أكد أن الدراما الكويتية والخليجية تسير في اتجاه إيجابي

إبراهيم الحبابي لـ«الراي»: أتمنى الإضافة كما فعل الكبار... وأن يتذكرني الناس كفنان احترم جمهوره

14 يونيو 2026 10:00 م

- «أميرة قلبي زين» فوق التقييم... تجربة متكاملة على جميع المستويات

شكّلت مشاركة الفنان إبراهيم الحبابي في مسرحية «أميرة قلبي زين» محطة خاصة في مسيرته الفنية، ليس فقط لكونها تجربة مسرحية وصفها بأنها «فوق التقييم»، بل لما أضافته إليه من خبرات على مستوى الحضور والتفاعل المباشر مع الجمهور وصقل أدواته كممثل. فالمسرح، كما يؤكد، يظل «أبو الفنون» والمحطة التي تمنح الفنان خبرات مختلفة لا يمكن تعويضها في أي مجال آخر.

ومن تجربته المسرحية الأخيرة، انتقل الحبابي خلال حواره مع «الراي» للحديث عن واقع الدراما الكويتية والخليجية، التي يرى أنها تعيش مرحلة من التطور المستمر على صعيد الإنتاج وتنوع الأفكار، مع إيمانه بأهمية دعم النصوص الجيدة وإتاحة مساحة أكبر للمواهب الشابة. كما توقف عند المقارنات الدائمة بين أعمال الماضي والحاضر، معتبراً أن لكل مرحلة خصوصيتها وجمالها، وأن الحنين يلعب دوراً كبيراً في نظرة الجمهور إلى الأعمال القديمة، متمنياً الإضافة كما فعل الكبار، وأن يتذكره الناس كفنان احترم جمهوره.

وفي الوقت الذي يفضل فيه الحبابي الأعمال التي تمزج بين الكوميديا والدراما، لم يخفِ طموحه لتقديم شخصيات أكثر عمقاً وتركيباً خلال المرحلة المقبلة، مدفوعاً بشغف يقول إنه يزداد يوماً بعد يوم، وبمسؤولية يشعر بها تجاه الجمهور الذي يسانده ويمنحه الثقة للاستمرار والتطور.

كما تحدث الحبابي عن وضع تركيزه الحالي بالكامل على التمثيل وتطوير أدواته، من دون أن يستبعد خوض تجارب الإنتاج مستقبلاً إذا ما وُجدت الفكرة التي تستحق التنفيذ.

• شاركت أخيراً في مسرحية «أميرة قلبي زين»... كيف تقيّم هذه التجربة ؟

- بالنسبة إليّ هي فوق التقييم، لأنها كانت تجربة متكاملة على المستويات كافة. فالوقوف على خشبة المسرح في عمل بحجم «أميرة قلبي زين» كان خطوة مهمة جداً في مسيرتي الفنية، خصوصاً أن المسرح يمنح الفنان خبرات لا يمكن أن يحصل عليها في أي مكان آخر. تعلمت الكثير عن الحضور والتفاعل المباشر مع الجمهور والانضباط الفني، وخرجت منها بخبرة ستبقى معي طوال مشواري.

• ما الذي شجعك على خوض هذه التجربة ؟

- المسرح هو أبو الفنون، وكنت دائماً أشعر بأن أي مسيرة فنية تظل ناقصة ما لم يمر صاحبها بهذه التجربة. إضافة إلى ذلك، أصبحت مسرحيات «زين» علامة مميزة لناحية الجودة والإبداع، لذلك كان من الصعب أن أفوّت فرصة المشاركة في هذا العمل، وبالتأكيد وجدت مساحة لاكتشاف جوانب جديدة في أدائي وتطوير أدواتي كممثل.

• كيف تنظر إلى واقع الدراما الكويتية والخليجية اليوم؟

- أرى أن الدراما الكويتية والخليجية في حالة تطور مستمر، سواء من ناحية الإنتاج أو تنوع الأفكار والموضوعات. هناك أعمال مميزة ومواهب واعدة تظهر باستمرار، وهذا أمر يدعو إلى التفاؤل. وكأي صناعة فنية، يبقى هناك مجال أكبر لدعم النصوص الجيدة واحتضان المواهب الشابة، لكنني أرى أننا نسير في اتجاه إيجابي وصحيح.

• هل تعتقد أن الدراما الحالية تعرضت لظلم المقارنات بين الماضي والحاضر؟

- أعتقد أن الحنين إلى الماضي يلعب دوراً كبيراً في نظرتنا إلى الأعمال القديمة، وهذا أمر طبيعي. فأعمال الزمن الجميل كانت عظيمة وتركت أثراً لا يُنسى، لكن في المقابل لا يمكن تجاهل التطور الكبير الذي نشهده اليوم لناحية التقنيات وتنوع الأفكار وطرق الطرح. في النهاية، لكل مرحلة جمالها الخاص، ولا أرى أن المقارنة دائماً تكون عادلة.

• ما اللون الدرامي الأقرب إليك؟

- أميل إلى الأعمال التي تجمع بين الكوميديا والدراما، لأنها تمنح الممثل مساحة واسعة لإظهار جوانب مختلفة من أدائه. كما أتمنى مستقبلاً تقديم شخصيات مركبة وعميقة تحمل تحديات أكبر، وتمنحني فرصة لاكتشاف قدرات جديدة كممثل.

• هل تفكر في خوض هذه التجربة الانتاج مستقبلاً كغيرك من الزملاء؟

- حالياً، تركيزي منصبّ بالكامل على التمثيل وتطوير أدواتي كممثل، لذلك لم أفكر جدياً في خوض تجربة الإنتاج. لكنني لا أستبعد ذلك مستقبلاً إذا وجدت فكرة تستحق التنفيذ وتضيف شيئاً حقيقياً إلى المجال الفني.

• ما العناصر التي ستبحث عنها للموافقة على مشروع يشكّل محطة مفصلية في مسيرتك؟

- أبحث دائماً عن نص عميق يحترم عقل المشاهد ويترك أثراً بعد انتهاء العمل، كما أهتم بوجود فريق محترف قادر على ترجمة النص إلى صورة مميزة، وأن تكون بيئة العمل محفزة ومليئة بالشغف. بالنسبة إليّ، الأعمال التي تبقى في الذاكرة لا تُصنع بهدف أن تُنسى بعد عرضها.

• كيف تتمنى أن ينظر الجمهور إليك بعد خمس سنوات من اليوم؟

- أتمنى أن يُقال إن إبراهيم الحبابي ممثل أتقن كل دور قُدِّم له، وأنه فنان شامل ومحترف استطاع أن يترك بصمة حقيقية في المجال، وأن يضيف شيئاً يُذكر كما أضاف الفنانون الكبار الذين سبقونا. والأهم من ذلك، أن يتذكرني الناس كفنان احترم جمهوره واحترم كل فرصة مُنحت له، وسعى دائماً إلى تقديم ما يليق بثقتهم ومحبتهم.