ندّدت بخطة أوروبية لتفتيش سفن في المتوسط

موسكو تناقش إعادة هيكلة قاعدتيها العسكريتين في سوريا

10 يونيو 2026 06:18 م

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن ⁠التعاون مع سوريا يتطور بشكل كبير، ​مضيفة أن موسكو تناقش مع دمشق «إعادة هيكلة محتملة» لقاعدتيها العسكريتين في سوريا.

وأثارت ‌الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 تساؤلات عن مستقبل قاعدة حميميم الروسية الجوية في اللاذقية والقاعدة البحرية في طرطوس.

لكن موسكو أقامت منذ ذلك الحين علاقات ⁠مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، ⁠الأربعاء، لدى سؤالها عن خطط إنشاء مركز ⁠للإمداد والتموين في ‌طرطوس لتوزيع السلع المستوردة من روسيا في أنحاء سوريا إن «التعاون الروسي - السوري يتطور بنشاط كبير».

وأضافت «في إطار التواصل مع الشركاء السوريين، تخضع مسألة الوجود العسكري الروسي للنقاش أيضاً بما يشمل سياق إعادة هيكلة ‌محتملة لدور المنشآت العسكرية الروسية».

والقاعدتان في سوريا جزء لا يتجزأ من من الوجود العسكري لموسكو في العالم. فقاعدة طرطوس البحرية ​هي مركز الصيانة وإعادة التزود الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، ⁠وقاعدة حميميم الجوية نقطة انطلاق رئيسية للنشاط العسكري ولنشاط القوات شبه العسكرية التي تخضع لسيطرة الكرملين في أفريقيا.

تفتيش سفن في المتوسط

في سياق آخر، نددت ​روسيا بقرار الاتحاد ⁠الأوروبي السماح لسفن عسكرية تابعة ​له في البحر المتوسط بإيقاف وتفتيش سفن أجنبية ‌يشتبه في ارتباطها بـ «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي، وأكدت أنها ستتخذ جميع التدابير القانونية اللازمة وأي إجراءات أخرى ممكنة ⁠لحماية السفن.

وأعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين أنه وسع ⁠نطاق عملية إيريني (آي.آر.آي.إن.آي)، وهي مهمة بحرية ⁠في ‌البحر المتوسط أطلقها التكتل في الأصل لإنفاذ حظر أسلحة فرضته الأمم المتحدة على ليبيا.

واعتبرت زاخاروفا أن هذا الأمر يشكل تهديداً للأمن البحري، واتهمت الاتحاد الأوروبي بترهيب السفن المدنية.

وأضافت أن القانون ​الدولي لا يذكر ما يسمى «أسطول الظل» ⁠وأن هذا المصطلح هو «اختلاق سياسي» من الاتحاد الأوروبي.

وقالت في مؤتمر صحافي «نشر الاتحاد الأوروبي سفناً ​من عملية إيريني البحرية الناشطة في البحر المتوسط ⁠من ‌أجل تفتيش ​أو مصادرة، كما يقولون الآن، السفن التي تحمل منتجات نفطية، ‌من شأنه أن يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».

وأضافت «نحتفظ ⁠بحقنا في استخدام ⁠كامل ترسانتنا ⁠من ​الوسائل السياسية والقانونية وغيرها من الوسائل المتاحة لنا لحماية الأمن البحري والمصالح المشروعة لوكلاء الشحن وملاك السفن».