ارتفاع المخاطر الجيوسياسية سيخفض قيمتها المطلقة والنسبية في البورصة

«الشال»: 64 في المئة من استثمارات الأجانب بالسوق الأول «الوطني» و«بيت التمويل»

13 يونيو 2026 10:00 م
،

اعتبر تقرير«الشال» الأسبوعي، أن الاستثمار غير المباشر في بورصة الكويت ساخن، بمعنى أن دخوله سريع كما خروجه، وإن كان الخروج أسرع كثيراً من الدخول، لذا فإن متابعته من أجل الحد من تبعاته إن اختلفت سلوكياته، أمر مهم.

وأشار التقرير إلى أن الأجانب يستثمرون حالياً في 39 شركة في السوق الأول للبورصة. وبلغت قيمة استثماراتهم نهاية فبراير الفائت نحو 6.698 مليار دينار، أي نحو 15.47 في المئة من القيمة الرأسمالية – السوقية – لكل شركات السوق الأول، وانخفضت تلك القيمة إلى نحو 6.448 مليار، أي بنحو 250 مليوناً وبنسبة -3.7 في المئة، أو إلى نحو 14.84 في المئة من القيمة الرأسمالية لكامل شركات السوق. ولابد من الإشارة أن الانخفاض قد لا يكون مطلقاً، بمعنى أنه قد لا يكون ناتجاً عن بيع وتسييل استثمار وخروج الأموال السائلة من السوق، وإنما في معظمه ناتج عن انخفاض القيمة لمحافظ أسهمهم بمعدل أعلى من انخفاض مؤشر السوق الأول.

كما لفت إلى أن قيمة استثمارات الأجانب في شركتين، هما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، بلغت نهاية فبراير الفائت نحو 4.294 مليار دينار، أو نحو 64.1 في المئة من قيمة استثماراتهم في السوق الأول. وأصبحت قيمة استثماراتهم في البنكين 10 يونيو الفائت نحو 4.011 مليار، أي نحو 62.2 في المئة من قيمة استثماراتهم، وفاقدة نحو 283 مليوناً، أي أعلى من فاقد قيمة المحفظة الإجمالية، لأن القطاع المصرفي أكثر حساسية وتأثراً بأحداث العنف الجيوسياسي، ما يعني احتمالاً كبيراً لاستعادتها حال هدوء الأوضاع.

وخلص التقرير إلى أن الأجانب لم يتصرفوا منذ بدء استثمارهم غير المباشر في البورصة الكويتية بما يوحي بأنهم مغامرون، ويبدو أن قرارهم مؤسسي، لذلك من الأصح القول بأن استثماراتهم مستقرة رغم خطورة ما حدث، منبهاً إلى ضرورة رصد سلوكياتهم كلما زادت نسب ملكياتهم في القيمة الرأسمالية للبورصة، من باب ترشيد القرار الاستثماري لو حدث وتغير ذلك السلوك.

وعرض التقرير ما يؤكد الاستقرار، وأن الهبوط المطلق في قيمة استثمارهم سببه هبوط أسعار أسهم محفظتهم وليس تسييل بعضها. فعند افتراض بدء قياس حركة مؤشري السوق الأول وقطاع البنوك – عند مستوى 100 نقطة بضعة أيام قبل نشوب الحرب، خلص إلى أنهما سارا متقاربين جداً حتى نهاية أول أسبوع من الحرب. بعد ذلك تزامل أداء المؤشرين مع غلبة للصعود المتذبذب وتفوق لأداء مؤشر قطاع البنوك حتى نهاية الأسبوع الثالث من أبريل.

وعزا التقرير المسار المتذبذب والمصاحب للصعود، بارتبطه بشكل طاغ بأي خبر حول احتمال وقف قريب للحرب مقابل قصف إيران للكويت بالصواريخ والمسيرات أو توقفها، بمعنى فكاك حركة المؤشرات شبه الكامل عن توقعات أداء الشركات مقابل تبعيتها شبه الكاملة لتطورات الأحداث الجيوسياسية الساخنة. ولأن قطاع البنوك قطاع حساس، مع امتداد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مساحة المجهول حول المستقبل، حدث تحول عكسي في مسار المؤشرين وأصبح مؤشر قطاع البنوك يهبط بمعدلات أعلى من معدلات هبوط مؤشر السوق الأول، وإن تساوى أداؤهما في حالة الارتفاع.

وأشار إلى أنه بحلول الأربعاء الماضي، كانت الفجوة في أقصى حالاتها بين المؤشرين لمصلحة السوق الأول، ما أدى إلى النتيجة الواردة في الفقرة السابقة. بمعنى أن أداء محافظ الأجانب أمام احتمالين في المستقبل القريب، الاحتمال الأول والأرجح، الوصول إلى اتفاق ما على وقف الحرب، ما سيعني تفوق أداء قطاع البنوك نتيجة خفوت مخاطر توسع الأحداث الجيوسياسية من جانب، ونتيجة عودة ارتباط حركة مؤشر قطاع البنوك بتوقعات الأداء، والتي من المؤكد أنها ستكون أفضل في أوضاع أكثر استقراراً من جانب آخر، ومعها ترتفع حصة الأجانب المطلقة والنسبية في البورصة.

أما الاحتمال الآخر، أي توسع الأحداث الجيوسياسية وارتفاع مخاطرها، فستتسع الفجوة بين مسار المؤشرين لصالح السوق الأول، ما قد يؤدي إلى انخفاض قيمة استثمارات الأجانب المطلقة والنسبية في البورصة.

37.6 في المئة تراجع سنوي بقيمة تداولات العقار

تراجعت سيولة سوق العقار في مايو مقارنة بسيولة أبريل 2026، وبلغت جملة التداولات 231.4 مليون دينار، وهي قيمة أدنى بـ 23.1 في المئة عن مستوى سيولة شهر أبريل البالغة نحو 301 مليون، وأدنى 37.6 في المئة مقارنة مع سيولة مايو 2025 عندما بلغت آنذاك نحو 371 مليوناً.

وشمل الانخفاض سيولة نشاط السكن الاستثماري -56.3 في المئة، المخازن -43.2 في المئة، الخاص -19.2 في المئة والتجاري -11.2%.

ولفت، إلى أن عدد الصفقات العقارية بلغ 460 في مايو 2026، حصدت محافظة الأحمدي أعلى عدد بـ 219 صفقة، وممثلة بنحو 47.6 في المئة من الإجمالي، تلتها حولي بـ 86، ومثلت نحو 18.7 في المئة، في حين حظيت العاصمة بأدنى الصفقات بـ 35، بنحو 7.6 في المئة.