مع بلوغ المرأة سن الخمسين، تدخل مرحلة تتغير فيها هرموناتها وتحتاج فيها أجسامها إلى عناية غذائية مختلفة.
وأكد خبراء الصحة أن بعض الفيتامينات والمعادن تصبح أكثر أهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع انخفاض مستويات الإستروجين الذي يؤدي إلى فقدان العظام وزيادة خطر هشاشتها والكسور.
وأوضح التقرير أن التغيرات الهضمية المرتبطة بالشيخوخة يمكن أن تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، ما قد يؤدي إلى نقص في بعض المغذيات، كما أن سوء جودة النظام الغذائي، وانخفاض الشهية، والإجهاد، والسمنة، وتناول أدوية مثل مضادات السكري وأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، قد تسهم أيضاً في خلق نقص غذائي.
وتشمل العناصر الغذائية الأساسية التي ينبغي على النساء فوق سن الخمسين التركيز عليها:
• الكالسيوم وفيتامين D لدعم صحة العظام، حيث يعمل فيتامين D على تعزيز امتصاص الكالسيوم، وهما معاً يشكلان الثنائي الأساسي للوقاية من هشاشة العظام.
• فيتامين B12 لصحة خلايا الدم والأعصاب واستقلاب الطاقة، حيث يزداد خطر نقصه مع التقدم في العمر بسبب انخفاض حمض المعدة.
• المغنيسيوم لدعم صحة العضلات وتحسين جودة النوم وتنظيم ضغط الدم.
• البوتاسيوم للمساعدة في تنظيم ضغط الدم وتقليل خطر حصوات الكلى.
وشدد التقرير على أن بعض هذه العناصر تُستهلك بشكل أفضل من خلال الطعام، بينما قد يستفيد البعض الآخر من المكملات الغذائية.
ونصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوازن أولاً، ثم اللجوء إلى المكملات لسد الفجوات الغذائية عند الحاجة، مع استشارة الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية للحصول على توصيات شخصية تناسب الحالة الصحية لكل امرأة.
وأكد التقرير أن سنوات انقطاع الطمث تُسرع من معدل فقدان العظام، مما يزيد من خطر هشاشتها، ولتجنب الكسور التي قد تؤثر على الوظيفة الجسدية لاحقاً في الحياة، ينبغي إعطاء الأولوية لقوة الهيكل العظمي الآن من خلال ضمان الحصول على الكالسيوم وفيتامين D.
وشدد الخبراء على أن الرعاية الشخصية هي المفتاح للبقاء بصحة جيدة في الخمسينات وما بعدها، وأن المكملات الغذائية ليست حلاً شاملاً للجميع، بل يجب أن تكون جزءاً من خطة صحية متكاملة تحت إشراف طبي.