حروف باسمة

نهضة الإمام الحسين إحياء للقلوب وإثارة للتفكير

29 يونيو 2026 10:00 م

الإمام الحسين، عليه السلام، نبراس له شعاعات مختلفة كلما اقترب المرء منه يلتمس من هذه الشعاعات الكثير من العِبر.

يلتمس الإصرار واللطف والسير الحثيث من أجل إعلاء الحق حتى يكون متلألئاً واضحاً في عنان السماء.

أيها الموت الحسين مخلد

كلما مرّ الزمان ذِكره يتجدّد

الإمام الحسين، عليه السلام، خرج مع أهل بيته وأصحابه لمواجهة الظلم الذي لا يقاوم إلا بإسالة دمه ودماء آل بيته وأصحابه.

وللحرية الحمراء بابٌ

بكل يدٍ مضرجةٍ يدق

خرج أبو الأحرار على صوت الطرماح بن عدي، وهو يحدو:

يا ناقتي لا تجزعي من زجري

وامضي بنا قبل طلوع الفجرِ

في خير ركبان وخير سفري

آل رسول الله آل الفخرِ

يا مالك النفع معاً والضري

أيد حسيناً سيدي بالنصرِ

هذا أبو الشهداء، أعطى كل ما في وسعه وبذل كل ما عنده حتى سال دمه ودماء آل بيته وأصحابه الذين قدّموا كل ما يملكون من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

قاوم أبو الشهداء القوم بكل ما يملك، حتى اسفكوا دمه ودماء الكوكبة الطاهرة من أهل بيته وأصحابه الأحرار.

وقفت أخته الحوراء زينب، عليها السلام، لتحتضن الأطفال وتواسي النساء لتكون أعظم أخت تواسي أخاها.

وتشاطرت هي والحسين بنهضةٍ

حكم القضاء عليهما أن يندبا

هذا بمشتبك النصول وهذه

في حيف معترك المكاره في السبا

تعلّم من نهضة الإمام الحسين وإباه وإصراره في مواجهة الظلم والظالمين كثير من المفكرين والحكماء والصلحاء، فهذا غاندي يقول: تعلّمت من الإمام الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر.

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً

فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

تنام عيناك والمظلوم منتبه

يدعو عليك وعين الله لم تنمِ

السلام عليك سيدي أبا الشهداء كل يوم تطلع فيه الشمس وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين وأصحابك الغر الميامين المحجلين.

أخذ العطش الشديد من الإمام الحسين، عليه السلام وآل بيته وأصحابه، منعَ الظالمون عنهم الماء حتى أخذ طفله الرضيع ورفعه إلى القوم وقال:

اسقوا هذا الطفل شربة ماء فما كان جوابهم إلا أن رموه بسهم محقّق ذبحه من الوريد إلى الوريد.

وفي هذه الديرة الطيبة أقيمت مجالس الإمام الحسين، في هذا العام كعادتها في كل عام في هدوء واستقرار وطمأنينة.

فتحيّة إكبار وتقدير لجميع المسؤولين في كل المجالات على إصرارهم كي تكون الكويت جوهرة في كل المضامير.

وثيقةٌ من رسول الله باقيةٌ

يعلو الحسينُ بها فوق السُّها رُتبا

حسين مني سراجاً مشرقاً وأنا

من الحسين فيا أكرم به نسبا

الوحي أول ما أهدى صحائفه

كان الحسين من الأنوار مقتربا

هذا التراثُ الذي فاز الحسينُ به

عن جدهِ لم يرثْ مالاً ولا نشبا

عظّم الله أجور المسلمين في هذا المصاب الجلل.