«الجمعية الفلكية»: قد نشهد ارتفاعاً للحرارة والجفاف أعلى من المعدلات الطبيعية

«النينو»... كيف ستؤثر على الكويت؟

21 يونيو 2026 10:00 م
عادل السعدون لـ«الراي»:
- توقعات بعودة الظاهرة خلال الصيف الحالي أو الخريف المقبل
- تستمر لفترة تتراوح بين 9 أشهر وقد تمتد لعام كامل
- حرارة الأرض قد ترتفع بشكل أعلى كثيراً من المعدلات الطبيعية
- مناطق أخرى في العالم قد تشهد أمطاراً غزيرة وفيضانات

أكد رئيس الجمعية الفلكية الكويتية وزميل الجمعية الملكية البريطانية للفلك عادل السعدون، أن «ظاهرة النينو من الظواهر المناخية العالمية التي تحدث بصورة غير منتظمة، إذ تتكرر في المتوسط كل سنتين إلى سبع سنوات»، موضحاً أن «هذه الظاهرة تؤدي إلى اضطرابات مناخية واسعة، تشمل موجات حر شديدة وجفاف وفيضانات وأمطار غزيرة في مناطق مختلفة بالعالم».

وبيّن السعدون لـ«الراي»، أنه «وفقاً لتوقعات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فثمة إمكانية عودة ظاهرة النينو خلال عام 2026، مع احتمالية كبيرة لتطورها قبل نهاية هذا العام، فيما تشير التوقعات إلى أنها قد تبدأ خلال هذا الصيف أو الخريف المقبل وتستمر عدة أشهر، وربما تمتد آثارها المناخية إلى عام 2027. إلا أن مدة الظاهرة وشدتها لاتزالان غير مؤكدتين بشكل كامل».

وأضاف أن «هذه الظاهرة تستمرعادة لفترة تتراوح بين 9 و12 شهراً. وتنشأ نتيجة ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية للمحيط الهادئ في المنطقة الاستوائية لأميركا الجنوبية، فوق معدلاتها الطبيعية إلى أكثر من 27 درجة مئوية لعدة أشهر متتالية».

وبيّن أنه «غالباً ما تبدأ ظاهرة النينو بالقرب من سواحل غرب أميركا الجنوبية، بسبب الاحترار غير المعتاد للمياه في المنطقة الاستوائية، ثم تمتد آثارها المناخية إلى مختلف أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنه «من المحتمل أن تتعرض دول، مثل أستراليا وإندونيسيا والهند لموجات جفاف شديدة، وارتفاع كبير في درجات الحرارة، ما قد يؤثر على الزراعة وإمدادات المياه. كما قد تشهد مناطق أخرى من العالم أمطاراً غزيرة وفيضانات نتيجة التغيرات المناخية المصاحبة للنينو».

وتابع «أما في أميركا الشمالية، فمن المحتمل أن تشهد المناطق الساحلية الغربية للولايات المتحدة فيضانات وارتفاعات في مستوى المد البحري. وبسبب إطلاق ظاهرة النينو كميات هائلة من الحرارة من المحيط إلى الغلاف الجوي، يتوقع أن ترتفع درجات حرارة الأرض إلى مستويات أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء العالم».

وعن تأثير تلك الظاهرة على مناخ الكويت، بين السعدون أن «في الكويت، من المحتمل أن نشهد درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية، خصوصاً خلال فصل الصيف، مع زيادة فرص موجات الحر والجفاف».