البلاد حافظت على المرتبة 89 عالمياً والـ 5 خليجياً للعام الثاني بالمؤشر 2026

569.7 مليون دولار قيمة الشركات الناشئة بالكويت

11 يونيو 2026 10:30 م

- مدينة الكويت قفزت 27 مركزاً في مؤشر الشركات الناشئة عالمياً 2026
- مناخ استثماري مشجّع في الكويت ينتظر جني ثمار الابتكار الريادي
- «المشروعات الصغيرة» ذراع حكومية إستراتيجية بتمويل ودعم الشركات الناشئة والمبادرين
- السعودية تتصدّر خليجياً وتكتسح مؤشرات النمو العالمي لبيئات الشركات الناشئة
- الرياض تتربع على عرش المدن الأسرع نمواً عالمياً في «ستارت آب بلينك»
- قطر تدخل نادي الـ 10 الأوائل إقليمياً للمرة الأولى والبحرين تحافظ على موقعها خليجياً
- الإمارات الـ 5 عالمياً في بيئة الأعمال ودبي تواصل ريادة مجتمع الشركات الناشئة

حافظت الكويت على المرتبة 89 عالمياً والخامسة خليجياً للعام الثاني على التوالي في مؤشر منظومة الشركات الناشئة 2026 الصادر عن شركة ستارت آب بلينك، مسجلةً نمواً بـ 47.9 %، وهي ثاني أعلى نسبة في الشرق الأوسط.

وحلت الكويت بالمرتبة الـ 8 إجمالاً على مستوى المنطقة، إلا أنها تتفوق على هذا الترتيب في الفئة الوظيفية لأنشطة مجتمع الشركات الناشئة حيث تحتل المرتبة الخامسة إقليمياً، ما يعكس زخماً ومستوى عالياً من الفعاليات والمشاركات الخاصة بالشركات الناشئة.

ويعرّف المؤشر الشركة الناشئة بأنها أي عمل تجاري يطرح حلولاً مبتكرة وقائمة على التكنولوجيا مع امتلاك القدرة على التوسع، في حين تُعامل الشركات التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام، أو تم الاستحواذ عليها، أو تحولت إلى مليارية، ككيانات خاصة تؤثر في التصنيف العام.

وعلى مدار السنوات الـ 5 الماضية، تقدمت الكويت إجمالياً بمقدار 10 مراكز عالمية منذ 2022؛ مدفوعةً بمعدل نمو سنوي قوي للبيئة الحاضنة، وقيمة سوقية إجمالية للمنظومة تُقدر بنحو 569.7 مليون دولار.

ورغم تمركز الأنشطة الريادية بالكامل في العاصمة، باعتبارها المدينة الوحيدة المصنفة في البلاد ضمن أفضل 1000 عالمياً، فإن التفوق الأبرز للكويت تجسد في انتزاعها المرتبة 71 بين 125 دولة في مؤشر «بيئة الأعمال للمبتكرين»، ما يعكس وجود بنية تحتية وتشريعية متطورة وقوانين جاذبة تسبق المخرجات الاستثمارية الحالية، ما يؤسس لأرضية خصبة جاهزة لاستقطاب وتوليد نجاحات ريادية كبرى في المستقبل القريب.

وتعد مدينة الكويت المدينة الوحيدة المصنفة في البلاد ضمن القائمة العالمية، حيث تتمركز أنشطة الشركات الناشئة بالكامل في العاصمة. ويظل تطوير حاضنات ومراكز إضافية للشركات الناشئة خارج نطاق العاصمة أولوية هيكلية رئيسية، وتقدمت مدينة الكويت 27 مركزاً لتصل المرتبة 420 عالمياً بنمو 47.8 %، لتكون بذلك ضمن أعلى 10 معدلات النمو بالمراكز خليجياً.

وشهدت منظومة ريادة الأعمال والابتكار الرقمي في الكويت محطات تحول إستراتيجية بارزة شكّلت ركائز بيئتها الاستثمارية؛ حيث توسع (Zain Great Idea) 2026 ليتطور من حاضنة أعمال محلية في الكويت إلى برنامج إقليمي يغطي 6 دول، وجاء ذلك امتداداً للإطلاق الرسمي لمبادرة «مجمع الكويت التقني لريادة الأعمال» 2025، والذي يمثل مبادرة مشتركة بين الهيئة العامة للشباب وشركة «بوينج».

وتعيد هذه الخطوات التنموية إلى الأذهان النجاحات التاريخية للمنظومة المحلية، وفي مقدمتها نجاح منصة التجارة الإلكترونية «بوتيكات» 2018 في جمع تمويل بقيمة 45 مليون دولار، ما اعتُبر آنذاك أضخم جولة تمويلية لشركة ناشئة في الكويت.

وتستند هذه النجاحات إلى البنية التحتية والمؤسسية التي أرستها الدولة 2013 بتأسيس الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كذراع حكومية إستراتيجية توفر التمويل والدعم للمشروعات والشركات الناشئة وتقود جهود التمويل العام لريادة الأعمال، وتتكامل هذه الجهود مع الدور الحيوي للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات «سترا»، بصفتها المنظم الوطني لقطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية والأطر التنظيمية التكنولوجية الداعمة للاقتصاد الرقمي في البلاد.

وفي بقية دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حافظت البحرين على المرتبة الـ 4 في الشرق الأوسط والـ 3 خليجياً بنيلها المركز 64 عالمياً، ودخلت قطر قائمة الـ 10 الأوائل إقليمياً لأول مرة باحتلالها المركز 73 عالمياً بنمو 43.5 %.

وصُنف الأردن في المرتبة 68 عالمياً ليصبح ضمن أسرع 5 منظومات نمواً بالشرق الأوسط.

وفي ذات السياق، جاءت سلطنة عمان 99 عالمياً والـ 7 بالشرق الأوسط من حيث جاذبية المنظومة، وحل لبنان في المرتبة 83 عالمياً والـ 4 شرق أوسطياً في مؤشر عوائد المنظومة، في حين برز العراق كمنظومة صاعدة وواعدة بتسجيل مدينتي بغداد وأربيل ضمن أفضل 1000 مدينة عالمياً، رغم تصنيف الدولة خارج قائمة أفضل 100 دولة في المؤشر.

وكشف المؤشر لعام 2026 ترتيب الدول الـ 10 الأوائل عالمياً؛ حيث حافظت الولايات المتحدة الأميركية على الصدارة بإجمالي 314.096 نقطة، تليها المملكة المتحدة ثانياً بـ 80.114 نقطة، وجاءت سنغافورة بالمركز الـ 4 ورصيد 68.043 نقطة، تليها كندا بـ 49.534 نقطة، ثم السويد بـ 40.781 نقطة، وألمانيا سابعاً بـ 37.644 نقطة، وسويسرا ثامناً بـ 36.108 نقطة، وأستراليا تاسعاً بـ 35.438 نقطة، بينما حلت هولندا 10 برصيد 34.514 نقطة.

أما على الصعيد الإقليمي، فقادت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا النمو العالمي بنمو قياسي بلغ 20.2 % في إجمالي النقاط، ما يعادل ضعف المتوسط العالمي تقريباً، مدفوعاً بالصعود الاستثنائي للسعودية التي قفزت 10 مراكز لتحتل المرتبة 28 عالمياً بعد تسجيلها نمواً بـ 97 %، وهي أعلى نسبة تُسجل ضمن الدول الـ 70 الأولى عالمياً، لتتجاوز بذلك الإمارات وتصبح المنظومة الرائدة في دول الخليج، مدعومة ببروز العاصمة الرياض كأسرع المدن نمواً ضمن أفضل 100 مدينة عالمياً بنسبة توسع بلغت 117.6 %.

وفي المقابل، تراجعت الإمارات 9 مراكز لتستقر في المرتبة الـ 30 عالمياً، رغم احتفاظها بالمركز الـ 5 عالمياً في مؤشر بيئة الأعمال، مع بقاء دبي منظومة رائدة بحلولها الثانية عالمياً في فئة نشاط مجتمع الشركات الناشئة.

وفي سياق متصل، تعتمد تصنيفات «المؤشر العالمي لمنظومة الشركات الناشئة» على منهجية علمية دقيقة تستخدم خوارزمية متطورة لمعالجة البيانات الموضوعية والقابلة للقياس، وذلك لتقييم مخرجات المنظومة عبر 3 مؤشرات فرعية، مع تجنب الافتراضات أو الأدوات الذاتية مثل استطلاعات الرأي، والتركيز بدلاً من ذلك على النتائج الملموسة من خريطة «ستارت أب بلينك» أو شركاء البيانات الموثوقين، دون قياس سياسات المدن الذكية، بل التركيز على مخرجات الابتكار الريادي.