رفضت الطعن بعدم دستورية حظر الحجز على بيت المدين وأسرته

«الدستورية» تؤيّد الحماية المقررة للسكن الخاص: اعتبارات اجتماعية وإنسانية تستثني أموالاً من التنفيذ الجبري

10 يونيو 2026 10:00 م

- المشرّع أضاف نص الاستثناء بهدف حماية الأسرة الكويتية من فقدان مسكنها بسبب إجراءات التنفيذ
- رفض الطعن في قرار مجلس الخدمة المدنية بتطبيق جدول المرتبات العام على موظفي مجلس الأمة

رفضت لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية الطعن المقدم من مواطن على الحكم الصادر، بعدم جدية الدفع بعدم دستورية البند (ح) من المادة (216) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، الذي يحظر الحجز على السكن الخاص اللازم لإقامة المدين الكويتي وأسرته.

وتعود وقائع النزاع إلى قيام الطاعن بالحجز على عقار مملوك للمدعى عليه، استناداً إلى إقرار دين رسمي بقيمة 450 ألف دينار، تمهيداً لبيعه بالمزاد العلني، إلا أن المدعى عليه أقام دعوى طالب فيها بعدم الاعتداد بالحجز لوقوعه على سكن خاص يتمتع بالحماية القانونية.

ودفع الطاعن بعدم دستورية النص، معتبراً أنه يخل بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ويحرم الدائن من اقتضاء حقه، كما يميز بين الدائنين بالسماح للدولة وبنك الائتمان وأصحاب ديون النفقة بالتنفيذ على السكن الخاص دون غيرهم.

غير أن المحكمة أكدت أن الأصل هو أن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه، إلا أنه للمشرع أن يستثني بعض الأموال من التنفيذ الجبري تحقيقاً لاعتبارات اجتماعية وإنسانية.

وأشارت إلى أن المشرع أضاف هذا النص عام 1986 بهدف حماية الأسرة الكويتية من فقدان مسكنها بسبب إجراءات التنفيذ، مع وضع ضوابط تمنع التحايل على حقوق الدائنين، من بينها قصر الحماية على مسكن واحد وأن يكون شغله سابقاً على نشأة الدين.

وأضافت أن استثناء بعض الديون كديون الدولة وبنك الائتمان والنفقات المحكوم بها يستند إلى طبيعة خاصة تبرر المعاملة التشريعية المختلفة، ومن ثم فإن النص لا يخالف مبادئ العدالة الاجتماعية أو المساواة. وقضت اللجنة برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات.

مجلس الأمة

في قضية أخرى، قررت لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية رفض الطعن على قرار مجلس الخدمة المدنية بتطبيق جدول المرتبات العام بصفة دائمة على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة، وفقاً لنص المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 63 وإلغاء النظام المالي الخاص بموظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة

وتتلخص الواقعة بالطعن المقدم من موظف في أمانة مجلس الأمة، على المطعون ضدهم بصفاتهم، بطلب الحكم بإلغاء قرار مجلس الخدمة المدنية الصادر في اجتماعه رقم 10 لسنة 2025 المنعقد بتاريخ 2025/5/15، فيما تضمنه من تطبيق جدول المرتبات العام على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها احتفاظه بكامل راتبه والبدلات والعلاوات التي كان يتقاضاها من عمله بالأمانة العامة لمجلس الأمة، على سند من القول إنه كان يشغل وظيفة رئيس قسم بمكتب لجنة الأولويات بالأمانة العامة لمجلس الأمة براتب شامل مقداره 4944 ديناراً، وقد صدر المرسوم بقانون رقم 63 لسنة 2025 بوقف العمل بأحكام القانون رقم 12 لسنة 1963، في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وجميع القرارات الصادرة استناداً له، وعلى الأخص القرارات والأحكام المنظمة لشؤون موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة، وذلك لحين انتهاء المدة المنصوص عليها في المادة 2 من الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2024/5/10، أو انتخاب أول مجلس أُمّة بعد تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون أيهما أقرب، وعلى أثر صدور هذا المرسوم بقانون قرر مجلس الخدمة المدنية في اجتماعه رقم 10 لسنة 2025 بتاريخ 2025/5/15 الموافقة على تطبيق جدول المرتبات العام بصفة دائمة على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة وفقاً لنص المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 63 لسنة 2025 المشار إليه، وتنفيذاً لهذا القرار، تم إلغاء النظام المالي الخاص بموظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة، ومن بينهم المدعي، مما ترتب عليه تخفيض راتبه الشهري إلى مبلغ مقداره 1981 ديناراً و200 فلس، وحرمانه من البدلات والاستحقاقات التي كانت تصرف له من قبل، فتظلم من هذا القرار بتاريخ 2025/7/15 دون جدوى، مما حدا به إلى إقامة دعواه بالطلبات سالفة البيان.

«عدم جدية دستورية» بالطعن على الوظائف الإشرافية في «المحاسبة»

رفضت لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية، الطعن المقدم من إحدى الموظفات على الحكم الصادر بعدم جدية الدفع بعدم دستورية عدد من النصوص التنظيمية المتعلقة بشغل الوظائف الإشرافية في ديوان المحاسبة.

وكانت الطاعنة، قد أقامت دعوى أمام المحكمة الإدارية، طالبت فيها بإلغاء قرارات تخطيها في التعيين بوظيفة مراقب المراقبة الأولى للتدقيق الداخلي، مؤكدة أنها الأحق بالوظيفة بحكم مؤهلاتها وخبرتها وتقييماتها الممتازة. كما دفعت بعدم دستورية بعض مواد لائحة شغل الوظائف الإشرافية وقرارات تشكيل لجان الاختيار، معتبرة أنها عدلت اختصاصات لجنة شؤون الموظفين، المقررة بموجب قانون إنشاء ديوان المحاسبة، ومنحت لجنة أخرى صلاحيات واسعة على نحو يخالف الدستور.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن ما تثيره الطاعنة لا يتعلق بمخالفة مباشرة لأحكام الدستور، وإنما يدور حول مدى توافق اللوائح والقرارات التنظيمية مع أحكام قانون إنشاء ديوان المحاسبة. وأوضحت أن الرقابة على مشروعية اللوائح والقرارات ومدى مطابقتها للقانون تدخل في اختصاص القضاء الإداري. أما المحكمة الدستورية فلا تتدخل إلا عند وجود تعارض بين نص تشريعي وأحكام الدستور.

وخلصت اللجنة إلى أن الدفع المثار يفتقد إلى مقومات الجدية الدستورية، ومن ثم قضت بتأييد الحكم المطعون فيه ورفض الطعن وإلزام الطاعنة المصروفات.