أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتقدم المحرز في المحادثات غير المباشرة مع إيران في الدوحة، مشيراً إلى «اجتماعات جيدة جداً»، قبل أن يُعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في ختام اللقاءات، مساء الأربعاء، انه تقرر إنشاء قناة اتصال عاجلة لفريق مراقبة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بحلول اليوم.
وفي السياق، تناول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مستجدات المسار التفاوضي، مؤكداً أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره.
محادثات فنية
وشهدت الدوحة، طوال يوم الأربعاء، محادثات فنية غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين في شأن مذكرة التفاهم، استناداً إلى التقدم المحرز خلال لقاءات سويسرا.
وفي ختامها، قال أبادي «ناقشنا مع مسؤولين قطريين مسائل بشأن إنفاق جزء من الـ6 مليارات دولار من أصولنا المجمدة، وتقرر استخدام جزء من الـ6 مليارات دولار المجمدة لشراء سلع بناء على احتياجاتنا».
وأفاد موقع «أكسيوس»، بأن واشنطن وطهران توصلتا لتفاهم بشأن الدفعة الأولى من أموال إيران المجمدة.
ونقل عن مصدر مطلع أن «3 مليارات دولار مجمدة لن تحول لإيران نقداً بل ستستخدم لشراء سلع أساسية جزء منها من أميركا».
وأضاف أن «ويتكوف وكوشنر يحاولان إيصال رسالة لإيران بأن مطالبتها بفرض رسوم قد تنسف فرص الاتفاق».
وفي السياق، قال وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري، إن بلاده قد تتجه إلى شراء المحاصيل الزراعية الأميركية إذا كانت تُعرض بأسعار مناسبة.
وأكد أن استخدام الأموال المجمدة في شراء السلع الأساسية «يصب في مصلحة إيران ويخدم احتياجاتها الاقتصادية».
«تفاؤل» ترامب
وفي وقت سابق، قال ترامب، بينما كان يستعد للصعود على متن طائرته الجديدة «إيرفورس وان» في رحلة إلى ولاية نورث داكوتا، «بناء على سير الأمور، فإنّ نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد. لقد عقدوا اجتماعات جيدة للغاية، وسنرى ما سيحدث»، مضيفاً «لقد ضربناهم بقوة شديدة... ولكننا نتفاهم بشكل جيد جداً».
وتابع أن إيران «قطعت شوطاً طويلاً ... أعتقد أن الأمور على ما يرام».
وأعلن ترامب، أن «السياسة التي اعتمدها مفيدة للأسواق، وأسعار النفط تواصل تراجعها»، لافتاً إلى أنه جنى حتى الآن 80 مليار دولار للولايات المتحدة.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أوردت أن الرئيس الأميركي اطّلع على خيارات لاستئناف حرب واسعة، لكنه فضّل مواصلة المسار الدبلوماسي في الوقت الحالي.
وأضافت أن ترامب، أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع في تجاوز مهلة 18 أغسطس المقبل، للتوصل إلى اتفاق نووي، معتبراً أن شن هجمات واسعة قد يعرقل المفاوضات ويضعف فرص التوصل إلى اتفاق، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحاً في حال فشل المحادثات.
جهود الوساطة
من جانبه، أكد أمير قطر استمرار بلاده بالشراكة مع باكستان في جهود الوساطة ودعمها لكل مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، وصولاً إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز أمن المنطقة، وتدعم الأمن والسلم الدوليين.
وأعرب ويتكوف وكوشنر، عن تقديرهما لدور قطر بالشراكة مع باكستان في تقريب وجهات النظر. وأكدا التزام واشنطن المسار التفاوضي للوصول إلى اتفاق شامل.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد عبدالرحمن آل ثاني، أبلغ المبعوثين الأميركيين استمرار الدوحة في جهود الوساطة، ودعمها لكل مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم.
كذلك تناول الاجتماع وقف النار في لبنان «والتأكيد على أهمية تثبيته والبناء عليه بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره».
التلفزيون الرسمي الإيراني يقطع بثّ مُقابلة مع قاليباف
قطع التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، بث مقابلة مع رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ما أثار انتقادات من فريقه.
وذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس الشورى، أن «هذه المقابلة سُلّمت إلى هيئة البث الإيرانية (ايريب) قبل أكثر من ساعتين من موعد بثها، ولكن للأسف، توقّف عرضها في منتصفها».
من جانبها، أوضحت هيئة البث الرسمية أن المقابلة قُسمت إلى جزأين.
وأشار المركز الإعلامي إلى أن الأجزاء المحذوفة تضمّنت مواضيع بشأن عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأصول المجمدة وقرض إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار.
وقال قاليباف خلال المقابلة، «عندما تنتهي حرب بهذا الحجم... لا مفرّ من ظهور صعوبات في التنفيذ، وحوادث، واختلافات في وجهات النظر، ولا سيما عندما يكون المعنيون أطرافاً كالكيان الإسرائيلي».
وأضاف أن الوفد الإيراني سيركز على تنفيذ البنود المتعلقة بالحرب في لبنان ومضيق هرمز.
وصرح بأنه «منذ اليوم الذي رُفع فيه الحصار حتى اليوم، صدّرنا أكثر من 40 مليون برميل من النفط».
وتابع «في المقابل، خلال الأيام الـ 50 إلى الـ 60 السابقة تقريباً، لم نكن فعلاً قادرين على تصدير حتى برميل نفط واحد».
«تعاون دفاعي»... «سنتكوم» تقود حواراً أمنياً بمشاركة 12 دولة
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها قادت حواراً أمنياً إقليمياً استضافته البحرين في الأول من يوليو، بمشاركة قادة دفاع إقليميين من 12 دولة.
وأصدرت "سنتكوم" بياناً جاء فيه: «ناقش قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، وكبار المسؤولين العسكريين من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن، البيئة الأمنية الإقليمية الحالية وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في أنحاء المنطقة. وأكد القادة التزامهم المشترك بضمان حرية تدفق التجارة عبر مضيق هرمز».
وقال كوبر: «نواصل الوقوف جنباً إلى جنب مع شركائنا الإقليميين. وقد أكدت المناقشات التزامنا المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين».
وبحسب البيان «أنشأت القيادة المركزية الأميركية ودول في المنطقة خلية تنسيق جديدة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط لتبادل المعلومات والإنذارات المتعلقة بالتهديدات، إلى جانب الاستجابة للحالات الطارئة».
ومثّل الحوار الأمني المرة الأولى التي يشارك فيها قادة عسكريون من سوريا ولبنان في مؤتمر دفاع إقليمي تقوده الولايات المتحدة.