البطاطس أم الجزر... أيهما يرفع سكر الدم أكثر؟

1 يوليو 2026 10:30 م

نشر موقع «EatingWell» تقريراً مفصلاً حول تأثير الأنواع المختلفة من الخضراوات على مستويات غلوكوز الدم، استناداً إلى إرشادات خبيرات التغذية وأحدث الأبحاث في المجال.

وتناولت الكاتبة أندريا ماثيس، والمراجعة ليسا فالينتي، في تقريرهما المنشور في التاسع والعشرين من يونيو العام 2026 الجدل الدائر حول الجزر والبطاطس.

وأكدت خبيرة التغذية دانييل سمايلي، أن إدارة سكر الدم لا تعني تصنيف الأطعمة إلى جيدة أو سيئة، ولا تستدعي شيطنة الخضراوات أو منعها.

وأوضحت أن العوامل الأكثر تأثيراً تشمل حجم الحصة، وطريقة التحضير، والأطعمة المرافقة للوجبة، مشددة على أن الهدف الأساسي هو بناء وجبات متوازنة بدلاً من التركيز على عنصر واحد.

ويُعَدُّ الجزر من الخضراوات غير النشائية التي تحتوي على كمية صغيرة نسبياً من الكربوهيدرات مقارنة بأطباق جانبية أخرى. فالكوب الواحد من الجزر النيء يحوي نحو 12 غراماً من الكربوهيدرات و4 غرامات من الألياف، ما يساعد على إبطاء عملية الهضم واستقرار مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى دوره في تغذية البكتيريا النافعة.

من جانبها، أوضحت «كيمبرلي روز فرانسيس» أن الألياف لا تقلل من ارتفاع سكر الدم فحسب، بل تعمل على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تلعب دوراً جوهرياً في الحفاظ على مستويات صحية للسكر. وفي المقابل، تحظى البطاطس بسمعة سيئة غالباً في نقاشات سكر الدم بسبب محتواها النشوي.

غير أن خبيرات التغذية يؤكدن أن الصورة أكثر تعقيداً، إذ يمكن لكل من الجزر والبطاطس أن يكونا جزءاً من نمط غذائي صحي، حتى للأشخاص الذين يديرون مرض السكري. والفرق الرئيسي هو أن البطاطس تحتوي على كربوهيدرات أكثر لكل حصة، ما يؤثر بشكل أكبر على غلوكوز الدم مقارنة بالجزر.

وتحتوي حبة البطاطس المتوسطة على نحو 30 إلى 35 غراماً من الكربوهيدرات، بينما توفر حبة متوسطة بقشرها نحو غرامين من الألياف. وتؤثر طريقة التحضير بشكل كبير؛ إذ أظهرت الدراسات أن البطاطس المقلية ترتبط بمخاطر أكبر، بينما تأثير المشوية أو المسلوقة أقل، خصوصاً عند دمجها مع البروتينات والدهون الصحية.

وعند المقارنة المباشرة، أشارت «روز فرانسيس» إلى أن تناول كميات متساوية من كلا النوعين يجعل البطاطس تسبب ارتفاعاً أكبر في سكر الدم بسبب محتواها العالي من النشا واستجابتها الجلايسمية الأعلى. ومع ذلك، تنصح سمايلي«بتناول كليهما لما يوفرانه من فوائد غذائية فريدة لا غنى عنها لدعم الصحة العامة».

ولتحقيق التوازن، توصي الخبيرات بدمج البطاطس مع مصادر البروتين مثل السلمون، وتقديم الجزر بجانب الدواجن. كما يمكن تحضير الجزر المشوي مع الكينوا، أو حبة بطاطس مقلية مع فطر صحي. وفي المحصلة، يتمتع الجزر بميزة بسيطة لانخفاض كربوهيدراته، لكن كليهما يتناسب مع الأنماط الصحية عند مراعاة الحصص.

واختتم التقرير بتقديم نصائح إضافية لإدارة أفضل لسكر الدم، والتي لا تقل أهمية عن اختيار نوع الخضار. وتشير الأبحاث إلى أن عادات نمط الحياة الشاملة تلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على مستويات مستقرة، وتتضمن الإرشادات النهائية ما يلي:

• التركيز على البروتين في الوجبات لإبطاء الهضم وتقليل ارتفاع السكر.

• دمج الكربوهيدرات مع دهون صحية وألياف مثل المكسرات والأفوكادو.

• الانتباه لأحجام الحصص لتجنب الاستهلاك المفرط.

• المشي لمدة 10 إلى 30 دقيقة بعد الوجبات.

• تناول أطعمة غنية بالألياف كالخضراوات والبقوليات.