببعض الأمور لنفسك. لكن خطتنا منذ البداية كانت أن يبدأ صلاح المباراة وأن يشارك». وأردف حسن: «أنا سعيد لأن صلاح تمكن من خوض المباراة كاملة، وأشكره من أعماق قلبي».

وعبّر عن فرحته بقيادة منتخب مصر إلى دور الـ16، قائلاً: «بعد ركلة الترجيح الأخيرة لم نجد كلمات نقولها. كان الضغط هائلاً وكان الأمر في غاية الصعوبة. كنا نريد إسعاد شعبنا والشعوب العربية أيضاً». وتابع: «كنت أشعر وكأنني في حلم، ولم أكن أعرف هل ما يحدث حقيقي أم لا».

من جهته، قال صلاح عن طريقة تنفيذه ركلة الترجيح: «إذا كان هناك من سيقوم بذلك، فسيكون أنا! أنا أكثر خبرة من الآخرين، وأردت أن أمنحهم الثقة. اتخذت القرار في اللحظة الأخيرة، وكان عليّ أن أفعلها».

وتابع «قلت للاعبين قبل المباراة إن هذه أكبر ساحة يمكن أن تلعبوا عليها. استمتعوا بها ولا تدعوا الضغط يؤثر عليكم».

في المقابل، دافع بوبوفيتش عن قراره بتبديل حارس المرمى باتريك بيتش بالمخضرم راين، قبل ركلات الترجيح، قائلا: «دائماً ما تكون لديك خيارات لإجراء تبديلات أثناء المباراة، وقبل دقائق قليلة من النهاية لم نفقد أي لاعب بسبب الإصابة خلال الوقت الإضافي، لذلك كان لايزال لدينا تبديل واحد، فقررنا إشراك ماثيو، بالنظر إلى سجله في التصدي لركلات الترجيح، لكن الأمر لم ينجح، ويمكننا الآن مناقشة الأسباب».