أكد نائب وزير الخارجية الصيني مياو ديو، أن العلاقات بين بلاده والدول العربية والأفريقية، بلغت أفضل مراحلها التاريخية، مشدداً على أن التعاون الصيني ـ العربي والصيني ـ الأفريقي، أصبح قوة دافعة رئيسية للتضامن والتنمية العالمية، ونموذجاً لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
وقال ديو، خلال الندوة التي نظمتها وزارة الخارجية الصينية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية والأفريقية، بمشاركة عدد من الدول العربية والأفريقية، إن العقود السبعة الماضية رسخت روابط الصداقة والتعاون والدعم المتبادل بين الجانبين، رغم المتغيرات الدولية، موضحاً أن هذه العلاقات انتقلت من مرحلة التضامن السياسي إلى شراكات استراتيجية شاملة تحقق المنفعة المتبادلة.
وأضاف أن التعاون المشترك حقق إنجازات ملموسة في مجالات البنية التحتية والتنمية والتبادل الاقتصادي والثقافي.
وأكد ديو، حرص بكين على مواءمة مبادرة «الحزام والطريق» مع خطط التنمية الوطنية للدول العربية والأفريقية، وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي والأكاديمي.
من جانبها، أكدت الباحثة المتخصصة في الشؤون الصينية الشيخة الدكتورة العنود الصباح، أن الصين باتت أحد أهم الشركاء الإستراتيجيين لدول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن العلاقات الخليجية ـ الصينية، شهدت خلال العقود الثلاثة الماضية تحولاً نوعياً من علاقات تجارية محدودة إلى شراكات واسعة تشمل الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتنمية المستدامة والدبلوماسية الثقافية.
وأوضحت، خلال الجلسة الفرعية التي أقيمت في الكويت افتراضياً تحت عنوان «الذكرى السبعون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الأفريقية والعربية: العمل معاً لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية»، أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لدول الخليج، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين 300 مليار دولار خلال 2024، فيما تستورد بكين أكثر من 40 في المئة من احتياجاتها النفطية من المنطقة.
وثمّنت جهود الصين الحثيثة للمساهمة في إحلال السلام في الخليج والشرق الأوسط.
وشدّدت الصباح، على أن العلاقات الكويتية- الصينية تقوم على المصالح المتبادلة والشراكة طويلة الأمد، مؤكدة أن الصين أصبحت اليوم عنصراً أساسياً في معادلة التنمية الخليجية، وأن الشراكة الخليجية الصينية تمثل نموذجاً للتعاون القائم على المنفعة المشتركة والتنمية المستدامة.
يانغ شين: توسيع التعاون الفكري والأكاديمي
أقيمت ضمن أعمال الندوة الافتراضية، جلسة فرعية شارك فيها سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد يانغ شين، إلى جانب الشيخة الدكتورة العنود الصباح، وعدد من الباحثين والأكاديميين الكويتيين.
وأجرى السفير يانغ شين، نقاشات معمقة مع المشاركين حول المبادرات العالمية الأربع والعلاقات الصينية العربية، مؤكداً أهمية تعزيز الدراسات المتخصصة بالشأن الصيني وتوسيع التعاون والتبادل بين مراكز الفكر والمؤسسات البحثية.
كما دعا الباحثين الكويتيين إلى المشاركة بفاعلية أكبر في الحوارات الأكاديمية والتبادل المعرفي، بما يسهم في تقديم رؤى وأفكار جديدة تدعم مسيرة العلاقات الكويتية- الصينية والعلاقات الصينية - العربية، وتعزز آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات.