حدّد أطباء متخصصون في طب النوم الأسباب الرئيسية التي تجعل ملايين الناس يتقلبون في الفراش ليلاً عاجزين عن الاستغراق في نوم عميق، مؤكدين أن الحل لا يكمن دائماً في الحبوب المنومة بل في تعديلات بسيطة في نمط الحياة.
وأفاد تقرير نشره موقع «Real Simple» بأن باحثين من الأكاديمية الأميركية لطب النوم أجروا مسحاً شمل 4 آلاف شخص، ووجدوا أن 68 في المئة منهم يستيقظون مرتين على الأقل كل ليلة، وأن 41 في المئة يحتاجون أكثر من 30 دقيقة للعودة إلى النوم بعد الاستيقاظ.
وقالت الدكتورة ريبيكا سبنسر، وهي استشارية في طب النوم بجامعة هارفارد، إن السبب الأكثر شيوعاً للتقلب الليلي هو «الاستيقاظ القلِق»، وهو حالة يكون فيها الدماغ في حالة تأهب مفرط بسبب التوتر المتراكم خلال النهار أو بسبب التفكير في مهام اليوم التالي.
وأضافت أن تناول الكافيين بعد الساعة الثانية ظهراً يُبقي مستقبلات الأدينوزين في الدماغ محجوبة، ما يمنع الشعور الطبيعي بالنعاس حتى لو شعر الشخص بالإرهاق الجسدي.
ومن أبرز النصائح التي قدمها الأطباء للتغلب على التقلب الليلي:
• ضبط حرارة غرفة النوم بين 18 و20 درجة مئوية، وهي المثالية لنوم متواصل.
• إطفاء الشاشات الإلكترونية قبل النوم بساعة كاملة وتجنب تصفح الهاتف في السرير.
• ممارسة تمارين التنفس العميق لمدة 5 دقائق قبل إطفاء الأنوار لتهدئة الجهاز العصبي.
• النهوض من السرير عند عدم التمكن من النوم بعد 20 دقيقة والقيام بنشاط هادئ في ضوء خافت.
وحذّر تقرير من أن التقلب المزمن لا يقتصر تأثيره على التعب النهاري، بل يمتد ليشمل ضعف جهاز المناعة وزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب.
وتشير الإحصاءات إلى أن الأميركيين ينفقون ما مجموعه 41 مليار دولار سنوياً على مساعدات النوم، وهو مبلغ يتجاوز ما تنفقه دول كاملة على الرعاية الصحية الأولية، في مؤشر على تفاقم أزمة الأرق في المجتمعات الحديثة.