حذرت أمام مجلس الأمن من التقييد المستمر لعمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية

الكويت: حماية «أونروا» شرطٌ للسلام المستدام في الشرق الأوسط

13 يونيو 2026 10:00 م

أكدت دولة الكويت أن تحقيق السلام المستدام في منطقة الشرق الأوسط يتطلب احترام القانون الدولي وحماية المدنيين وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، داعية إلى صون المؤسسات الإنسانية التي تدعم الفئات الأكثر ضعفاً في أوقات النزاعات، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السكرتير الأول فهد العجمي بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة بالنيابة عن دول المجموعة الأساسية لوثيقة «الالتزامات المشتركة» لدعم وكالة أونروا، وذلك أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن في شأن الأوضاع في الشرق الأوسط.

وقال العجمي إن وكالة «أونروا» تمثل على مدى أكثر من سبعة عقود شريان حياة أساسيا للاجئين الفلسطينيين، منبّهاً إلى أنها تواجه حاليا حملة غير مسبوقة تستهدف تقييد عملها وتقويض دورها في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية.

وأعرب عن إدانة المجموعة الأساسية للهجمات المستمرة ضد الوكالة الأممية وموظفيها ومقارها وعملياتها، مشيرا إلى أن مقتل 391 من موظفي «أونروا» يمثل أكبر خسارة في صفوف العاملين في المجال الإنساني بتاريخ الأمم المتحدة.

وأشار إلى تعرض مدارس ومراكز صحية ومرافق تابعة للوكالة للتدمير أو الإغلاق، وما يرافق ذلك من قيود تعيق تنفيذ ولايتها الإنسانية.

وأعرب السكرتير الأول عن قلق المجموعة إزاء الإجراءات الرامية إلى عرقلة عمل «أونروا» في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، حيث تم إغلاق وهدم مرافق تابعة للوكالة وإقامة منشآت عسكرية في موقع أحد مقارها بالقدس الشرقية.

واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وتقوض الحماية الواجبة للعاملين في المجال الإنساني وموظفي المنظومة الأممية أثناء النزاعات المسلحة.

وحذّر العجمي باسم المجموعة من محاولات تهميش «أونروا» والحد من قدرتها على تنفيذ ولايتها الأساسية، موضحا أن ذلك يهدّد الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين ويزيد من معاناة المدنيين ويقوّض فرص الاستقرار والسلام.

وشدّد على أن المنظومة الأممية تظل مؤسسة لا غنى عنها ولا بديل لها إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين مجدداً دعمه الكامل للوكالة ولولايتها الممنوحة من الجمعية العامة للأمم المتحدة والدعوة إلى حماية موظفيها ومقارها وعملياتها وضمان تمكينها من أداء مهامها من دون تدخل أو عوائق.

ولفت إلى أن دعم «أونروا» لا يمثل فقط واجباً إنسانياً بل يُعد استثماراً في الاستقرار الإقليمي وصون الكرامة الإنسانية وتعزيز فرص تحقيق سلام عادل ودائم، داعياً المجتمع الدولي إلى اغتنام مؤتمر التعهدات الخاص بـ«أونروا» المقرر عقده في نيويورك نهاية الشهر الجاري لحشد الدعم اللازم للوكالة.

واختتمت المجموعة الكلمة بتأكيدها أن أي جهود للوساطة والحوار الرامية إلى تحقيق حل الدولتين وإرساء السلام الدائم في الشرق الأوسط «لن تنجح ما لم تُصن المؤسسات الإنسانية التي تحافظ على حياة المدنيين وتدعم المجتمعات المتضررة من النزاع».