نقطة على الحرف

إطلالة على المشاركة الخليجية في تشييع خامنئي

4 يوليو 2026 10:00 م

مشاركة بعض الوفود الخليجية الرسمية في مراسم تشييع علي خامنئي، بالرغم مما تعرّضت له من هجمات صاروخية ومسيّرات في الحرب الأميركية - الإيرانية، وبالرغم من بؤر التوتر القائمة - لا تعني طي صفحة الخلافات حول ملفات عديدة وإنما تقرأ من الفهم الراسخ بأن إدارة العلاقات الدولية تقوم بين التفريق بين الخلافات الإستراتيجية ومتطلبات الدبلوماسية .

‏ويمكن إيجاز بعض دلالات هذه المشاركة بالتالي:

‏1 - الدول لا تتحرّك بمنطق ردود الفعل بل بالمصلحة الوطنية.

‏2 - الفصل بين الخلاف مع النظام الإيراني واحترام قواعد العلاقات الدولية. فالمشاركة في مناسبة رسمية لا تعني تزكية سياسات طهران، كما أن المقاطعة ليست الأداة الوحيدة للتعبير عن الاعتراض.

‏3 - الحفاظ على قنوات الاتصال في لحظة انتقال حساسة. أي فراغ أو اضطراب في إيران ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن الخليج، ولذلك تقتضي الحكمة الإبقاء على الحد الأدنى من التواصل.

‏4 - رسالة ثقة لا رسالة ضعف. الدول الواثقة من قوتها السياسية والعسكرية تستطيع أن تجمع بين الردع والدبلوماسية في آن واحد، ولا ترى تعارضاً بينهما.

‏5 - استمرار الخلافات الإستراتيجية. ملفات البرنامج النووي، والصواريخ البالستية، والطائرات المسيّرة، والتدخلات الإقليمية لا تُطوى بحضور جنازة، بل تبقى ملفات تفاوض وردع وموازين قوى.

‏6 - الخليج اليوم يفضّل إدارة الأزمات لا توسيعها وتقليل احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يدفع الجميع ثمنها.