بورصة الكويت: تعزيز ثقافة أدوات الدخل الثابت لتطوير بيئة استثمارية متكاملة

10 يونيو 2026 01:49 م

- السنعوسي: نواصل دعم بناء سوق مال أكثر معرفة وكفاءة ومرونة بما يخدم المستثمرين والمصدرين والاقتصاد الوطني

أكدت بورصة الكويت اليوم، أهمية تعزيز ثقافة أدوات الدخل الثابت لتطوير بيئة استثمارية متكاملة وتمكين المشاركين في سوق المال الكويتي من الأدوات والمعرفة للتعامل مع منتجات مالية متطورة.

وقالت البورصة في بيان صحافي بمناسبة تنظيمها ندوة إلكترونية حول أدوات الدخل الثابت مع معهد وجمعية المحللين الماليين المعتمدين، إن هذه الخطوة تجسد الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات تجمعها رؤية مشتركة لبناء مجتمع استثماري أكثر معرفة وكفاءة.

وأضافت أن الندوة تأتي في أعقاب صدور قرار هيئة أسواق المال رقم 38 لسنة 2026 الذي أرسى إطارا تنظيميا شاملا لأدوات الدخل الثابت بما في ذلك السندات والصكوك في بورصة الكويت.

ووصفت البورصة القرار بـ«النقلة النوعية» في منظومة السوق حيث مهد لإنشاء منصة لإدراج وتداول هذه الأدوات لتشمل الإصدارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

وأوضحت أن الإطار التشريعي الجديد ينظم دورة حياة أدوات الدخل الثابت من الإدراج والتداول اليومي وصولا إلى الاسترداد المبكر أو تاريخ الاستحقاق علاوة على استحداث لوحة تداول مخصصة للسندات والصكوك.

وذكرت البورصة أن هذا الإطار من شأنه إرساء بنية تحتية استثمارية متكاملة تواكب أفضل الممارسات الدولية وتلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين والمصدرين.

وأكدت أهمية التوعية المالية المتخصصة بأدوات الدخل الثابت في هذه المرحلة لأنها باتت ضرورة هيكلية «فبقدر ما أرسى الإطار التنظيمي أُسس المنصة تضطلع مبادرات التثقيف المالي بمهمة تحويل هذه البنية إلى واقع استثماري فاعل يستوعبه السوق ويتفاعل معه بوعي وكفاءة».

وقال رئيس أول إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في البورصة ناصر السنعوسي في البيان إن بورصة الكويت تؤمن بأن المعرفة ركيزة أساسية في تطوير سوق المال الكويتي وعنصر محوري في تمكينه من مواكبة التحولات العالمية واستيعاب فئات أصول جديدة.

وأضاف «يمتد التزامنا إلى جميع المشاركين في السوق من الطلبة الذين يخطون خطواتهم الأولى في رحلتهم الاستثمارية إلى المهنيين وأصحاب الخبرة الذين يسعون إلى تطوير معارفهم وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع أدوات مالية أكثر تنوعا وتقدما».

وشدد على سعي بورصة الكويت إلى تمكين المستثمرين والمشاركين في السوق والمهنيين من فهم أدوات الدخل الثابت واستيعاب مخاطرها وفرصها بما يدعم بناء قرارات استثمارية أكثر وعيا وكفاءة.

وأوضح أن هذه المبادرة تعكس أيضا قوة الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين بورصة الكويت ومعهد وجمعية المحللين الماليين المعتمدين التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تقديم برامج تعليمية ومبادرات معرفية وفرص تطوير مهني موجهة إلى المجتمع الاستثماري في الكويت.

وذكر السنعوسي أنه من خلال هذه الشراكات «نواصل دعم بناء سوق مال أكثر معرفة وكفاءة ومرونة بما يخدم المستثمرين والمصدرين والاقتصاد الوطني».

من جانبه قال رئيس المنتجات الداعمة في معهد المحللين الماليين المعتمدين روب لانغريك وفق البيان إن أدوات الدخل الثابت «تعتبر ركنا أساسيا في بناء المحافظ الاستثمارية لما تؤديه من دور في تمويل الحكومات والشركات وتوفير مصادر دخل أكثر استقرارا ودعم الحفاظ على الثروات على المدى الطويل».

وأضاف لانغريك أنه على الرغم من أهميتها «لا تزال هذه الفئة من الأصول أقل فهما لدى شريحة واسعة من المستثمرين الأفراد لا سيما في الأسواق الناشئة ولهذه الفجوة المعرفية أثر مباشر على جودة القرار الاستثماري ويعد الإلمام بمفاهيم الدخل الثابت مثل مدة السندات ومنحنيات العائد وفروقات الإئتمان ضروريا لتقييم المخاطر والوائد بصورة متوازنة».

وأشار إلى أن الندوة صممت خصوصا لتطوير المهارات في هذا الجانب من خلال الجمع بين المفاهيم النظرية والأدوات العملية والأطر التحليلية التي يستخدمها حاملو شهادة المحللين الماليين المعتمدين في الواقع المهني مع ربطها ببيانات حقيقية من منصة بلومبرغ لتقديم تجربة تعليمية وثيقة الارتباط بتطبيقات السوق الفعلية.

من جهتها قالت رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الكويت أمينة أبو تلف إن هذه الندوة تبرز أهمية الشراكة بين المؤسسات المالية والمهنية في تعزيز الثقافة الاستثمارية وتطوير قدرات المشاركين في سوق المال الكويتي.

وأضافت أنه «من خلال تعاوننا مع بورصة الكويت يسعى كل من المعهد والجمعية إلى تقديم محتوى معرفي وتدريبي قائم على المعايير المهنية العالمية يسهم في تمكين المستثمرين والمهنيين والطلبة من فهم أدوات الاستثمار الحديثة بصورة أعمق واتخاذ قرارات أكثر وعيا واستنادا إلى التحليل».

وأكدت أن تطوير المعرفة بأدوات الدخل الثابت لا يقتصر على التعريف بفئات أصول جديدة بل يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق أكثر نضجا وعمقا يتمتع فيه المشاركون بقدرة أكبر على تقييم المخاطر والفرص بما يدعم تطور البيئة الاستثمارية في دولة الكويت.