افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساء السبت، مقر القيادة الإستراتيجية للقوات المسلحة (الأوكتاغون)، في العاصمة الجديدة شرق القاهرة، خلال احتفالية خاصة، شهدت عروضاً عسكرية متنوعة.
وقال السيسي، عقب التوقيع على وثيقة الافتتاح «باسم شعب مصر العظيم متوكلاً على الله سبحانه وتعالى، أعلن نحن عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الجديدة لتكون صرحاً لشعب مصر العظيم».
واعتبر أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، «يجسد دور مصر كقوة سلام واستقرار، ودولة قادرة على التصدي للتحديات وتحقيق التطلعات بوحدة شعبها الأبي وقواته المسلحة الباسلة»، مؤكداً أن المقر «يهدف إلى ضمان تكامل التخطيط والتنسيق بين جميع جهات القوات المسلحة».
وشدد على أن الأوكتاغون «يضمن تكامل التخطيط والتنسيق لجميع جهات القوات المسلحة، وتعزيز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بفعالية، وعلى النحو الذي يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة ويسهم في تأمين مقدراتها».
وأضاف «حفظ الله مصر وشعبها العظيم ودائماً وأبداً وبالله العظيم تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر».
وشهد السيسي، عرضاً عسكرياً وفنياً مهيباً، تضمن فقرة موسيقية وأوبريت «اسلمي يا مصر إنني الفدا».
وشهدت المراسم لحظة تاريخية برفع العلم المصري فوق مقر القيادة الإستراتيجية، تزامناً مع عروض جوية لمقاتلات القوات الجوية التي رسمت ألوان العلم في سماء العاصمة الإدارية. ووقف الرئيس وكبار قادة القوات المسلحة، يتقدمهم وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر ورئيس الأركان أحمد خليفة، لتحية العلم المصري.
وكانت القوات المسلحة، أعلنت في بيان، أن مبنى الأوكتاغون يعمل على توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، والوزارات والجهات السيادية داخل كيان مركزي متكامل، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وتسريع آليات الاستجابة للأزمات والطوارئ، وتحقيق أعلى درجات التكامل في إدارة الملفات الاستراتيجية، معتمداً على منظومة قيادة وسيطرة متطورة ترتكز على شبكات اتصالات فائقة السرعة تعتمد على تقنيات الجيلين الخامس والسادس وأقمار اصطناعية مصرية حديثة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لدعم سرعة ودقة اتخاذ القرار، إضافة إلي منظومة متقدمة للأمن السيبراني، تتضمن شبكات مغلقة غير قابلة للاختراق، ومراكز بيانات مؤمنة لحماية المعلومات الوطنية.
واستلهم المقر، اسمه من تصميمه الهندسي الفريد، الذي يقوم على ثمانية مبانٍ رئيسية مترابطة تحيط بمبنيين مركزيين، ليشكل صرحاً معمارياً مثمناً يدمج بين إرث الهوية المصرية وعصر الرقمية الشاملة، حيث يرتبط الرقم 8 بدلالات خاصة في الحضارة المصرية القديمة، إذ تشير بعض القراءات الهندسية إلى ظهوره في الأوجه الثمانية للهرم الأكبر من خلال تفاعل الضوء والظل، كما يمتد حضوره إلى العمارة الإسلامية عبر النجمة الثمانية، التي ترمز إلى النظام والتوازن والدقة.
ويقع المقر على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ليعد من أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة.