روبيو: نتواصل مع دول الخليج بكل خطوة وأي اتفاق مع إيران لن يمس استقرارها وازدهارها

25 يونيو 2026 10:00 م

- لا نريد اتفاقاً بأي ثمن... ونثمن التعاون مع دول الخليج
- فرض رسوم عبور في هرمز قد يمتد «كالعدوى» إلى ممرات مائية أخرى

أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو، الحلفاء في منطقة الخليج، أن أي اتفاق مع إيران سيأخذ مصالحهم في الحسبان، مشدداً على أن الولايات المتحدة «تتواصل مع دول الخليج بكل خطوة». كما أكد انه لم يناقش خلال جولته في المنطقة مسألة صندوق لإعادة الإعمار في إيران بقيمة 300 مليار دولار.

وقال روبيو، خلال اجتماع مشترك مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين في ختام جولته التي شملت أيضاً الإمارات والكويت، الخميس، «نرغب في اتفاق، لكننا لا نريد اتفاقاً بأي ثمن. نريد اتفاقاً جيداً، اتفاقاً حقيقياً، اتفاقاً قابلاً للتحقق، واتفاقاً يُلتزم به»، مشدداً على «ضرورة احترام أي اتفاقات يتم التوصل إليها خلال المفاوضات وبعدها».

وجدد تأكيد انفتاح الولايات المتحدة على المسار الدبلوماسي وسعيها لإنجاحه بالتعاون مع جميع الدول المشاركة، مشيراً إلى أهمية ضمان أن يكون أي اتفاق محتملاً اتفاقاً جيداً ويتم الالتزام به بصورة كاملة.

وأكد أن واشنطن «حريصة على أن تراعي أي قرارات أو تفاهمات يتم التوصل إليها مصالح الشركاء والحلفاء في المنطقة وألا تتضمن أي بنود تمس أمن أو استقرار أو ازدهار دول الخليج».

وقال إن زيارته تأتي للتعبير عن الشكر والتقدير للدعم والتعاون القائم بين الولايات المتحدة ودول الخليج، سواء في المجالات الدفاعية أو الاقتصادية، مؤكداً التزام بلاده بألا يكون أي اتفاق أو تفاهم مع إيران على حساب مصالح الدول الشريكة والحليفة.

كما لفت إلى أهمية عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه الجهود إلى نتائج إيجابية.

وأكد أن «الرئيس دونالد ترامب، يؤكد انفتاحه على السلام الذي يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة ودول الخليج».

إشراك دول الخليج

وأوضح أن بلاده تتواصل مع دول الخليج بكل خطوة بشأن إيران، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تدعم فرض أي رسوم على الممرات المائية.

وأكد روبيو، أن أميركا ستشرك دول الخليج بنتائج التقدم المحرز في المباحثات الفنية والسياسية، مع طهران، قائلاً «سنحصل على آراء دول الخليج ونعمل على موائمة مصالحهم مع مصالحنا».

وأكد: «نقدر ونثمن التعاون مع دول الخليج ... اجتماع دول الخليج وأميركا مهم بين دول عملت بشكل وثيق على مدى عقود».

وشدد وزير الخارجية الأميركي، على أهمية الشراكة والتحالفات التاريخية التي تجمع الولايات المتحدة بدول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن هذه العلاقات الممتدة لعقود قامت على هدف مشترك يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.

وقال إن «التحالف واجه اختباراً حقيقياً خلال الأحداث الأخيرة وأثبت نجاحه من خلال مستويات التعاون والتنسيق والصداقة التي برزت خلال تلك المرحلة»، معرباً عن تقديره للتعاون والمساندة التي قدمتها دول المنطقة وما تحقق من إنجازات مشتركة.

وأضاف أن «المنطقة تدخل مرحلة جديدة يأمل الجميع أن تقود إلى السلام»، موضحاً أن «الهدف يتمثل في توجيه الجهود نحو تحقيق الازدهار الاقتصادي وتحسين حياة الشعوب بدلاً من الانشغال بصناعة الأسلحة».

وأشار روبيو، إلى أن الولايات المتحدة وبدعم من عدد من الدول الحاضرة ستسعى إلى اغتنام فرصة الدخول في حوار بناء مع إيران والتوصل إلى تفاهمات واتفاقات تحقق نتائج إيجابية، مؤكداً «استعداد واشنطن للعمل مع جميع الشركاء إذا اختارت إيران التركيز على رفاهية شعبها بدلاً من تصدير الأيديولوجيات والتوجهات الثورية إلى الخارج».

هرمز والنووي

وأكد الوزير الأميركي، من ناحية ثانية، أن «حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مبدأ أساسياً لا يمكن المساس به»، موضحاً أن المضيق «يعد ممراً مائياً دولياً ولا يحق لأي دولة فرض رسوم أو قيود على استخدامه لأن ذلك سيؤدي إلى فوضى في النظام الدولي ويشكل سابقة غير مقبولة».

كما شدد على أن إيران «لن تمتلك سلاحا نووياً أبداً»، مؤكداً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات وإجراءات واضحة وقابلة للتحقق تحول دون حدوث ذلك.

مسقط: ترتيبات هرمز لا تنطوي على رسوم

شدّد وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، على أن الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز لا تشمل فرض «أي رسوم للعبور»، بعدما أشارت مسقط وطهران في وقت سابق إلى دراسة «تكاليف» للخدمات المتعلقة بالمضيق.

وقال البوسعيدي إن بلاده، المشاطئة للممر المائي، «تضطلع بمسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية»، مؤكداً أن «الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور»، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية العُمانية.

إلى ذلك، وبحسب ⁠وسائل إعلام إيرانية رسمية، أكد وزير خارجية إيران ‌عباس عراقجي والبوسعيدي خلال اتصال هاتفي، ضرورة استمرار ⁠التنسيق الثنائي بشأن حركة ⁠الملاحة البحرية عبر مضيق ⁠هرمز.

وجاء ‌في بيان نشر على حساب عراقجي على ‌تطبيق «تلغرام» أنه ناقش والبوسعيدي ​أحدث التطورات في المنطقة، بما ⁠شمل الترتيبات المتعلقة بالملاحة البحرية في المضيق ​والتدابير الموقتة المقرر تطبيقها لمدة ⁠60 ‌يوماً.

ورحّب ​الجانبان بالمحادثات التي جرت أخيراً ‌في مسقط، واتفقا على مواصلة ⁠المشاورات الدبلوماسية ⁠والتنسيق ⁠الفني ​بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الرياض والدوحة تبحثان جهود تعزيز الأمن في المنطقة

بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الخميس، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، آخر المستجدات الإقليمية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون مع الولايات المتحدة في المنامة.

وجرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون وسبل دعمها وتعزيزها ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية لاسيما الجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد محمد بن عبدالرحمن، دعم قطر الكامل للمفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية بما يعزز الأمن الإقليمي ويسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والتنمية والازدهار ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم.

وأوضح أن الاجتماع الوزاري، بحث ملفات إقليمية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وشدد على أهمية تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات ودعم الحلول الدبلوماسية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.