نشر موقع «MacRumors» التكنولوجي تقريراً أفاد فيه بأن شركة «أبل» الأميركية تعتزم إجراء إعادة تصميم شاملة لتطبيق «العثور على» (Find My) مع إطلاق نظام التشغيل «iOS 27»، على أن يكون التحسين الأبرز هو إضافة ميزة متقدمة تتيح للمستخدمين إخفاء مواقع أجهزتهم الفعلية بشكل انتقائي. ويأتي هذا التطوير في إطار تعزيز قدرات الخصوصية التي طالما شكلت حجر الزاوية في الإستراتيجية التسويقية للشركة.
ونقلاً عن مصادر مطّلعة على خطط «أبل»، أوضح التقرير أن واجهة التطبيق ستخضع لعملية تحديث جذرية تشمل تبويبات أكثر وضوحاً وتنظيماً، إلى جانب تحسينات جوهرية في سرعة تحديد المواقع ودقتها. ويتمثل الابتكار الرئيس في منح المستخدم قدرة غير مسبوقة على إخفاء الموقع الحقيقي لجهازه أو لأحد ملحقاته مثل «آيفون» أو «آيباد» أو «ساعات أبل»، مع الاستمرار في عرض منطقة جغرافية عامة تقريبية بدلاً من الموقع الدقيق.
وبحسب المصادر التقنية، فإن ميزة إخفاء الموقع ستوفر مستويات متعددة من التحكم، تشمل:
• خيار إخفاء الموقع الدقيق لجهاز معين مع إظهار المدينة أو الحي العام فقط، مما يحمي خصوصية المستخدم في الحالات التي لا يرغب فيها بمشاركة موقعه المحدد.
• إمكانية تعطيل تتبع الموقع كلياً لأجهزة محددة لفترات زمنية يحددها المستخدم، مع إمكانية إعادة التفعيل التلقائي بعد انقضاء المدة.
• إشعارات فورية تُرسل إلى الأجهزة الموثوقة عندما يقوم شخص آخر ضمن مجموعة المشاركة العائلية بتفعيل وضع الإخفاء.
• تكامل كامل مع ميزة «القفل الذكي» (Smart Lock) لمنع أي محاولة لإخفاء موقع جهاز سُرق أو فُقد من دون صلاحية المالك.
وتكتسب هذه الميزة الجديدة أهمية خاصة في ضوء الضغوط التنظيمية والرقابية المتزايدة على شركات التكنولوجيا الكبرى في ما يتعلق بحماية بيانات المستخدمين ومواقعهم. وأشار التقرير إلى أن «أبل» تسعى من خلال هذا التحديث إلى ترسيخ صورتها كشركة رائدة في مجال الخصوصية الرقمية، في وقت تواجه فيه منافسة شرسة من «غوغل» ومنصات أخرى تعمل على تطوير خدمات مشابهة لتتبع المواقع والأجهزة.
ومن المنتظر أن تكشف شركة «أبل» النقاب عن نظام التشغيل «iOS 27» خلال مؤتمرها السنوي للمطورين، على أن يكون متاحاً للتحميل على الأجهزة المتوافقة في شهر سبتمبر من العام 2026. ويُتوقع أن يشمل التحديث، إلى جانب التغييرات في تطبيق «العثور على»، تحسينات أخرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية وإدارة الإشعارات.
وتُجمع المصادر على أن ميزة إخفاء الموقع ستكون إحدى أبرز الإضافات التي ستركز عليها «أبل» في حملاتها التسويقية، لا سيما في الأسواق التي تشهد وعياً متزايداً بقضايا الخصوصية الرقمية.