كلام تقيل

صواريخ إيران فوق الخليج ... ليست رسالة بل جريمة

11 يونيو 2026 10:30 م

ليست هذه رسائل سياسية ضلّت طريقها. هذه صواريخ ومسيّرات تعبر فوق رؤوس الناس في الخليج، ثم يريد البعض أن يجمّل المشهد باسم «التوتر الإقليمي».

لا... هذا ليس توتراً. هذه جريمة مكتملة الأركان.

إيران لا تكتب رسائلها بالحبر، بل بالنار. ولا ترسلها إلى صناديق بريد، بل فوق مدن آمنة، ومطارات مدنية، ومنشآت حيوية، وأرواح لا علاقة لها بحسابات الحرب والتفاوض.

ما تفعله طهران ليس ردعاً ولا مناورة سياسية. إنه ضغط إجرامي يستخدم أمن الخليج كورقة مساومة، ويضع المدنيين في قلب مشهد لم يختاروه، ولم يكونوا طرفاً فيه.

إيران تريد أن تقول لأميركا وإسرائيل إنها ما زالت حاضرة، لكنها تختار أن تمرّر الرسالة من فوق رؤوس أهل الخليج. تريد رفع سعر التفاوض، فتضع الكويت والمنطقة أمام احتمالات النار. تريد إثبات القوة، فتختبر أعصاب دول لا تبحث عن الحرب.

وهنا يجب أن يكون الكلام واضحاً: الخليج ليس صندوق بريد لطهران، والكويت ليست عنواناً لإرسال رسائل الموت.

الهدنة الحالية ليست سلاماً. إنها استراحة قلق بين موجتين من التصعيد. فكلما تحدثت السياسة عن التهدئة، تحركت غرف العمليات كأن الانفجار مؤجل لا ملغى.

الخطر الأكبر أن يعتاد العالم المشهد، وأن يرى الصواريخ فوق الخليج كأنها تفصيل عابر في نشرات الأخبار.

ليست رسالة... بل جريمة. ليست مناورة... بل اعتداء. وليست ورقة تفاوض... بل هي تهديد مباشر لأمن الخليج وسيادته.