أكدت المتحدثة باسم الهيئة العامة للبيئة شيخة الإبراهيم، أن «البيئة البحرية في دولة الكويت تعد موطناً طبيعياً وممراً حيوياً لأربعة أنواع رئيسية من السلاحف البحرية المهددة بخطر الانقراض، والتي تُعرف محلياً باسم (الحمسة)».
وبينت الإبراهيم، في تصريح لـ«الراي» بمناسبة اليوم العالمي للسلاحف البحرية الذي يصادف 16 يونيو من كل عام، أن «السلحفاة الخضراء تتصدر هذه الأنواع من حيث وفرتها وانتشارها في المياه الإقليمية، تليها السلحفاة صقرية المنقار التي تعتمد في غذائها على الإسفنج البحري».
ولفتت إلى أن «دولة الكويت تبذل جهوداً حثيثة لحماية هذه الكائنات البحرية عبر منظومة تشريعية وبيئية متكاملة تمنع صيدها أو المساس بأعشاشها وصغارها. وتتجلى هذه الجهود في المشاريع الوطنية المشتركة بين الهيئة العامة للبيئة وجامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتتبع السلاحف عبر الأقمار الاصطناعية، بالإضافة إلى الدور الريادي للمركز العلمي في استقبال السلاحف المصابة وإعادة تأهيلها بيطرياً، جنباً إلى جنب مع الفرق التطوعية والمجتمعية التي تنظم حملات مستمرة لتنظيف الشواطئ والجزر لضمان توفير بيئة آمنة لتعشيشها واستمرارها».
وبينت أن «فترة تعشيش السلاحف البحرية في الكويت تبدأ من أواخر شهر مايو وحتى شهر سبتمبر من كل عام، حيث تشكل الجزر الجنوبية، خصوصاً جزيرتي (قاروه) و(أم المرادم)، ملاذاً آمناً وموقعاً إستراتيجياً مثالياً لوضع بيضها، فيما تلجأ إناث السلاحف الخضراء في جزيرة قاروه إلى سلوك فريد لحماية نسلها؛ إذ تقوم بحفر أعشاش عميقة في الرمال تصل إلى المتر ونصف المتر لحماية البيض من درجات الحرارة المرتفعة ولفح الشمس الحارق».
وذكرت الإبراهيم، أنه «رغم هذا التكيف الطبيعي، تواجه صغار السلاحف بعد فقصها مخاطر بيئية وبشرية جسيمة تهدّد بقاءها، من أبرزها شباك الصيد المهملة التي تعيق حركتها، والتلوث بالنفايات البلاستيكية التي تبتلعها بالخطأ، بالإضافة إلى الاصطدام بالقوارب السريعة، والأنشطة البشرية غير المنظمة على الشواطئ».