الأردن يُدشّن رحلته بمواجهة النمسا

الجزائر في مهمة صعبة أمام الأرجنتين

16 يونيو 2026 10:00 م

كانساس سيتي - أ ف ب - يتطلّع المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش إلى السير على خطى مواطنه وحيد خليلودجيتش، عندما قاد «محاربي الصحراء» إلى الدور الثاني لكأس العالم 2014 في البرازيل، لكنه يستهل مشواره في نسخة 2026، بمواجهة بالغة الصعوبة أمام الأرجنتين، حاملة اللقب، فجر غد الأربعاء، في كنساس في الولايات المتحدة، فيما تدشن الأردن رحلتها المونديالية بلقاء أمام النمسا صباحاً.

وكانت الجزائر تأهلت في 2014 للمرة الوحيدة في تاريخها إلى الدور الإقصائي، قبل أن تودّع بصعوبة أمام ألمانيا 1-2 بعد التمديد، في طريق الـ «مانشافت» لإحراز اللقب.

وخلال 12 عاماً، تغيّر الكثير في الكرة الجزائرية، بينها تتويج «الخضر» بكأس أمم أفريقيا 2019 بقيادة المدرب جمال بلماضي.

لكن العودة إلى النهائيات العالمية تأخرت حتى الصيف الحالي، بقيادة بيتكوفيتش الذي رفع سقف التحدّي، مؤكدا أن فريقه سيلعب من أجل تحقيق الانتصارات والذهاب بعيدا في البطولة.

ويدرك الجزائريون أن المباراة الأولى تشكّل مفتاحاً مهماً للبطولة، وبالتالي ستكون المواجهة ضد أبطال العالم امتحاناً مهماً لجاهزية المخضرم رياض محرز ورفاقه قبل ملاقاة الأردن ثم النمسا.

ويمتلك بيتكوفيتش مزيجاً في تشكيلته، بين عناصر موهوبة تنشط في أوروبا، على غرار الحارس لوكا زيدان نجل الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، ومدافع بوروسيا دورتموند الألماني، رامي بن سبعيني، الذي تحوم الشكوك حول مشاركته بعدما عاد الى التدريبات أخيراً، ومدافع مانشستر سيتي الإنكليزي، ريان آيت نوري ولاعب وسط باير ليفركوزن الألماني، إبراهيم مازة، وقائد المنتخب محرز نجم الأهلي السعودي، ومهاجم مرسيليا الفرنسي، أمين غويري والموهوب أنيس حاج موسى.

في المقابل، تدخل الأرجنتين مباراتها الأولى بصفتها حاملة اللقب وبتشكيلة أقوى، يقودها النجم ليونيل ميسي القلب النابض لأسلوب لعب «الألبيسيليستي»، ويسانده في خط الهجوم الثنائي لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز، بينما استمر إنزو فرنانديز ورودريغو دي باول وأليكسيس ماك أليستر في لعب أدوار محورية في خط الوسط.

وبالنظر إلى حملتهم في تصفيات أميركا الجنوبية، يتضح أن الأرجنتين لاتزال تمتلك قوة هائلة، حافظ فريق المدرب ليونيل سكالوني، على هويته المعهودة بفضل قدرته على السيطرة على مجريات المباراة، وتنظيمه المحكم، وفعاليته في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، فإن الهزائم الأخيرة أمام الأوروغواي وكولومبيا وباراغواي والإكوادور تُظهر أن دفاع الأرجنتين لايزال يعاني من ثغرات تحتاج إلى معالجة عاجلة.

وفي سان فرانسيسكو، يضع منتخب الأردن نصب عينيه تحقيق انطلاقة جيدة في مستهل مشاركته غير المسبوقة في النهائيات، عندما يلتقي النمسا.

وستكون هذه المباراة محط أنظار الأردنيين لمشاهدة منتخب بلادهم لأول مرة في النهائيات، وشعورهم ممزوج بين الفخر بالإنجاز والقلق من قوة المنافسين.

لكن الأردن وجّه لجمهوره رسائل قوية في السنوات الماضية حين حقق وصافة كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025 في إنجاز غير مسبوق أيضا.

ويضم الأردن بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، لاعبين عدة لديهم خبرات دولية متراكمة وتجارب احترافية متعددة في الملاعب الأوروبية والعربية.

ويعوّل الأردن على مهاجم رين الفرنسي، موسى التعمري صاحب 7 أهداف في التصفيات، الى جانب يزن العرب وعلي علوان، في ظل غياب النجم يزن النعيمات بسبب قطع في الرباط الصليبي، وبديله الشاب إبراهيم صبرة الذي أُصيب قبل أيام قليلة من المونديال.

من جهته، يعيش منتخب النمسا حالة من الاستقرار على المستوى الفني بقيادة الألماني رالف رانغنيك، معتمدا على خبرة لاعبيه الدوليين أبرزهم دافيد ألابا ومارسيل سابيتسر وماركو أرناتوفيتش وكونراد لايمر.