نظّمها «موئل الأمم المتحدة» وسفارة تركيا بمشاركة خبرات كويتية متخصصة

«الذكاء الاصطناعي للدبلوماسيين»... ورشة لبناء القدرات وإدارة المعارف

25 يونيو 2026 10:00 م

- أميرة الحسن: تمكين الخبرات المحلية ودعمها والاستفادة من معارفها العملية
- السفيرة سونمز: المبادرة تفتح مجالاً أوسع للتعاون التركي ـ الكويتي في مجالات التحوّل الرقمي

نظّم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة» لدى الكويت ودول الخليج العربي، بالشراكة مع سفارة الجمهورية التركية لدى البلاد، ورشة عمل بعنوان «الذكاء الاصطناعي للدبلوماسيين»، الخميس، في مقر السفارة التركية لدى الكويت.

وجاءت الورشة في إطار تعزيز القدرات الدبلوماسية والمؤسسية على الاستخدام المسؤول والآمن لأدوات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد حضور هذه التقنيات في مجالات البحث، والتحليل، وإعداد المحتوى، والتواصل، ودعم اتخاذ القرار.

من جانبها، أكدت رئيسة بعثة «موئل» الأمم المتحدة، الدكتورة أميرة الحسن، أن تنظيم الورشة يأتي منسجماً مع توجهات الأمم المتحدة الداعية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان ودعم التنمية المستدامة، ضمن أطر واضحة من الحوكمة والشفافية والمساءلة.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من بيئة العمل المؤسسي والدبلوماسي والتنموي، مشيرة إلى أن قيمته الحقيقية لا تتحقق بمجرد استخدامه، بل من خلال فهم حدوده، وحماية البيانات، والتحقق من مخرجاته، وعدم السماح له باستبدال الحكم البشري أو القرار المؤسسي.

وذكرت الحسن أن «موئل» يؤمن بأهمية تمكين الخبرات المحلية ودعمها والاستفادة من معارفها العملية، باعتبارها شريكاً أساسياً في تحويل المفاهيم العالمية إلى تطبيقات واقعية تراعي السياق الوطني واحتياجات المؤسسات، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي.

بناء القدرات

بدورها، أكدت سفيرة تركيا، طوبا نور سونمز، أن الورشة تعكس أهمية بناء القدرات الدبلوماسية في مرحلة أصبحت فيها التقنيات الذكية جزءاً مؤثراً من العمل الدولي والتواصل العام وإدارة المعرفة.

وقالت إن الذكاء الاصطناعي لم يعد قضية مستقبلية، بل واقعاً عملياً يتطلب من المؤسسات والدبلوماسيين فهماً واضحاً لكيفية استخدامه بوعي ومسؤولية.

وأضافت أن الدبلوماسية الحديثة تحتاج إلى أدوات تساعد على التحليل والتلخيص والتحقق، لكنها تحتاج في الوقت ذاته إلى ضوابط تحمي السرية وتمنع التضليل وتحافظ على دور الإنسان في الحكم النهائي.

وأعربت السفيرة سونمز عن فخرها بهذا التعاون الذي يجمع سفارة تركيا و«موئل»، وخبرات كويتية متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه المبادرة تفتح مجالاً أوسع للتعاون التركي ـ الكويتي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنية والتحول الرقمي.

وشدّدت على أن الاستفادة من الخبرات الوطنية في البلدين تمثل ركيزة مهمة لبناء جيل أكثر استقلالاً وتمكناً من الناحية التقنية، وقادراً على فهم أدوات العصر وتطويرها واستخدامها بما يخدم المؤسسات والمجتمع والتنمية المستدامة، مؤكدة أن هذا التعاون يفتح آفاقاً جديدة للتعاون المتبادل بين الكويت وتركيا في المجال التقني، ويعزّز فرص تبادل الخبرات وبناء مبادرات مشتركة في الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي.

محاور الورشة

تناولت الورشة عدداً من المحاور، من بينها التعريف بمفاهيم الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الكبيرة والأوامر النصية والوكلاء الذكيين، والتمييز بين الاستخدام الآمن والمشروط وعالي المخاطر، إضافة إلى التدريب على إخفاء البيانات الحساسة قبل استخدام الأدوات العامة، وصياغة أوامر دقيقة، والتحقق من المعلومات قبل اعتمادها أو نشرها.

تطبيقات عملية

استعرض المشاركون في الورشة تطبيقات عملية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الملخصات، وصياغة المراسلات، والتحضير للاجتماعات، والترجمة الأولية، والبحث المفتوح، وإنتاج المحتوى التوعوي، ضمن إطار واضح من المراجعة البشرية والحوكمة المؤسسية.