لم يحاول مدرب منتخب تونس، الفرنسي صبري لموشي، التخفيف من وقع الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها «نسور قرطاج» أمام السويد 1-5 ضمن المجموعة السادسة في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، وحمّل المسؤولية للاعبين، واعترف بصراحة بأن الأخطاء الفردية كانت السبب الرئيسي وراء السقوط القاسي، محذراً من أن تكرارها قد يقضي مبكراً على آماله.
وتناوب على تسجيل الخماسية، التونسي الأصل ياسين عياري (7 و90+6) وألكسندر إيساك (30) وفيكتور غيوكيريس (59) وماتياس سفانبيرغ (88)، فيما سجل هدف تونس عمر الرقيق (43).
وقال لموشي في المؤتمر الصحافي: «إنها خسارة صعبة. إنها مؤلمة. بداية المونديال بهذه الخسارة الفادحة أمر صعب بالفعل».
ورغم النتيجة الثقيلة، أكد لموشي أن منتخبه كان يدرك جيداً حجم التهديد الذي يمثله المنتخب السويدي على المستوى الهجومي، لكنه لم ينجح في الحد من خطورته داخل الملعب. وأضاف: «كنا نعرف جودة المنتخب السويدي. مع وجود مهاجمين سويديين اثنين من الطراز العالمي».
غير أن لموشي رفض إرجاع الهزيمة فقط إلى قوة المنتخب السويدي، مؤكداً أن تونس ساهمت بشكل كبير في تعقيد مهمتها بسبب الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون خلال مختلف فترات المباراة.
ورأى لموشي أن منتخبه أظهر بعض المؤشرات الإيجابية بعد العودة من غرف الملابس، حيث تحسن الأداء نسبياً وظهرت بوادر ردة فعل من اللاعبين، إلا أن أخطاء جديدة سرعان ما أعادت المباراة إلى السيناريو الذي أراده المنتخب السويدي.
وبعد الهزيمة الثقيلة، بات لموشي، مهدداً بالإقالة، حيث «نقاش أعضاء الاتحاد التونسي لكرة القدم مستقبله»، بحسب ما أفاد مصدر مطلع لوكالة «فرانس برس».
من جهته، أشاد مدرب السويد، الإنكليزي غراهام بوتر، بالتناغم بين المهاجمين إيساك وغيوكيريس.
وقال بوتر: «من ناحية الأداء الفردي، هما بالطبع لاعبان من الطراز الرفيع، لكنني أعتقد أنهما يشكلان تهديداً حقيقياً عندما يلعبان معاً».
وأضاف: «أعتقد أنهما سيتحسنان أكثر فأكثر كلما لعبا المزيد من المباريات، فهما يكملان بعضهما البعض بطريقة جيدة جداً».
وأردف بوتر: «لم نكن مثاليين، كنا نعلم أننا لن نكون كذلك. لكن في بداية المباراة، اعتقدت أننا سيطرنا عليها بشكل جيد».