كشف تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا» عن تقدم علمي واعد في مجال التبريد، حيث يختبر العلماء حالياً نوعاً جديداً من مكيفات الهواء لا تعتمد على غازات التبريد التقليدية المضرة بالبيئة.
وأفاد التقرير بأن هذا الجيل الجديد من الأجهزة، القائم على تقنية «التبريد بالحالة الصلبة»، يستخدم مواد ذكية تتغير درجة حرارتها استجابة للمجالات المغناطيسية أو الكهربائية.
وأوضح الباحثون أن هذا الابتكار يحمل وعوداً بتبريد أنظف وأكثر استدامة، غير أن السؤال المحوري يظل متمثلاً في قدرة هذه الأنظمة على مضاهاة كفاءة مكيفات الهواء الحالية.
واستعرض التقرير أبرز الفروق الجوهرية بين التقنيتين، والفوائد التي تقدمها المكيفات الصلبة مقارنة بالمكيفات التقليدية العاملة بغاز الفريون، وذلك على النحو التالي:
• الأثر البيئي: لا تستخدم أنظمة الحالة الصلبة أي غازات دفيئة من مركبات «الهيدروفلوروكربون» (HFCs)، ما يقضي كلياً على البصمة الكربونية المباشرة لتسرب الغاز.
• كفاءة الطاقة المحتملة: أشارت الدراسات الأولية إلى إمكانية تحقيق كفاءة طاقة تزيد بنسبة 20 إلى 30 في المئة على الأنظمة التقليدية، غير أن هذه الأرقام لم تُثبت بعد على نطاق تجاري واسع.
• مستوى الضوضاء: تعمل الأجهزة الصلبة بصمت شبه تام لعدم احتوائها على ضواغط ميكانيكية ثقيلة، ما يغير تجربة المستخدم في المنازل والمكاتب.
• الصيانة والعمر الافتراضي: مع عدم وجود غاز قابل للتسرب أو أجزاء متحركة معقدة، يُتوقع أن تكون أعمارها التشغيلية أطول وتكاليف صيانتها أقل بكثير.
وعلى الرغم من هذه المزايا، شدد التقرير على أن التحديات الهندسية لا تزال كبيرة. ويتمثل أبرزها في قدرة التبريد الخام، إذ لا تستطيع النماذج الأولية الحالية منافسة قدرة التبريد العالية للمكيفات الانضغاطية في الأجواء شديدة الحرارة كتلك السائدة في منطقة الخليج.
كما أشار الباحثون إلى أن تكلفة المواد المغناطيسية والكهروحرارية المستخدمة حالياً مرتفعة جداً، ما يشكل عائقاً أمام التسويق التجاري الواسع.
وأضاف التقرير أن مراكز أبحاث في كل من الولايات المتحدة وأوروبا والصين تتسابق لتطوير سبائك ومواد جديدة أقل تكلفة وأكثر استجابة، مع توقعات بطرح أولى الوحدات التجارية الصغيرة في غضون 3 إلى 5 أعوام.
وخلص التقرير إلى أن ثورة التبريد النظيف تقترب بخطى ثابتة، وأن التحول عن غازات التبريد التقليدية لم يعد خياراً ترفياً، بل ضرورة مناخية ملحة ستغير شكل صناعة التكييف العالمية.