رعى الحملة الوطنية التوعوية الشاملة تحت شعار «وطن يحميك»

اليوسف: لا مخدرات دخلت الكويت براً منذ 6 أشهر وبحراً منذ عام

25 يونيو 2026 01:45 م

- انخفاض التهريب 80% وارتفاع الأسعار 300%
- لدينا أنظمة أمنية أجزم أنها غير موجودة في الشرق الأوسط
- لا حاجة إلى تنفيذ أحكام الإعدام علناً فالأسماء معروفة والقضايا
- لن يبقى تاجر مخدرات أكثر من 3 أشهر في السجن لكي يعرفوا مصيرهم

انطلقت الحملة الوطنية التوعوية الشاملة لمكافحة المخدرات تحت شعار «وطن يحميك» تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بمشاركة واسعة من الوزارات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

وشهدت الفعالية، التي أقيمت في مجمع الأفنيوز، حضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، ووزير العدل المستشار ناصر السميط، ووزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وتكثيف الجهود الوقائية والعلاجية والتشريعية لمواجهة هذه الآفة، في ظل مؤشرات إيجابية أظهرت انخفاض معدلات تهريب المخدرات والاتجار بها بعد تطبيق القانون الجديد، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحافظ على مستقبل الشباب الكويتي

جهد القطاع الخاص

من جهته عبر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، عن الشكر لما يقوم به القطاع الخاص وهو ليس غريبا عليهم، مضيفا «اليوم لدينا مستشفيات بنيت من قبل القطاع الخاص، وأجنحة كذلك، فالقطاع الخاص موجود اليوم متمثلا في بيت التمويل الكويتي وشركة زين للاتصالات» مؤكدا أن القطاع الخاص يلبي أي شيء تحتاجه حملة التوعية ضد المخدرات أو الذين يعانون من آفة المخدرات فالقطاع الخاص جاهز.

ولفت اليوسف إلى أنه «لا يوجد مسؤول في شركة أو بنك معين نتصل فيه ويقصر معنا، ونحن لا نتحدث عن مبالغ بسيطة بل نتحدث عن ملايين يبذلونها لكي نقوم بهذا الدور الذي، ولولا مساعدتهم لم نستطع أن نخدم المجتمع».

قانون المخدرات الجديد

وأشار اليوسف إلى إن لقانون المخدرات الجديد أثراً كبيراً «ريح العدل أكثر من أنه ريحنا نحن»، «فالقانون من أميز القوانين الموجودة في دول العالم، والتصاريح التي تطلع ليست مني انا كوزير داخلية، بل تخرج من كل جهة سواء وزارة الصحة أو غيرها؛ حيث يشعرون بمستوى انخفاض المرضى».

وشدد اليوسف على أنه يستطيع تأكيد نقطتين؛ أن التهريب الذي كان يدخل الكويت قل بنسبة كبيرة، ليست أقل من 80 في المئة، والأسعار زادت بنسبة تتراوح ما بين 200 إلى 300 في المئة بين كل أنواع المخدرات التي كانت موجودة في الكويت.

وأوضح اليوسف أن الكويت، بفضل الله سبحانه وتعالى، دولة غنية، مشيراً إلى أن مروجي المخدرات يسعون إلى الدول التي يمتلك فيها المتعاطون القدرة المالية على الشراء.

لا مخدرات من البر والبحر

وأضاف أن المخدرات كانت في السابق تغزو الكويت عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، «واليوم أستطيع القول إنه منذ أكثر من ستة أشهر لم تدخل حبة مخدرات واحدة عبر المنافذ البرية، بفضل تطبيق أنظمة أمنية متقدمة لا توجد في أي دولة أخرى غير الكويت أجزم أنها غير موجودة في الشرق الأوسط»، مبيناً أنه لا يبالغ بالقول «لم تعد تدخل شحنات المخدرات عبر البحر منذ أكثر من عام، في ظل جهود رجال خفر السواحل».

وأوضح اليوسف أنه عند توليه وزارة الداخلية كانت تصل شحنات المخدرات أسبوعياً من الدول التي تربطها بالكويت حدود بحرية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يمكن القول بأن يوماً سيأتي من دون محاولات لتهريب المخدرات إلى البلاد.

وأشار إلى أن الجهات المختصة تمكنت أمس من ضبط شحنة مخدرات، لافتاً إلى أن أساليب التهريب تطورت، حيث يعمد المهربون إلى نقع أوراق «فلسكاب» في محلول يحتوي على مواد مخدرة، مؤكدا أن يقظة رجال الجمارك والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وجهودهم المستمرة، جعلتهم أكثر قدرة على مواجهة تجار المخدرات وكل من يحاول الإضرار بالكويت من خلال هذه الآفة.

قضايا الإعدام

وأشار إلى أن الكويت جادة في تطبيق القانون وبحزم كبير جدا، مضيفا «اليوم بفضل الله ليس لدينا محكوم واحد بالإعدام موجود في السجن، فمنذ أن تسلمت وزارة الداخلية كان لدينا محكومون بالإعدام منذ عام 2013 ولم ينفذ حكمهم لكن اليوم ليس لدينا أحد محكوم إعدام وموجود في السجون.

وشدد اليوسف على أن قانون المخدرات سيطبق لكي يرى تجار المخدرات ما هو العقاب، ولن يبقى أحد أكثر من 3 أشهر في السجن لكي يعرف تجار المخدرات مصيرهم ونتيجة ما يجنونه في عيالنا.

تنفيذ الإعدام

وفيما يتعلق بتنفيذ حكم الإعدام أشار اليوسف إلى أنه «لن يتم تطبيق بشكل علني، فالإعدام بعد التنفيذ ينشر في الصحف ويبين عدد المعدومين وبيانات الأحكام، وليس الأمر سريا فأسماؤهم وجناسيهم وقضاياهم معروفة».

الجهات الحكومية

وزاد اليوسف «نحن لا نستغني عن دور وزارة الشؤون ووزارة الصحة التي تبذل مجهوداً أكثر من وزارة الداخلية»، لافتا إلى أن الشركات الكويتية الداعم الأساسي لكل الوزارات؛ حيث تدعم أنشطة وزارة الصحة وبناء المستشفيات والمراكز العلاجية، لكي تساعد وزارة الشؤون ووزارة الداخلية»، مؤكداً أن المخدرات مرض مثل أي مرض موجود وعلاجه ممكن، لكن هناك أمراض، بعيد الشر عن كل مسلم، لا يمكن علاجها، لكن المخدرات بإرادة وعزيمة وإيمان بالله سهل أن تعالج بتعاون الأسرة مع جميع أجهزة الدولة، مشددا على أن تفكك الأسرة هو الذي يساهم في انحراف الشباب تجاه المخدرات، بالإضافة إلى وفرة المال فعلى ولي الأمر أن يعرف أن يذهب المال الذي يعطيه لابنه».

ولفت اليوسف أن وزارة الداخلية لديها من ضباط مكافحة من الأكفأ في دول العالم، وكذلك رجال الجمارك، وهم الخط الأول ورجال الداخلية هم الخط الثاني، فرجال الجمارك يتلقون الدورات ويكتشفون أحدث أساليب التهريب، مؤكداً أن كل أسلوب يتبعه تجار المخدرات نتدرب عليه في الداخلية والجمارك ونكشف كل الأساليب.