665 ملياراً مشاريع توليد الكهرباء من مصادر متجددة

3.4 تريليون دولار استثمارات الطاقة عالمياً 2026

22 يونيو 2026 10:00 م

كشفت الوكالة الدولية للطاقة أن أزمة مضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دفعت دول عدة لإعادة تقييم سياسات الطاقة وأولويات الاستثمار لديها، وسط توجه متزايد نحو تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز.

وأوضحت الوكالة في تقريرها «الاستثمار العالمي في الطاقة 2026» أن إجمالي الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة مرشح للوصول إلى مستوى قياسي يبلغ 3.4 تريليون دولار خلال 2026، مقارنة بنحو 2.6 تريليون 2015، في ظل النمو المستمر للطلب على خدمات الطاقة حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن حرب الشرق الأوسط عزّزت التوجه نحو الاستثمار في مشاريع تنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها إلى الأسواق العالمية، بما في ذلك مشاريع تهدف إلى الحد من الاعتماد على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

وأضاف أن الدول المستوردة للوقود أصبحت أكثر اهتماماً بتطوير مصادر الطاقة المحلية، من خلال زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والطاقة النووية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب العودة في بعض الدول إلى التوسع في استخدام الفحم لأسباب تتعلق بأمن الإمدادات.

وتوقع التقرير أن تصل الاستثمارات في مشاريع توليد الكهرباء من مصادر متجددة إلى نحو 665 ملياراً خلال 2026، مع استحواذ الطاقة الشمسية على أكثر من نصف هذه الاستثمارات، مرجحاً ارتفاع استثمارات الطاقة النووية 75 % مقارنة بمستوياتها قبل 10 سنوات، في حين تسجل الاستثمارات في الفحم أعلى مستوياتها منذ 2012.

وبيّنت الوكالة أن الاستثمارات المتراكمة العقد الماضي في مجالات كفاءة الطاقة والكهرباء والوقود الحيوي والطاقة المتجددة والطاقة النووية ساهمت في خفض الاعتماد على الواردات، ما أدى إلى تجنب أكثر من 260 ملياراً من تكاليف استيراد الوقود لدى الدول والمناطق المستوردة للطاقة خلال 2025.

كما لفت التقرير إلى التراجع الكبير في تكاليف تقنيات الطاقة الحديثة، حيث انخفضت تكلفة أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات والألواح الشمسية الكهروضوئية بنحو 80 % منذ 2015 بفضل التطور التقني واتساع الأسواق.

وقدرت «الطاقة الدولية» أنه لو بقيت التكاليف عند مستوياتها قبل عقد من الزمن، لكان العالم بحاجة إلى إنفاق إضافي يصل 2.5 تريليون خلال 2026 لتنفيذ مشروعات البنية التحتية للطاقة نفسها.

وأكدت أن المشهد الاستثماري العالمي في قطاع الطاقة يشهد مرحلة تحوّل متسارعة تقودها اعتبارات أمن الطاقة والتطورات الجيوسياسية والتقدم التكنولوجي، متوقعة استمرار تأثير هذه العوامل على قرارات الاستثمار السنوات المقبلة.