الكويت وأميركا بحثتا توسيع الشراكة بالطاقة... واستثمارات البنية التحتية

نواف السعود: الكويت قادرة على استعادة 80 في المئة من إنتاجها النفطي خلال شهر

9 يونيو 2026 10:00 م

- مناقشات مع السعودية والإمارات لتوسيع أنظمة خطوط الأنابيب لاستيعاب صادراتنا
- الكويت خفضت إنتاجها في بداية الحرب بشكل مدروس ومنهجي
- أسعار النفط لا تعد ضمن الأعلى تاريخياً عند احتساب التضخم

بلومبرغ - قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح، إن الكويت تمتلك القدرة لاستعادة 80 في المئة من إنتاجها النفطي المتوقف بفعل حرب إيران خلال أقل من شهر، فيما تحتاج النسبة المتبقية إلى مدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر لضخها في الأسواق.

ولفت السعود، خلال جلسة حوارية على هامش منتدى الطاقة العالمي الذي ينظمه المجلس الأطلسي والمنعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، إلى أن الكويت خفضت مستويات إنتاجها في بداية الحرب بشكل مدروس ومنهجي إلى الحد اللازم فقط لتلبية الاستهلاك المحلي، فيما وجهت بعض المشتقات والمنتجات المكررة إلى أسواق الخليج، مشيراً إلى أن عمليات الشراء والبيع داخل المنطقة استمرت لتخلق ما يمكن أن نسميه «اقتصاداً مصغراً».وقال: «نحن نبني الآن على هذه التجربة، إدراكاً منا للواقع الجديد، ونتعامل مع التحديات من خلال رؤية جماعية عبر مجلس التعاون الخليجي».وكشف السعود عن مناقشات جارية مع المسؤولين في السعودية والإمارات لبحث كيفية توسيع أنظمة خطوط الأنابيب لديهم لاستيعاب الصادرات النفطية الكويتية.

وأشار السعود، إلى أن أسعار النفط في الوقت الراهن لا تُعد من أعلى المستويات تاريخياً عند احتساب معدلات التضخم، لافتاً إلى أن السوق شهدت في فترات سابقة أسعاراً أعلى بكثير من حيث القيمة الحقيقية، حتى وإن بدا المستوى الحالي مرتفعاً بالمعايير الاسمية.وأوضح السعود، أن استقرار الأسواق في المرحلة الحالية يعود بدرجة كبيرة إلى عوامل موقتة، من بينها السحب من الاحتياطيات الإستراتيجية في عدد من الدول الكبرى، إضافة إلى بعض التباطؤ في الطلب العالمي، وهي أدوات ساعدت في تهدئة الأسعار لكنها لا تمثل حلولاً دائمة أو قابلة للاستمرار على المدى الطويل.

من جانب آخر عقد الشيخ نواف السعود اجتماعاً مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في العاصمة الأميركية واشنطن، بحضور سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية الشيخة الزين الصباح.

وأفادت «مؤسسة البترول» في بيان صحافي إن الاجتماع تناول سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية في قطاع الطاقة، والدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الشراكة بدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الإمدادات.

وأضافت أن الجانبين أكّدا خلال اللقاء أهمية الحفاظ على حرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتدفّق إمدادات الطاقة للأسواق العالمية، لما يُمثّله ذلك من ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة العالمي ودعم الاستقرار الاقتصادي الدولي.

وأوضح البيان أن الطرفين بحثا فرص توسيع التعاون في مجال الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية، مُؤكّدين أهمية تطوير بنية تحتية مرنة وقادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات، بما يسهم في تعزيز موثوقية سلاسل الإمداد العالمية والحدّ من مخاطر تعطّلها.

وقال السعود: «تُمثّل العلاقات بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية دعامة رئيسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، وتعكس مناقشاتنا اليوم التزاماً مُشتركاً بدعم التدفق الآمن والموثوق للطاقة إلى الأسواق العالمية، من خلال الاستثمار في بنية تحتية متطورة تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي وترسيخ أمن الطاقة على المدى الطويل».