أكدت الاعتراض على إجراءات العراق بخصوص «خور عبدالله»

الكويت: احترام قانون البحار أساس لمنع النزاعات وتعزيز الاستقرار

20 يونيو 2026 10:00 م

- أمن الممرات البحرية ركيزة لاستقرار التجارة والطاقة العالمية

جددت دولة الكويت التعبير عن قلقها إزاء الإجراءات الأحادية التي اتخذها العراق؛ في شأن اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله لعام 2012، وإلغاء بروتوكول المبادلة الأمنية لعام 2008، مؤكدة أن هذه الخطوات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار والالتزامات الدولية.

كما عبرت الكويت عن اعتراضها واحتجاجها على قائمة الإحداثيات الجغرافية والخريطة التي تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، والتي أودعتها العراق لدى الأمم المتحدة في يناير وفبراير 2026، مؤكدة أنها تمس حقوق الكويت وسيادتها على مناطقها البحرية، وتخالف أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، في ظل استمرار المفاوضات الفنية والقانونية بين البلدين لترسيم الحدود البحرية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السكرتير الثاني بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة جاسم العامري، خلال أعمال الدورة السادسة والثلاثين لاجتماع الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، الجمعة، تحت بند تقارير الأمين العام للأمم المتحدة بموجب المادة 319 من الاتفاقية.

وأكد العامري، أهمية التنفيذ الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واحترام أحكامها، باعتبارها الإطار القانوني الشامل المنظم لاستخدامات البحار والمحيطات وحقوق الدول والتزاماتها، داعياً إلى الحفاظ على سلامة هذا النظام القانوني وتعزيز سيادة القانون الدولي.

وأشار إلى أن ما يشهده العالم من نزاعات مسلحة وتوترات إقليمية يؤكد أهمية التطبيق الفعال للاتفاقية، والتصدي لأي انتهاكات تمس حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية الدولية، مشدداً على ضرورة عدم تحويل الممرات المائية الحيوية إلى أدوات للضغط السياسي أو ساحات للصراع.

واعتبر أن حرية الملاحة والعبور في المضائق والممرات المائية الدولية تمثل حقوقاً أساسية نصت عليها الاتفاقية، داعياً جميع الدول إلى الالتزام الكامل بأحكامها ومبادئ القانون الدولي.

وأعرب عن ترحيب الكويت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تقضي بإيقاف العمليات العسكرية، واصفاً ذلك بأنه خطوة إيجابية نحو خفض التوترات وفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

وشدد على تمسك الكويت بأحكام الجزء الثالث من الاتفاقية، لا سيما المادة 37 المتعلقة بنظام المرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، لما تمثله من أهمية في ضمان أمن واستقرار حركة الملاحة العالمية.

ونبه إلى أن أمن الممرات البحرية الدولية يرتبط بشكل مباشر بأمن التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة، داعياً إلى احترام الاتفاقيات والترتيبات القانونية القائمة بين الدول وحل الخلافات عبر الحوار وبحسن نية.

وشدد على أن احترام الاتفاقية وتنفيذها بحسن نية يشكلان أساساً لمنع النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار في البحار والمحيطات، منبهاً إلى أن الحفاظ على هذا الإطار القانوني مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع الدول.