المصدات السيادية وقوة رأس المال تحصّنان قوتها الائتمانية

«موديز» تثبت تصنيفات 8 بنوك كويتية... مع نظرة مستقرة

18 يونيو 2026 10:00 م

- الوكالة أكدت قدرة بنوك الكويت على استيعاب التداعيات الخارجية بكفاءة
- إستراتيجيات التنويع المحكمة تحيّد مخاطر التمويل الخارجي  
- نمو واعد للاقتصاد غير النفطي وتعافٍ قوي بحلول 2027
- القطاع المصرفي يواجه المتغيرات من موقع قوة  

ثبّتت وكالة موديز لخدمات المستثمرين التصنيفات الائتمانية لـ 8 مصارف كويتية شملت بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي، والبنك الأهلي الكويتي، وبنك بوبيان، والبنك التجاري الكويتي، وبنك الخليج، وبنك برقان، وبنك وربة، مع نظرة مستقبلية مستقرة لتصنيفات الودائع طويلة الأجل للبنوك الثمانية.

وفي الوقت ذاته، أكّدت تقييمات الائتمان الأساسي، وتقييمات الائتمان الأساسي المعدلة، وتصنيفات مخاطر الأطراف المقابلة، وتقييمات مخاطر الأطراف المقابلة لجميع هذه البنوك.

وذكرت الوكالة أن تثبيت تصنيفات البنوك الكويتية الـ 8 يبرهن على مرونة ملاءتها الائتمانية، المدعومة بقاعدة رأسمال قوية، ومخصصات احترازية مريحة، ومصدات سيولة متينة.

وأفادت «موديز» أن تثبيت تصنيفات الودائع طويلة الأجل للبنوك الكويتية تعكس ملفاتها الائتمانية المستقلة، واستمرار الاحتمالية العالية جداً للحصول على دعم حكومي من قبل حكومة الكويت المصنفة عند درجة A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وينتج عن ذلك رفع التصنيف الائتماني 4 درجات عن تقييم الائتمان الأساسي لكل من «بيت التمويل» و«الخليج» و«وربة» و«الأهلي» و«برقان» و«التجاري»؛ ورفع التصنيف درجتين عن تقييم الائتمان الأساسي لـ «الوطني»، ودرجتين عن تقييم الائتمان الأساسي المعدل لـ «بوبيان».

ويعكس هذا الرفع الائتماني الدعم المستند إلى السجل الحافل والقوي للسلطات في مساندة البنوك المحلية، وحصص الملكية الحكومية فيها، فضلاً عن الأهمية النظامية العالية لهذه المؤسسات بالنسبة للنظام المالي المحلي. وتمثل هذه البنوك المصنفة ما يقارب 96 % من إجمالي أصول النظام المصرفي في الكويت.

ولفتت «موديز» إلى أن تثبيت تصنيفات البنوك يحظى بدعم من التصنيف السيادي لحكومة الكويت عند مستوى (A1) مع نظرة مستقبلية مستقرة، والميزانية العمومية القوية بشكل استثنائي للدولة، والتي توفر مستوى عالياً جداً من الدعم النظامي.

وتسهم الأصول المالية الحكومية السيادية المقدرة بأكثر من 475 % من الناتج المحلي الإجمالي، وعبء الدين المنخفض جداً البالغ نحو 19 % من الناتج المحلي الإجمالي كما في مارس 2026، في تعزيز قدرة الحكومة على دعم النظام المصرفي في حال تعرضه لضغوط. وتستفيد جميع الودائع المصنفة في النظام المصرفي الكويتي من ضمان حكومي شامل على الودائع.

وأوضحت «موديز» أن ظروف التشغيل المحلية تمتلك القدرة الكاملة على استيعاب تداعيات سيناريو الحالة الأساسية ــ الذي يفترض استمرار اضطرابات مضيق هرمز حتى الخريف مع بقاء أسعار الطاقة مرتفعة ومتقلبة ــ دون التأثير على تقييمات الائتمان الأساسية للبنوك نظراً إلى أن التقييمات الحالية تدمج مسبقاً التعديلات والتحوطات اللازمة لمواجهة مثل هذه المتغيرات الاقتصادية الكلية والملف المالي للقطاع.

وأشارت «موديز» إلى الآفاق الواعدة للاقتصاد غير النفطي في الكويت، متوقعةً استمرار نموه 1.5 % عام 2026، مدعوماً بالتزام الحكومة الراسخ ومواصلة إنفاقها المستدام على مشاريع البنية التحتية والمحافظة على مستويات الإنفاق الجوهري.

كما تتوقع الوكالة تعافياً قوياً ومستداماً للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2027 تزامناً مع الارتفاع المتوقع في الصادرات النفطية.

وأكدت الوكالة أن البنوك الكويتية تمتلك قدرة عالية على استيعاب المتغيرات الدورية بكفاءة، بفضل التعديلات التحوطية المدمجة مسبقاً في بطاقات قياس الأداء الخاصة بها. كما يعكس تقييم الوكالة مرونة النظام المصرفي وقدرته على إدارة التركزات الائتمانية والتعرضات القطاعية الهيكلية ــ بما فيها القطاع العقاري ــ استناداً إلى الخبرات المتراكمة والنجاحات التي حققتها البنوك في التعامل مع الدورات الاقتصادية السابقة.

ويعكس قرار «موديز» بتثبيت تقييمات الائتمان الأساسي وتصنيفات البنوك مرونتها وأداءها المالي المشهود السنوات الأخيرة.

فقد دخل النظام المصرفي الكويتي فترة الضغوط الحالية من موقع قوة، بفضل تميز جودة أصوله ومتانتها.

ورغم حساسية التمويل الأجنبي للمتغيرات الخارجية، إلا أن البنوك الكويتية نجحت في تحييد هذه المخاطر بفعالية بفضل إستراتيجيات التنويع المحكمة جغرافياً ومن حيث آجال الاستحقاق.

وعلى صعيد النظام المصرفي، يستند هذا التأكيد الائتماني إلى متانة بيئة الاقتصاد الكلي للكويت المصنفة عند درجة «قوي»، والمدعومة باحتياطيات نفطية هائلة، ومستويات دخل مرتفعة للغاية، وميزانية عمومية سيادية متميزة، وهي مقومات تمنح الدولة مرونة فائقة ومصدات استثنائية لاستيعاب الصدمات الخارجية وتأمين استقرار الصادرات.

واعتباراً من 2027، ستسهم الطفرة الاقتصادية المرتقبة، بدفع من توسيع القدرات الإنتاجية النفطية واستدامة أسعار الطاقة المرتفعة، في تعزيز الأداء المالي للدولة، وتسريع وتيرة التعافي التدريجي للأنشطة الاقتصادية غير النفطية.