أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره وبأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة على دولة الكويت، والتي كان آخرها صباح الأربعاء، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات الإيرانية المتواصلة والتي استهدفت، مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي ما أسفر عن مقتل أحد مواطني الجالية الهندية، كما أصيب فيه آخرون فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية.
جاء ذلك في الاجتماع التي عقده المجلس، الأربعاء، برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، حيث استمع إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية، في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة.
وأكد المجلس رفض دولة الكويت القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلى زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكّل خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مشدداً على أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات تكشف عن نهج عدواني منظم وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه، مؤكداً أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على مثل هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، بما يتوافق مع القانون الدولي.
البحرين والأردن
وضمن هذا السياق، أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت مملكة البحرين الشقيقة، والتي كان آخرها اليوم الأربعاء، في تصعيد خطير يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة، ويجسد استخفافاً واضحاً لسيادة الدول، ومساساً مباشراً بأمن مملكة البحرين واستقرارها وسلامة شعبها، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً بالغ الخطورة، وتكشف عن نهج عدائي في التعامل مع دول الجوار بما يقوض فرص التهدئة ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، مشدداً على أن أمن مملكة البحرين الشقيقة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كُل لا يتجزأ، مجدداً رفض دولة الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية، ومؤكداً تضامنه الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة ووقوف دولة الكويت إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسيادتها واستقرارها.
كما أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة أمس، في انتهاك سافر لسيادة الدول وخرق لقواعد القانون الدولي، وبما يعكس نهجاً مرفوضاً في التصعيد، مشدداً على أن استمرار هذه الاعتداءات من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وتعريض أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من المخاطر، مؤكداً ضرورة وقف هذه الممارسات واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، مجدداً موقف دولة الكويت الثابت والداعم لأمن واستقرار المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، مؤكداً وقوف دولة الكويت إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
مذكرة احتجاج
وأحيط المجلس علماً بقيام نائب وزير الخارجية السفير حمد سليمان المشعان، باستدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية لدى دولة الكويت الأسبوع الماضي، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية في شأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة، وقرار تخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى البلاد، واعتبار اثنين من أعضاء البعثة الإيرانية غير مرغوب فيهما، وتطلب مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة، حيث تم خلال الاستدعاء تجديد إدانة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة، والتأكيد على رفض دولة الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة، والتشديد على أن الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل، وأن تكرار هذه المزاعم لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداءات التي طالت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية، والتأكيد على حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها إزاء هذه الممارسات العدائية الممنهجة، بما يتسق مع القانون الدولي.
جاهزية
وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكل الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية، في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء على التقارير المقدمة من الوزراء والجهات الحكومية، حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كل احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
ونظراً لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.
اتصالات صاحب السمو وولي العهد
أحيط مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، بأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة.
كما أحيط المجلس علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو، من رئيس مجلس الوزراء بجمهورية الهند الصديقة ناريندرا مودي، الذي جرى خلاله استعراض العلاقات الطيبة بين البلدين والشعبين الصديقين وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية خصوصاً في ما يتعلق بالظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، حيث جدد مودي إدانة جمهورية الهند الصديقة للهجمات الإيرانية الآثمة والسافرة على الأراضي والأجواء الجوية الكويتية، مؤكداً وقوف الهند إلى جانب دولة الكويت وتضامنها مع شعبها الصديق ودعمها لكل الجهود التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.
من جانب آخر، أحيط المجلس علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، من رئيس دولة فلسطين الشقيقة محمود عباس، الأسبوع الماضي، حيث نقل خلاله تحياته إلى صاحب السمو، معرباً عن إدانته الشديدة للهجمات الإيرانية الآثمة على المنشآت المدنية.
وأحيط المجلس علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد، من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الأسبوع الماضي، حيث نقل خلاله تحيات جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى صاحب السمو، معرباً سموه خلال الاتصال عن إدانة مملكة البحرين الشقيقة للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية، مؤكداً تضامن مملكة البحرين الشقيقة الكامل مع دولة الكويت ومنوهاً على أهمية التنسيق والتواصل المستمر بما يخدم مصلحة الأمن والاستقرار المشترك.
وكذلك أحيط مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد، من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الأربعاء، حيث جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة والمتميزة بين دولة الكويت ودول الاتحاد الأوروبي، حيث أعرب كوستا خلال الاتصال عن تضامن أوروبا الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الكويت في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران ووكلائها، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت ذاته على دعوة الاتحاد الأوروبي لجميع الأطراف المعنية إلى التهدئة ومواصلة العمل على المسار الدبلوماسي.
زيارة اليوسف للأردن
أحيط المجلس علماً بنتائج الزيارة الرسمية التي قام بها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، إلى العاصمة الأردنية عمّان الأسبوع الماضي، حيث بحث خلال الزيارة مع وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى آخر التطورات الأمنية الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها، مشيداً بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وما يشهده التعاون المشترك بين وزارتي الداخلية في البلدين الشقيقين من تنسيق متواصل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
الجهود السياسية والدبلوماسية لوزارة الخارجية
أحيط المجلس علماً بأحدث المستجدات وآخر التطورات بشأن الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقوم بها وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
فقد أحيط المجلس علماً بنتائج الزيارة الرسمية للجابر، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، يوم الخميس الماضي، وفحوى اجتماع الجابر مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية الصديقة ماركو روبيو، واستعراض الشراكة الإستراتيجية الراسخة بين البلدين الصديقين وما يجمع شعبيهما من علاقات تاريخية وثيقة، حيث أكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، لا سيما السياسية والدفاعية والاستثمارية والثقافية. كما جرى خلال الاجتماع إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة ضد دولة الكويت، والتأكيد على حق دولة الكويت الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وسلامة أراضيها، كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق الكويتي - الأميركي على مختلف الأصعدة والمستويات في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة، من أجل مواجهة التحديات الراهنة والتعامل مع التطورات المتسارعة.
وأحيط المجلس علماً بفحوى اجتماع الجابر مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأميركي براين ماست، والتي جرى خلالها استعراض العلاقات الكويتية - الأميركية التاريخية الراسخة، وما تتميز به من شراكة إستراتيجية متينة وتعاون وثيق ، إلى جانب بحث سبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، وتوسيع نطاق التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، إضافة إلى بحث آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
نتائج اجتماع اللجنة الكويتية - العمانية
أحيط المجلس علماً بنتائج أعمال الدورة الحادية عشرة للجنة الكويتية - العمانية المشتركة والتي عقدت في العاصمة العمانية مسقط، الاثنين الماضي، برئاسة وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير خارجية سلطنة عمان الشقيقة بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وتم خلالها استعراض العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين والشعبين الشقيقين، ومجالات التعاون الحيوية والمهمة. وضمن هذا الإطار أحيط المجلس علماً بفحوى لقاء الجابر، بنظيره العماني على هامش الزيارة الرسمية، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، وما تشهده من تطور مستمر على مختلف الأصعدة.
إدانة الاعتداء على الجيش اللبناني
أعرب المجلس عن إدانة دولة الكويت لاعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني، وأدى إلى سقوط ضحايا عسكريين يوم السبت الماضي، في انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة ولقواعد القانون الدولي، مؤكداً رفض دولة الكويت القاطع لاستمرار هذه الانتهاكات التي تأتي في وقت تبذل فيه جهود دبلوماسية حثيثة لوقف الاعتداءات وتهدئة التصعيد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، وضمان الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجدداً تضامن دولة الكويت مع لبنان الشقيق، ودعمه لكل ما يحفظ أمنه وسيادته واستقراره، معرباً عن خالص تعازيه للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني ولأسر الضحايا.