«النقاط النهائية وافقت ​عليها واشنطن وإسرائيل والسعودية والكويت والإمارات ‌وقطر والبحرين ومصر ودول أخرى»

ترامب يوقف قصف إيران ويُعلن عن «صفقة نهائية»

11 يونيو 2026 10:30 م

- من المقرر إعلان زمان ومكان التوقيع... قريباً
- الحصار البحري سيظل قائماً بالكامل حتى إتمام هذه الصفقة
- واشنطن ستستخدم أموال إيران لتعويض أضرار حلفائها بالخليج

بعد ساعات من وعيد السيطرة على جزيرة خرج الإستراتيجية وتحذيرات من «الأسوأ»، أعلن دونالد ترامب، التراجع عن شن ضربات على إيران ليل الخميس - الجمعة، وأشار إلى إمكانية توقيع اتفاق معها بعد محادثات رفيعة المستوى.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته الاجتماعية «تروث سوشال»، «استناداً إلى حقيقة أن المناقشات مع إيران رفعت إلى أعلى مستوى في القيادة الإيرانية وتمت الموافقة عليها، فقد ألغيت، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، الضربات والقصف المقرر تنفيذهما ضد إيران هذا المساء».

وتابع «تم اعتماد المناقشات والنقاط النهائية، من حيث المبدأ وبالتفاصيل الدقيقة، من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها».

لكن ترامب أكد أن «الحصار البحري سيظل مفروضاً بالكامل وساري المفعول (على موانئ إيران) إلى حين الانتهاء من هذه الصفقة، وسيعلن قريباً عن زمان ومكان التوقيع».

وكان الرئيس الأميركي كتب في وقت سابق، على منصته، «الولايات المتحدة ستقصف إيران... بقوة شديدة هذه الليلة»، قائلاً إنها فقدت معظم قدراتها الدفاعية، بما في ذلك «القوة البحرية والجوية والرادار ومضاد الطيران».

أضاف «في مرحلة ما، في مستقبل غير بعيد، سنستحوذ على جزيرة خرج، وكل نقاط البنية التحتية النفطية، ونسيطر بالكامل على أسواقهم للنفط والغاز كما فعلنا مع فنزويلا، وهو ما يجري بشكل مذهل لصالح كل من فنزويلا والولايات المتحدة».

إلا أن الرئيس الأميركي نفسه بدا متردداً في مقابلة هاتفية مع قناة «فوكس نيوز» بعد وقت قصير من منشوره.

وقال «انظروا، لطالما فضّلت الاستيلاء على جزيرة خرج»، قبل أن يضيف «بصراحة، لا أعتقد أن أميركا لديها الجرأة على ذلك».

وأصرّ على أنه «لا يريد إرسال قوات برية»، لكنه قال «إذا أردت، يمكننا إرسال مجموعة صغيرة من الجنود والاستيلاء على المكان بأكمله».

وأضاف رداً على سؤال في شأن ما إذا كانت واشنطن ستبدأ استهداف محطات الطاقة والجسور كما هدد سابقاً «نعم، لكنني أفضل عدم القيام بذلك، لأنه بمجرد أن تفعل ذلك يتضرر الناس».

وقال «الأمر برمته جنوني، وهم في الواقع خاضعون، لكنهم لا يدركون ذلك بعد».

في سياق متصل، أكد نائب الرئيس جي دي فانس، وجود قنوات تفاوضية مفتوحة مع القيادة السياسية في طهران، بالإضافة إلى الحرس الثوري.

من جانبه، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن «أي أضرار تلحقها إيران بحلفائنا في الخليج ستُدفع من أموال تُستخرج من الحسابات الإيرانية».

وأكد أن هجمات طهران «لن تؤدي إلا إلى تعميق العواقب الاقتصادية والمالية التي تواجهها».

في المقابل، وبعد ليلة ثانية من الهجمات المتبادلة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ «الهجمات الأميركية غير القانونية لا تشكل انتهاكاً صارخاً فحسب... بل تجعل وقف إطلاق النار بلا معنى عملياً».

واستهدفت القوات الأميركية ليل الأربعاء - الخميس، منشآت مراقبة عسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع دفاع جوّي إيرانية. وكانت الضربات أقرب إلى العاصمة من ضربات اليوم السابق الذي اقتصر القصف فيه على الجنوب.

وردت طهران بتجديد تهديداتها في شأن مضيق هرمز.

وكتب قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي على «إكس»، «تجعلون من مضيق هرمز المقدس غير آمن؟! سنجعل المنطقة جحيماً لكم».

وأعلنت غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان «إغلاق مضيق هرمز أمام حركة جميع أنواع السفن»، مضيفة أن «أي حركة عبور ستتعرض للاستهداف». لكن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نفت ذلك.

وكان ترامب، قال الأربعاء إن الجيش الأميركي ساعد بإخراج 100 مليون برميل من النفط من هرمز في «مهمة سرية».