أعمارهم دون الـ 45 عاماً... و40 في المئة من الوفيات مرتبطة به

مؤتمر «فشل القلب»: ثلث المرضى في الكويت... شباب

21 يونيو 2026 10:00 م

- بسام أبو البنات: السكري يصيب 60 في المئة من مرضى فشل القلب في البلاد
- خالد الملا: أمراض القلب والأوعية الدموية ما زالت السبب الأول للوفيات في البلاد

كشف رئيس المؤتمر الثالث لفشل القلب الدكتور بسام أبو البنات، أن نحو 30 في المئة من مرضى فشل القلب في البلاد تقل أعمارهم عن 45 عاماً، فيما يعاني نحو 60 في المئة منهم من مرض السكري، مؤكداً أهمية تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر والتوعية الصحية؛ للحد من مضاعفات المرض.

جاء ذلك على هامش اختتام مركز صباح الأحمد للقلب، بالتعاون مع جمعية القلب الكويتية، أمس الأحد، أعمال المؤتمر الثالث لفشل القلب، الذي شهد مشاركة واسعة من استشاريي وأطباء القلب والمتخصصين من الكويت ودول المنطقة، بهدف استعراض أحدث المستجدات العلمية والتقنيات العلاجية الحديثة في تشخيص وعلاج مرضى فشل القلب، وتعزيز تبادل الخبرات بين المختصين.

وأوضح أن فشل القلب يمثل أحد أبرز التحديات الصحية على مستوى العالم، لافتاً إلى أن الدراسات المحلية أظهرت ارتفاع نسبة الإصابات بين الفئات العمرية الشابة، الأمر الذي يبرز أهمية تبني أنماط حياة صحية والاهتمام بالكشف المبكر عن عوامل الخطورة.

وأشار إلى أن ارتباط مرض فشل القلب بالسكري يشكّل تحدياً إضافياً، مؤكداً ضرورة المتابعة المستمرة للأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، لما لها من تأثير مباشر على صحة القلب والأوعية الدموية.

وبيّن أن البرنامج العلمي للمؤتمر تضمن سلسلة من المحاضرات والجلسات التخصصية التي تناولت أحدث العلاجات الدوائية لفشل القلب، وأجهزة دعم الدورة الدموية، إلى جانب أحدث التوصيات العالمية المتعلقة بتشخيص المرض ومتابعة المرضى وتحسين النتائج العلاجية.

وأكد أن المؤتمر عكس مستوى التعاون والتكامل بين مختلف مستشفيات الكويت في تقديم أفضل مستويات الرعاية لمرضى فشل القلب، مشيراً إلى أن المؤسسات الصحية تعمل ضمن منظومة متكاملة لتوفير أفضل الخيارات العلاجية وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.

وأوضح أن اللجنة العلمية للمؤتمر اختارت برنامج زراعة القلب في مستشفى العدان نموذجاً عملياً لتكامل المنظومة الصحية، حيث تتولى المستشفيات المختلفة استقبال وتشخيص ومتابعة المرضى في المراحل المتقدمة، ثم التنسيق لتحويل الحالات المؤهلة إلى مستشفى العدان في الوقت المناسب لإجراء عمليات زراعة القلب، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية.

من جانبه، أكد رئيس مركز صباح الأحمد للقلب الدكتور خالد الملا، أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الرئيسي للوفيات في البلاد، موضحاً أنها مسؤولة عن أكثر من 40 في المئة من إجمالي الوفيات.

وشدّد الملا، على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر وتطوير الخدمات العلاجية المتخصصة، مشيراً إلى حرص مركز صباح الأحمد للقلب على مواكبة أحدث التطورات الطبية العالمية من خلال توفير التقنيات العلاجية المتقدمة واستقطاب الخبرات الطبية المتميزة، إلى جانب دعم برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر للكوادر الصحية.

وأضاف أن المؤتمر شكّل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الدراسات والأبحاث العلمية في مجال فشل القلب، بما يسهم في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وأشار إلى أن التعاون بين مركز صباح الأحمد للقلب وجمعية القلب الكويتية يعكس الحرص المشترك على دعم الأنشطة العلمية والتوعوية التي تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأمراض القلب وعوامل الخطورة المرتبطة بها، وتعزيز ثقافة الوقاية للحفاظ على صحة القلب.

منصة علمية لتبادل الخبرات

قال أبو البنات، إن انعقاد النسخة الثالثة من المؤتمر يأتي استكمالاً للنجاح العلمي والتنظيمي الذي حققته النسختان السابقتان، مشيراً إلى أن المؤتمر أصبح منصة علمية رائدة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في مجال تشخيص وعلاج فشل القلب.

وأضاف أن المؤتمر جمع نخبة من الخبراء والمتخصصين لمناقشة أحدث المستجدات العالمية في علاج فشل القلب، بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

تحسين جودة حياة المرضى

شهد المؤتمر مشاركة نحو 200 طبيب واستشاري ومتخصص من الكويت ودول المنطقة، حيث ناقش المشاركون أحدث المستجدات العلمية والتوصيات العالمية في مجال فشل القلب، مؤكدين أهمية مواصلة التعاون العلمي وتبادل الخبرات بما ينعكس إيجاباً على تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودة حياة المرضى.