أكّد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن رسالة سلطنة عُمان، كما هي رسالة فرنسا، تدعو إلى التهدئة وخفض التصعيد.
وخلال لقاء مع إذاعة مونت كارلو الدولية، نشرت تفاصيلة وزارة الخارجية العمانية عبر حسابها في منصة (اكس)، شدّد على دعم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، موضحا أن سلطنة عُمان تواصل اتصالاتها ومساعيها لتحقيق السلام والتفاهم والوئام.
وشدد على حرص سلطنة عُمان على بقاء الملاحة في مضيق هرمز آمنة وسليمة وحرة للجميع، مشيرا إلى أهمية المضيق للاقتصاد العالمي، ولجميع دول المنطقة بما فيها إيران، ولافتاً إلى أن أي تفاهمات في شأن المضيق يجب أن تبقى ضمن قواعد القانون الدولي.
وأوضح أن سلطنة عُمان ملتزمة باتفاقية قانون البحار.
وأشار إلى وجود توافق في الحوار القائم مع إيران على ألّا تخرج أي ترتيبات مستقبلية عن نطاق القانون الدولي.
ونفى وجود لبس في شأن مسألة الرسوم، مؤكدا أن سلطنة عُمان لا تؤيد فرض رسوم على عبور السفن التزاما بقواعد القانون الدولي وضمانا لحرية الملاحة، موضحا فروقات رسوم العبور وبين الخدمات البحرية والبيئية والملاحية التي يمكن بحثها طوعيا مع الدول والشركات المستفيدة.
وأوضح أن بعض الخدمات قد تشمل تعزيز سلامة الملاحة، حماية المياه من التلوث، ورفع الجاهزية للتعامل مع الحوادث أو الطوارئ، مشيرا إلى إمكانية الاستفادة من نماذج قائمة، مثل مضيق ملقا وسنغافورة.
وبيّن أن مسؤولية التأكد من خلو المضيق وخطوط الملاحة المعتمدة دوليا من أي محاذير مرتبطة بالألغام تقع أساسا على عاتق إيران، وفق ما فُهم من مذكرة التفاهم.
وأكّد انفتاح سلطنة عُمان المساهمة ضمن الجهود الإقليمية والدولية متى طُلب ذلك.
وأكد أن دول الخليج تتفق على أولوية خفض التصعيد وتحقيق التهدئة.
وشدّد على أهمية وقف أي استهدافات من أي جهة كانت، والتركيز على تطبيق بنود الاتفاق في أسرع وقت وضمن المدة المحدد.وأوضح أن سلطنة عُمان ملتزمة بسياسة صديقة للجميع، كما أكد خلال أن السياسة العُمانية تؤمن بالسلام والخير والازدهار للجميع، مشدّدًا على أن سلطنة عُمان تتحدث بهذا المنطق بصدق مع القريب والبعيد، في الخفاء والعلن.وأكد أن العلاقة مع الولايات المتحدة مستمرة كما كانت أوضح أن العلاقات العُمانية مع الدول قائمة على الاحترام والتعاون.
وشدّد على أن التصريحات أو التوترات العابرة لا تغيّر النظرة الاستراتيجية المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة.وأكد بأن الجمهورية الفرنسية شريك مهم في دعم عدالة القضية الفلسطينية.
«المشتركة العمانية الإيرانية»
وعقدت اللّجنةُ المُشتركةُ للجنة العُمانيّة الإيرانيّة بمسقط اجتماعها الأول حول مضيق هرمز لتبادل الآراء حول الإدارة المستقبلية للمضيق والموضوعات ذات الصلة.
وتناول الجانبان سبل تعزيز التنسيق في شأن القضايا المُرتبطة بمضيق هرمز بما ينسجم مع المصالح المشتركة للبلدين وسيادتهما، وتأكيدا لالتزامهما بالقانون الدولي، ومناقشة أطر التّعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحريّة، انطلاقا من كونهما الدّولتين المُشاطئتين للمضيق، وفي ضوء التّفاهمات الثُّنائيّة والدّوليّة القائمة.