الولايات المتحدة لبداية إيجابية بمواجهة باراغواي «العائدة»

11 يونيو 2026 10:30 م

تسعى الولايات المتحدة، إحدى الدول الثلاث المضيفة للمونديال، الى بداية إيجابية في مواجهة باراغواي العائدة الى العرس العالمي، فجر السبت، في لوس أنجليس ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة، التي تضمّ أيضاً أستراليا وتركيا.

وفي المباراتين الأخيرتين قبل انطلاق المونديال، فاز المنتخب الأميركي على نظيره السنغالي 3-2، فيما خسر أمام ألمانيا 1-2.

وفي بداية المشوار، يسعى مدرب الولايات المتحدة، الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الى إثبات أن نظامه الهجومي عالي الضغط قادر على تحقيق النتائج على الساحة العالمية، وتجاوز عقد من الهوية الانتقالية، وتأكيد تطورها الفني على المسرح الكبير.

وبصفتها أحد المضيفين لهذا البطولة التاريخية إلى جانب المكسيك وكندا، تفادى المنتخب الأميركي التصفيات الشاقة في الكونكاكاف، وحجز مكانه تلقائياً في النهائيات.

وقد كُلّف بوكيتينو، بمهمة تحويل جيل ذهبي من المواهب الفردية المنتشرة في أوروبا إلى وحدة متماسكة، فاستغل الفترة التي سبقت البطولة لاختبار التشكيلة في مواجهة نخبة المنتخبات العالمية.

ويدخل الجناح كريستيان بوليسيتش، المونديال حاملاً خبرته من نادي ميلان الإيطالي، وهو مرشّح بقوّة للعب في التشكيلة الأساسية على الجانب الأيسر، بينما يتنافس فولارين بالوغون وريكاردو بيبي ،على قيادة الهجوم.

وفي خط الوسط، يعود ويستون ماكيني وتايلر آدامز، لتثبيت العمود الفقري للفريق. أما العنوان الرئيسي في خط الدفاع، فيدور حول المخضرم تيم ريم (38 عاماً)؛ فإذا شارك في المباراة، فسيصبح رسمياً أكبر لاعب يشارك مع الولايات المتحدة في كأس العالم.

أما باراغواي، فيمثل هذا اللقاء ذروة عاطفية لـ 16 عاماً من الغياب عن الأضواء، والعودة إلى البطولة العالمية للمرة الأولى منذ مشاركتها التاريخية في نسخة 2010 في جنوب أفريقيا وبلوغها ربع النهائي.

وتأهلت باراغواي إلى النهائيات عبر تصفيات نظام المجموعة الموحدة في أميركا الجنوبية، ليس من خلال الهجوم الكاسح، بل عبر أداء دفاعي بارع استقبل 10 أهداف فقط خلال 18 جولة.

وكان العامل الحقيقي وراء هذا التحوّل السريع هو تعيين المدرب التكتيكي غوستافو ألفارو، في أغسطس 2024، حيث ورث المدرب الأرجنتيني فريقاً عانى بشدّة في المراحل الأولى من التصفيات، فاستخدم العوامل النفسية والفخر الوطني كسلاح، وحثّ لاعبيه على إعادة اكتشاف العزيمة.

وتحت قيادته، حققت باراغواي صعوداً أسطورياً في الترتيب، وسجلت سلسلة من 9 مباريات دون هزيمة تضمنت انتصارات تاريخية على البرازيل والأرجنتين والأوروغواي.

ومن خلال تحويل الثلث الدفاعي إلى جدار منيع، نجح فريق ألفارو في تجاوز المرحلة الأخيرة من التصفيات، وحصل على المقعد الأخير المؤهل تلقائياً ليحسم عودة عاطفية.

ويعوّل المنتخب على الجناح ميغيل ألميرون، فيما الأساس الحقيقي لنظام ألفارو يكمن في العمود الفقري الدفاعي، حيث يقود غوستافو غوميز وعمر ألديريت، خط دفاع صلب، فيما يفتقد خدمات المهاجم خوليو إنسيسو للإصابة.